23/01/2024
سلسلة #البانينكا تقدم ⚽📝
الحلقة الأولى 1️⃣
(صلاح ما بين التعريب و التغريب) 🇪🇬🌍
#صلاح #افريقيا
"لم أكن أتوقع هذا المشهد اطلاقا ، كان في مُخيلتي لسنوات و لكني لم أكن أتوقعه ، كانت أقصي احلامي أن تسمح لي والدتي أن أتوقف عن المذاكره لمشاهدة مباراة "توتنهام" و "ارسنال" حتي احكي لأصدقائي في المدرسه عن الكادر التليفزيوني الذي سيجمع "هنري" ب "ميدو" ، لم أكن أتوقع أبداً أن اري لاعبا مصريا يخوض غمار نهائي دوري الأبطال ، لا بد أن احلامي قد غلبتني هذه المره .........."
كانت تلك هي أول كلمات إفتتاحية الفصل الخاص بالوصول لكأس العالم من كتابي الذي لم يري النور (دراماكوره) ، و تلك السطور لم تكن تكفي للحديث عن صلاح ، ف صلاح قد نحتاج الي صفحات كثيره لسرد قصة هذا البطل الرياضي الذي استطاع الصعود لدرجات سلم التميز و الوصول لمصاف اللاعبين الكبار ، و هو الأمر الذي يصعب اجتزاءه في عدة مقالات بالتأكيد.
و لكن إذا نظرنا لتلك التجربة و المستفيدين الحقيقين و كيف تحول "صلاح" من نجم محبوب و يحدث الخلاف الكبير إذا انتقدت اداءه ، الي لاعب يرجمه المصريون و يتهمونه بالتخاذل و الانبطاح ، بمعني اصح ، كيف تحول صلاح من ممثل للشكل العربي علي الصعيد الرياضي ، الي منوذ العرب و محبوب الغرب الاول ، بتعبير أدق ، محمد صلاح" ما بين (التعريب) و (التغريب) .
و حتي لا تتوه الأحداث منا ، ف لنبدأ بسرد الأمر عند العام ٢٠١٨ ، و هو العام الأبرز في مسيرة صلاح ، ليس فقط لكونه بالحذاء الذهبي في انجلترا ، و لا لكونه قام بموسم رهيب و استطاع الوصول لنهائي دوري الأبطال و الدخول في قائمة المرشحين للفوز بالبالون دور و كل ذلك في ارض الإنجليز ، و لكنه ايضا العام الذي قاد فيه صلاح منتخب مصر للمشاركه في كأس العالم ٢٠١٨ في روسيا ، للمرة الأولي منذ أعوام كثيره يعود المنتخب المصري للمحفل العالمي ، و لما لا و اذا كان صلاح نفسه هو من قاد المنتخب في مباراة الصعود الملحميه امام الكونغو بتسجيله هدفين الانتصار ، و هو من حصل علي التقدير الكامل للصعود لكأس العالم حينها ، في الوقت الذي تم إغفال الكثير من الأطراف التي كانت شريكا أساسيا في الصعود ، من لاعبين أو جهاز فني ، تم تحويل صلاح الي بطل اليوم بكل امتياز و قائد الصعود .
و لم تكن كأس العالم هي الشكل المثالي لإبراز نتائج كل المعطيات التي تم تقديمها في السابق ، كانت العشوائيه هي الشكل المناسب لوصف ما حدث في روسيا أو من قبل السفر ، أزمة الطائرة الشهيره و وضع صورة صلاح عليها ، فضيحة ملابس المنتخب ، معسكر مخترق ، تدريب برعاية رئيس دولة الشيشان ، و فنانون و مطربون و إعلاميون الجميع في غرف اللاعبين في الفندق ، الوضوح كان عجيبا و لا يليق بقيمة المنتخب المصري ، و هو الشكل الذي نقله اللاعبون علي أرضية الملعب من خسارة ثلاث مباريات جعلتهم يعودون الي ارض الوطن خائبين الرجا ، و بدون رصيد من النقاط ، و بهدفين لصلاح الذي غاب عن المباراه الأولي بعد إصابته في نهائي دوري الأبطال ، و ب فتيل مشتعل لنجم الفريق الذي استشاط غضبا من هذه التجربة الاليمه.
و تعتبر الأزمة الحقيقيه التي ولدت من داخل أزمة صلاح و اتحاد الكره الذي تعمد استخدام اسم صلاح و الاستفادة الكامله منه حتي لو كان علي حساب اللاعب نفسه ، هي أزمة حولت المنتخب المصري من منتخب (باصي لصلاح في الملعب و براه) الي منتخب (كيف يستفيد صلاح من مصر) باعتبار أنه قد أفاد المنتخب و اتحاد الكره كثيرا و عليهم جميعا برد الاعتبار ؛ الأزمة الحقيقيه نقلها صلاح من خلاف مع مجموعة من الأشخاص القائمين علي إدارة المنظومه ، الي خلاص مع المنتخب ، ف رأينا صلاح يغيب عن المشاركه مع المنتخب في مباريات في التصفيات بحجة الاصابه أو عدم الجاهزيه أو عدم انتظام الطيران ، و تارة أخري يرفض ناديه انضمام صلاح المنتخب الأوليمبي في طوكيو ، و هو الأمر الذي أثار حفيظة الكثير من المصريين آنذاك ، كيف يحتاجك المنتخب و ترفض دعوته و تنصاع لأوامر ناديك ، هل لم يكن لك موقف حاسم من اجل المنتخب !
و تلك الفتره التي تحولت فيها المقاهي المصريه من زحام مستمر في مبارايات ليفربول لمشاهدة صلاح ، لعدد اقل و لو بشكل بسيط ، و لكن لم تكن تلك هي التجربة الحقيقيه التي أسقطت صلاح في فخ التغريب.
الخطوة الأولي بدأت أثناء (أحداث الشيخ جراح) ، ف سكوت صلاح المطول عن الاحداث آنذاك و خاصة ان العرب لم يعتادوا منه ذلك ، و خصوصا بعد لقطته الشهيره في مباراته أمام أحد أندية الكيان وقت تواجده في بازل و كيف تعاطف معه الكثيرين لردة فعله تجاههم ، و هو ما جعل فئة من الأشخاص تتساءل ، هل قد سقط صلاح في بئر التغريب؟ ، هل اصبح صلاح مواطنا انجليزيا بصفته و شخصه ؟ و تزايدت هذه التساؤلات خصوصا بعدما تحدث صلاح و ناشد رئيس الوزراء الانجليزي أن يتدخل لإيقاف العنف وقتها ، لم يحدد اي عنف ، لم يحدد اي منهم برئ و اي منهم غاشم ، لم يحدد اي شئ ، قل ما قد قاله أن الأطفال تُقتل !
هنا قد بدأت تلك الفئه التي طرحت السؤال ذاته في الإدراك بشكل أكبر بأن هناك طرف آخر متدخل بشكل كبير في تصرفات صلاح تجاه الأحداث الجدليه ، هل هو ليفربول ، ام وكيله "رامي عباس"؟ كنت قد تحدثت عنه أثناء استضافتي في أحد البرامج التليفزيونية و قلت بأن المشكلة الرئيسية لصلاح آنذاك (٢٠١٩) هي تصريحات رامي عباس و تدخله في علاقة صلاح بالجمهور ، و هي تلك الفتره التي بدأ يستغل فيها رامي كونه وكيلا للاعب ذو قاعده جماهيريه عريضه في الدخول في بعض المناوشات مع الجمهور و اتحاد الكره المصري علي وسائل التواصل الإجتماعي ، و هو الأمر الذي قد مهد لتخميني آنذاك بأن قد يكون رامي عباس هو من قام بالضغط عليه في تلك المواقف المتعدده.
و مؤخرا ، تحول صلاح من (فخر العرب) الي (فخر العرب) في نظر الكثير من المتابعين و غير المتابعين لكرة القدم من الأساس ، فهو لم يكن يعني لهم مجرد لاعب كرة قدم و فقط ، بل كان يعني لهم الكثير ، الامل ، ذلك الشاب البسيط الذي تحول باصوله المصريه و شعبيته و طيبة أهل الفلاحين ، الي أحد الحاكمين بأمرهم في انجلترا ، العدو اللدود لمصر في العصر الحديث ، كيف تمكن ذلك العربي الذي لا يقوم سوي بلعب كرة القدم أن يتم الهتاف باسمه و تعرف البشر اسم دولته التي كاد أن ينساها البعض ، كيف يمكن تحقيق تلك الآمال في البلاد البعيده ، أن ما كان يركز له صلاح ليس كونه يركل الكره ، بل كان يعتقد العرب أنه مثال حقيقي للمثابره لأنه كان يشبه الكثير منا ، و لكنه بمرور الوقت ، تحول الي مواطن غربي ، يقوم بالحديث بطريقة ال( default ) ، و كأنه عباره عن لعبة فيديو و ليس أكثر ، و تزامن كل ذلك مع نكسات المنتخب المصري المستمرة ، و تجريد قائد المنتخب من الشارة من أجل تقليد الغرب ، و تلك التي جعلت منه قائدا وهميا للمنتخب ، اعتقادا من الجميع بكونه يلعب في المستوي الاعلي ف هو بالتأكيد الأجدر ، و كأنه بالتأكيد يمتلك السمات الشخصيه ، عشوائية في قرارات الاتحاد للاستفاده منه ، و عشوائية في كيفية استفادة صلاح من المصريين بالقاعدة الشعبيه و حتمية وجوده في الاعلانات و فوزه في الاستفتاءات ، حتي انتتهت القصه بكاتب تلك المقال ، و هو يجلس في أحد المقاهي الشعبيه يشاهد ردود أفعال الناس ، كيف تحولت دموع المصريون التي امتزجت بدموع "صلاح" علي إصابته في نهائي دوري الأبطال ، الي حالة شماتة عند البعض ، و عدم اهتمام عند البعض ، و رتابة عند البعض ، امتزجت برتابة مشاعر صلاح عند إصابته امام غانا ، لا احد مهتم.
07/10/2021
13/09/2021
01/09/2021
09/08/2021
30/07/2021
02/07/2021
31/05/2021
10/05/2021
30/04/2021
28/04/2021
28/04/2021