14/08/2026
🔴🔵 وثيقتان وندوة صحفية تكشفان تصاعد الخلاف المالي بعصبة فاس مكناس لكرة القدم
أمين المال يرفض التوقيع ويتحدث عن اختلالات مالية.
تطور الخلاف داخل العصبة الجهوية فاس مكناس لكرة القدم بشكل لافت خلال الأيام الأخيرة، بعدما كشفت وثيقتان رسميتان عن وجود خلاف بين رئيس العصبة وأمين مالها حول مجموعة من العمليات والمستحقات المالية، قبل أن يتخذ الملف منحى أكثر إثارة عقب عقد أمين المال ندوة صحفية أكد خلالها، حسب تصريحاته، وجود اختلالات مالية لا يمكنه التوقيع عليها وتحمل مسؤوليتها أبرزها:
🔶️مبلغ يقارب 16 مليون سنتيم مخصصًا لأعضاء المكتب المديري.
🔶️ مبلغ 95.000.00 درهم مصاريف تكفل بها رئيس العصبة لتدبير مرحلة ما قبل تلقي الدعم من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
الموضوع لم يعد، بالتالي، مجرد خلاف إداري حول توقيع وثائق أو تأخر في صرف مستحقات، وإنما أصبح نقاشًا يرتبط بشكل مباشر بطريقة تدبير الملفات المالية والمسؤوليات الملقاة على عاتق المسؤولين داخل العصبة.
البداية أمين المال يطالب بصرف المستحقات.
الوثيقة الأولى، وهي مراسلة صادرة عن أمين المال وموجهة إلى رئيس العصبة، تتضمن طلبًا مستعجلًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة بخصوص مجموعة من المصاريف والمستحقات.
ومن بين ما ورد في المراسلة، المصاريف المرتبطة بمباراتي السد والمباراة النهائية لكرة القدم، مع الإشارة إلى مبلغ 50 ألف درهم،إضافة إلى مستحقات أعضاء الإدارة التقنية، ومستحقات إدارة التحكيم، ومختلف المستحقات القانونية الأخرى.
كما طالب أمين المال الحصول على الفواتير والوثائق القانونية والتبريرية المتعلقة بهذه المصاريف، وهو ما يعطي انطباعًا بأن هناك رغبة في تسوية مجموعة من الالتزامات المالية العالقة.
وهنا يبرز أول سؤال:
إذا كان أمين المال يطالب بصرف المستحقات ويطلب استكمال إجراءاتها، فلماذا أصبح توقيعه بعد ذلك محل خلاف؟
مراسلة الرئيس لماذا لم يوقع أمين المال؟
بعد ذلك،
🔴وجه رئيس العصبة مراسلة إلى أمين المال بتاريخ 8 غشت 2026، طالبه فيها بالقيام بمهامه والتوقيع على الوثائق والمصاريف المعتمدة.
وتشير المراسلة إلى أن عدم توقيع أمين المال أصبح، من وجهة نظر رئيس العصبة، عائقًا أمام السير العادي للمصالح الإدارية والمالية للعصبة، كما تضمنت طلبًا بالحضور إلى مقر العصبة من أجل القيام بالمهام والتوقيع على الوثائق المطلوبة.
كما حملت المراسلة لهجة تحذيرية بشأن إمكانية اتخاذ إجراءات إدارية في حال استمرار عدم التجاوب.
وبذلك أصبح الخلاف واضحًا للعلن:
رئيس العصبة يطالب أمين المال بالتوقيع، وأمين المال يرفض التوقيع على بعض العمليات التي يعتبرها محل اختلالات أو تحفظات مالية.
🔴 الندوة الصحفية أمين المال شرح أسباب عدم التوقيع.
مباشرة بعد مراسلة رئيس العصبة، عقد أمين المال ندوة صحفية قدم خلالها توضيحاته بشأن موقفه.
وأكد، حسب ما صرح به، أن عدم توقيعه لا يعني رفضه القيام بمهامه أو عرقلة مصالح العصبة، وإنما يعود إلى وجود اختلالات مالية يرى أنها تمنعه من وضع توقيعه على بعض الوثائق والعمليات.
وهنا يأخذ الملف منحى مختلفًا تمامًا.
فالتوقيع بالنسبة للمسؤول المالي ليس مجرد إجراء شكلي، وإنما قد يعني تحمل المسؤولية عن العملية المالية والوثائق المرتبطة بها.
وبالتالي، فإن أمين المال، وفق روايته، يرى أنه لا يستطيع أن يوقع على وثائق توجد بشأنها ملاحظات أو اختلالات لم يتم تصحيحها.
الخلاف الحقيقي: هل يتعلق بالتوقيع أم بالمسؤولية؟
من خلال الوثائق والتصريحات، يبدو أن جوهر الخلاف ليس في مبدأ صرف المستحقات، وإنما في سلامة المساطر والوثائق والعمليات المالية التي تسبق عملية الأداء والتوقيع.
فأمين المال سبق أن طالب بصرف مستحقات الحكام والأطر والإدارة التقنية وغيرها، لكنه في المقابل يقول إنه لا يستطيع التوقيع على عمليات يرى أنها لا تستوفي الشروط المطلوبة.
وهذا فرق مهم جدًا.
لأن القول إن أمين المال يرفض صرف المستحقات يختلف تمامًا عن القول إنه يرفض التوقيع على عمليات مالية بسبب تحفظات أو اختلالات يعتبرها غير قانونية أو غير مستوفية للوثائق الضرورية.
وهنا لا يمكن حسم الحقيقة من خلال التصريحات وحدها، وإنما من خلال الوثائق المحاسبية والقانونية.
الحكام والأطر في قلب الأزمة
الأكثر حساسية في هذا الملف هو ارتباط جزء من الخلاف بمستحقات الحكام والإدارة التقنية والأطر والموظفين.
فهؤلاء الأشخاص قاموا بمهامهم خلال الموسم الرياضي، ومن الطبيعي أن ينتظروا مستحقاتهم في آجال معقولة.
ولا ينبغي أن يكون الخلاف بين المسؤولين سببًا في تعطيل حقوق أشخاص لا علاقة لهم بالخلاف الإداري أو المالي.
فإذا كانت المستحقات مستحقة قانونيًا، فيجب صرفها.
وإذا كانت هناك ملاحظات على الوثائق أو المساطر، فيجب تصحيحها في أسرع وقت.
أما استمرار الوضع دون حل، فقد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان داخل أسرة كرة القدم الجهوية.
هل نحن أمام خلاف شخصي أم إشكال مؤسساتي؟
إذا كانت العمليات المالية سليمة، فإن الوثائق والفواتير ومحاضر المصادقة كفيلة بإثبات ذلك.
وإذا كانت هناك بالفعل اختلالات، فمن المفترض تحديدها وتصحيحها وتحمل كل طرف مسؤوليته وفق الاختصاصات القانونية المخولة له.
ولهذا، فإن الحل الأمثل قد يكون في فتح تدقيق مالي واضح ومستقل في العمليات التي كانت محل تحفظ، خصوصًا إذا أصبحت التصريحات المتبادلة تثير شكوكًا لدى الأندية والمتابعين.
التدقيق لا يعني إدانة أحد، وإنما هو وسيلة للوصول إلى الحقيقة وحماية جميع الأطراف.
الكرة الآن في ملعب المكتب المديري
بعد المراسلة الرئاسية، ثم الندوة الصحفية التي عقدها أمين المال، أصبح الملف بحاجة إلى موقف مؤسساتي واضح.
المطلوب ليس المزيد من التصعيد، ولا تبادل الاتهامات، وإنما عقد اجتماع مسؤول للمكتب المديري، ووضع جميع الوثائق المالية محل الخلاف على الطاولة، والاستماع إلى ملاحظات أمين المال، والرد عليها بشكل رسمي.
وإذا تبين أن هناك أخطاء أو اختلالات، فيجب تصحيحها.
وإذا تبين أن العمليات سليمة، فيجب تقديم ما يثبت ذلك.
وفي كلتا الحالتين، يجب ألا تبقى مستحقات الحكام والأطر والموظفين والأطراف المعنية معلقة بسبب خلاف داخلي.
في النهاية المسؤولية تقتضي الوضوح
ما يحدث اليوم داخل العصبة الجهوية فاس مكناس لكرة القدم يستحق المتابعة، ليس بحثًا عن انتصار طرف على طرف، وإنما لأن الأمر يتعلق بتدبير مؤسسة رياضية وبأموال ومستحقات ومسؤوليات.
لدينا وثيقة يطالب فيها أمين المال بصرف مجموعة من المستحقات والمصاريف.
ولدينا مراسلة من رئيس العصبة تطالب أمين المال بالتوقيع والقيام بمهامه.
ولدينا بعد ذلك ندوة صحفية يؤكد فيها أمين المال، حسب تصريحاته، أن هناك اختلالات مالية تمنعه من التوقيع على بعض الوثائق.
وبين هذه المعطيات الثلاثة، تبقى الحقيقة الكاملة بحاجة إلى وثائق وتوضيحات رسمية.
فالقاعدة التي يجب أن تحكم هذا الملف بسيطة:
إذا كانت الأمور سليمة، فلتظهر الوثائق ذلك. وإذا كانت هناك اختلالات، فلتُكشف وتُصحح.
أما أن يستمر الخلاف بين المسؤولين، بينما ينتظر الحكام والأطر والموظفون مستحقاتهم، فهذا وضع لا يخدم أحدًا.
كرة القدم الجهوية تحتاج إلى الحكامة، والشفافية، وتحمل المسؤولية، وليس إلى صراع المؤسسات والأشخاص.
وفي النهاية، يبقى السؤال الأكبر الذي ينتظر جوابًا واضحًا:
ما هي حقيقة الاختلالات المالية التي تحدث عنها أمين المال؟ وهل سيتم فتح تدقيق مالي يحسم هذا الجدل بشكل نهائي؟
لكن، وبحسب المعطيات المتداولة حول هذا الملف، فإن جوهر الخلاف الواضح أمام الجميع يرتبط بالمبلغ يقارب 16 مليون سنتيم مخصصًا لأعضاء المكتب المديري، و مبلغ 95.000.00 درهم مصاريف تكفل بها رئيس العصبة وهو ما يجعل هذه المبالغ المالية إحدى أبرز النقاط التي تستوجب التوضيح والكشف عن طبيعة صرفه والأساس القانوني الذي تم اعتماده بشأنه.