08/06/2026
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إن ما يعيشه اتحاد العاصمة اليوم من أزمات وصراعات ليس وليد اللحظة، بل هو نتيجة مباشرة لسنوات من التسيير الفاشل الذي تتحمل الشركة المالكة مسؤوليته بالدرجة الأولى.
ولم يكن موقف مجموعة العاصمة من هذا الملف يوماً مرتبطاً بالنتائج أو بالأحداث الظرفية، بل كان واضحاً وثابتاً منذ البداية، حين حذرنا من غياب المشروع الحقيقي ومن إدارة النادي بمنطق الوعود بدل العمل والإنجاز.
ورغم الألقاب التي حققها الاتحاد خلال هذه السنوات، بقيت الملفات الأساسية للنادي دون حلول: فلا ملعب، ولا مركز تكوين، ولا رؤية واضحة تضمن الاستقرار والتطور. والأخطر من ذلك، غياب منظومة حوكمة حقيقية وهيكلة تنظيمية واضحة تحدد المسؤوليات وتضمن استمرارية العمل بعيداً عن الارتجال وردود الأفعال.
فالنادي لا يفتقر فقط إلى المنشآت، بل يفتقر كذلك إلى مشروع رياضي متكامل، وإلى رؤية استراتيجية بعيدة المدى تسمح ببناء مؤسسة قوية قادرة على المحافظة على النجاحات وتطويرها. وهو ما يؤكد أن الشركة المالكة فشلت في استغلال النجاحات الرياضية وتحويلها إلى مكاسب حقيقية تخدم مستقبل النادي.
وعليه، فإن ما يحدث اليوم ليس سوى نتيجة طبيعية لسنوات من سوء التسيير والتخبط، وهو ما يجعل استمرار هذا النموذج أمراً مرفوضاً. فمصلحة الاتحاد تقتضي محاسبة المسؤولين عن هذا الوضع، ووضع حد لمرحلة أهدرت الكثير من الوقت والفرص.
الألقاب تبقى ملكاً للاتحاد وتاريخه وجماهيره، أما مسؤولية الواقع الحالي وما آل إليه النادي، فتقع على عاتق من امتلك القرار وفشل في بناء مشروع يليق باسم اتحاد العاصمة.
30/05/2026
19/05/2026