عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر."
رواه مسلم
الشرح:
هذا الحديث يُبيّن لنا فضل صيام ستة أيام من شوال بعد إتمام صيام رمضان.
النبي صلى الله عليه وسلم يشبّه أجر هذا العمل بصيام الدهر، أي أن الذي يصوم شهر رمضان كاملاً ويُتبعه بستة أيام من شوال يُحصل له أجر صيام سنة كاملة.
رمضان له فضل عظيم، وصيامه يعد بمثابة تكفير للذنوب.
إضافة ستة أيام من شوال تكمل هذا الفضل وتزيد من الأجر.
النبي صلى الله عليه وسلم يُبيّن أن هذه الستة أيام بمثابة تعويض لشهر كامل من الصيام، فهي تعتبر صيامًا مكملًا له.
الرسالة:
لا تفوّت فرصة صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان، فهي فرصة عظيمة لزيادة حسناتك، وتكفير ما قد يحصل من تقصير في شهر رمضان.
صيام ستة أيام يشمل العام كله بالأجر، فاجعلها عادتك بعد رمضان.
جعل الله لنا ولكم من صيام هذه الأيام مغفرة ورحمة.
نطاق - Nitaq
Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from نطاق - Nitaq, Sportswear Store, Nasr City.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من لا يشكر الناس لا يشكر الله."
رواه البخاري
الشرح:
هذا الحديث يُعلّمنا أهمية الشكر والتقدير، ويُبيّن لنا أن شكر الناس هو جزء من شكر الله.
عندما تشكر شخصًا على ما قدمه لك، فأنت في الحقيقة تُعبر عن تقديرك لله على أن سخّر لك هذا الشخص لمساعدتك.
شكر الناس يعني الاعتراف بفضلهم، حتى لو كان عملهم صغيرًا.
من لا يُظهر الشكر للأشخاص الذين يساعدونه أو يُحسنون إليه، فهو بذلك لا يُظهر الشكر لله الذي قدّم له هؤلاء الناس.
النبي صلى الله عليه وسلم يُؤكد أن الشكر ليس مجرد كلمات، بل هو فعل يظهر في المعاملة والمواقف.
لذلك، إذا كنت تُريد أن تكون شكرًا لله، عليك أولًا أن تُظهر الشكر للناس.
الرسالة:
ابدأ في شكر كل من يساعدك، حتى لو كانت مساعدته بسيطة، فإن هذا يعكس شكرك لله.
شكر الله يظهر في شكر الناس.
فمن لا يُظهر شكرًا للخلق، كيف يُظهر شكره للخالق؟
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه."
رواه البخاري
الشرح:
هذا الحديث يُعرّفنا بالمسلم الحق في الإسلام، حيث لا يقتصر الإسلام على إيمان القلب فحسب، بل يتجسد أيضًا في السلوك والأفعال.
النبي صلى الله عليه وسلم يوضّح أن المسلم هو من يحمي الآخرين من لسانه ويده، أي أن المسلم الحقيقي لا يؤذي الناس بالكلام الجارح أو بالأذى الجسدي.
لسانه: لا يتحدث بما يضر الناس، لا بالكذب، ولا بالغيبة، ولا بالسباب.
يده: لا يُسئ للآخرين ولا يؤذيهم جسديًا.
وفي ذات السياق، الهجرة في الإسلام لا تعني الانتقال من مكان لآخر فقط، بل تعني أيضًا الهجرة عن المعاصي والابتعاد عن كل ما نهى الله عنه.
الرسالة:
إذا أردت أن تكون من المسلمين الحق، اجعل لسانك حاميًا للخير والكلام الطيب، ويدك تكون مصدرًا للأمان لا للأذى.
هجر المعاصي هو جزء من هجرة إلى الله.
لا تضرّ أحدًا بكلمة ولا بيدك... فإنك بذلك ترفع نفسك عند الله.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"والكلمة الطيبة صدقة."
رواه البخاري
الشرح:
الكلمات ليست مجرد أصوات تخرج من أفواهنا، بل هي أعمال تُحسب لنا أو علينا.
النبي صلى الله عليه وسلم يُعلّمنا أن الكلمة الطيبة هي في حد ذاتها صدقة.
أي كلمة تُقال بنية الخير، سواء كانت دعاءً، نصيحة، تشجيعًا، أو حتى ابتسامة، كلها تعتبر صدقات تكتب لنا عند الله تعالى.
بالمقابل، الكلمة السيئة يمكن أن تُفسد قلبًا، وتُؤذي مشاعر الآخرين، وتبني بين الناس جدرانًا من النفور والعداوة.
لكن الكلمة الطيبة تقرب بين الناس، وتزيد من المحبة والتآلف.
الرسالة:
اجعل لسانك دائمًا يخرج بالكلمات الطيبة التي تُفرّج عن الناس وتُسعدهم،
فكل كلمة طيبة قد تكون سببًا في إدخالك الجنة.
حسن الكلام لا يتطلب مالًا، ولكن أجره عند الله عظيم.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره.
كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه.
التقوى ها هنا – ويشير إلى صدره ثلاث مرات –
بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم.
من ستر مسلمًا، ستره الله في الدنيا والآخرة.
ومن تتبع عورة مسلم، تتبع الله عورته،
ومن تتبع الله عورته، يفضحه ولو في جوف رحله."
رواه البخاري
الشرح:
في هذا الحديث الجليل، يُرسي النبي صلى الله عليه وسلم قواعد الأخوّة الإسلامية الحقيقية، ويوضح الحقوق التي تجب للمسلم على أخيه المسلم:
لا يظلمه: لا يُسبب له ضررًا بيده أو لسانه أو أي وسيلة.
لا يخذله: لا يتركه في موضع يحتاج فيه إلى الدعم والنصرة.
لا يكذبه: لا يكذب عليه ولا يُشوّه صورته أمام الناس.
لا يحقره: لا يستصغره أو يزدريه مهما كان شكله أو حاله.
ثم بيّن أن كل ما يخصّ المسلم هو حرمة عظيمة: دمه وماله وعِرضه، لا يجوز المساس بها.
وأشار إلى مكان التقوى الحقيقي: القلب، فليست التقوى بالمظهر وإنما بالنية والإحساس بالمسؤولية أمام الله.
ثم ختم الحديث برسائل عظيمة:
من يستر عيب أخيه المسلم، فإن الله يستره في الدنيا والآخرة.
أما من يفتّش عن أخطاء الناس ليُعيّرهم بها أو يفضحهم، فإن الله سيفضحه ولو كان في بيته.
الرسالة:
لا تبحث عن زلات الناس، ولا تفرح بسقوط أحد، فإن لك ربًا يُعاملك بما تُعامِل به عباده.
سُترة المسلم عندك اليوم، قد تكون سترك عند الله غدًا.
أحبّ لأخيك ما تُحبّ أن يُعاملك به الله... فالجزاء من جنس العمل.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت،
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره،
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه."
رواه البخاري ومسلم
الشرح:
هذا الحديث يُرشد المؤمن إلى ثلاث علامات ظاهرة للإيمان الحقيقي:
1. القول الطيب:
من علامات الإيمان أن يزن الإنسان كلامه.
إن كان في كلامك خير، فتكلّم، وإن لم تجد فيه نفعًا، فالصمت أولى وأفضل.
فالكلمة قد ترفعك، وقد تهوي بك، لذا كن مسؤولًا عن لسانك.
2. إكرام الجار:
الجار في الإسلام له مكانة عظيمة.
حُسن المعاملة مع الجار من تمام الإيمان، سواء كان مسلمًا أو غير مسلم.
3. إكرام الضيف:
الضيافة خُلُق نبيل، ومن سنن المرسلين.
المؤمن يُكرم ضيفه بما يستطيع، ولو بالقليل.
الرسالة:
الإيمان ليس فقط في القلب، بل يظهر في الكلام، وفي التعامل مع الناس، وخاصة الجار والضيف.
فاجعل لسانك طيبًا، ويدك كريمة، وسلوكك عنوانًا لإيمانك.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله،
ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه."
رواه البخاري ومسلم
الشرح :-
هذا الحديث العظيم يُعتبر من أعمدة الإسلام، وهو يوضح أن النية هي ميزان القبول عند الله.
العمل لا يُقاس فقط بالشكل، بل بنيّة القلب.
يعني: شخصان قد يعملان نفس العمل، لكن النية تغيّر المعنى والنتيجة.
– الأول يصلي لله، فيُكتب له الأجر.
– الثاني يصلي رياءً، فلا أجر له بل وزر.
ومثال الهجرة في الحديث يُوضح كيف أن النية تُغيّر تمامًا قيمة العمل:
من هاجر حبًا في الله ورسوله، نال الأجر العظيم.
أما من هاجر لدنيا أو زواج، فهجرته دنيوية.
الرسالة:
راجع نيتك في كل أمر... حتى في أبسط الأشياء: نيتك ممكن ترفعك عند الله.
ابدأ يومك بنيّة صافية، تنوي الخير، وتطلب رضا الله وحده.
Click here to claim your Sponsored Listing.