26/05/2026
بمناسبة عيد الأضحى المبارك، تتقدم
جمعية نادي السكك الحديدية وجدة
متعددة الفروع والأنشطة الرياضية
إلى جميع المنخرطين، والأطر، والمدربين، والرياضيين، وأسرهم، وإلى كافة السككيين، بأحر التهاني وأطيب الأماني، سائلين المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على الجميع بالخير واليمن والبركات.
نسأل الله أن يديم علينا روح الأخوة والمحبة والتآزر، وأن يوفق أبناء نادينا لمزيد من التألق والنجاح في مختلف الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية.
عيد أضحى مبارك سعيد
وكل عام وأنتم بألف خير.
17/05/2026
في أجواء رياضية متميزة، شارك أبطال نادي السكك الحديدية وجدة فرع الجمباز في فعاليات البطولة الجهوية للفرق فئة الصغار والصغيرات، التي احتضنتها مدينة مكناس يوم الأحد 17 ماي 2026، وسط مشاركة مجموعة من الأندية الرياضية المنضوية تحت لواء الجامعة.
وقد جاءت هذه المشاركة بعد فترة من الاستعدادات الجادة والتداريب المكثفة، التي سادها الانضباط وروح المسؤولية، إضافة إلى التعاون الكبير والتفاهم المثمر بين إدارة النادي وأولياء أمور الأطفال، الذين لعبوا دورًا مهمًا في تشجيع أبنائهم ومواكبتهم طيلة مراحل التحضير.
وانطلقت بعثة النادي صباحًا من مدينة وجدة في اتجاه مدينة مكناس، عبر حافلة خصصت لنقل الأطفال وأوليائهم والأطر الرياضية للنادي، في أجواء يسودها الحماس والتفاؤل، وذلك تحت إشراف المدرب الكبير محمد رضى فاهم، الذي سهر على تأطير اللاعبين واللاعبات ومرافقتهم خلال هذه التظاهرة الرياضية.
وبعد الوصول إلى مدينة مكناس وخوض غمار المنافسات بروح رياضية عالية، تمكن فريق الذكور من تحقيق المرتبة الثالثة، فيما احتلت فتيات النادي المرتبة الخامسة، وهي نتائج مشرفة تعكس المجهودات المبذولة من طرف الأطفال والأطر التقنية والإدارية، وتشكل حافزًا لمزيد من العمل والتألق مستقبلاً.
فهنيئًا لأبطال وبطلات نادي السكك الحديدية وجدة فرع الجمباز على هذا الحضور المتميز، وكل الشكر والتقدير للأطر المشرفة وأولياء الأمور على دعمهم المتواصل، مع متمنياتنا بمزيد من النجاحات والتألق في الاستحقاقات القادمة.@
17/05/2026
بعد نهاية المواجهة الوطنية التي جمعت صباح هذا اليوم بين فريق جمعية نادي السكك الحديدية للشطرنج ونظيره جمعية نادي فرسان الإسماعيلية للشطرنج بمكناس، برسم دور ربع نهائي منافسات كأس العرش للشطرنج للموسم الرياضي الحالي، والتي احتضنها المقر الجديد لنادي السكك الحديدية بوجدة، يسعدنا أن نتقدم بالشكر والتقدير لكافة مكونات الفريقين على الروح الرياضية العالية التي طبعت أطوار هذا اللقاء المتميز.
فقد شهدت الفترة الصباحية استقبال بعثة فريق فرسان الإسماعيلية بمدينة وجدة، حيث حظيت بترحيب أخوي يعكس قيم الأخوة والاحترام المتبادل التي تجمع الأسرة الشطرنجية الوطنية، كما تم استقبال حكم المباراة السيد مصطفى اليزيدي الذي أشرف على إدارة هذه المواجهة في أجواء تنظيمية ورياضية متميزة.
وانطلقت المباراة وسط أجواء حماسية وتنافس قوي بين الفريقين، حيث استمرت لأكثر من ثلاث ساعات من اللعب والتركيز الذهني العالي، وتمكن خلالها الفريقان من تحقيق التعادل في مجموع النقاط، قبل أن تُحسم نتيجة التأهل لفائدة فريق جمعية نادي فرسان الإسماعيلية للشطرنج، مستفيدًا من أفضلية الطاولة الأولى، ليضمن بذلك بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي من منافسات كأس العرش.
وبهذه المناسبة، نتقدم بأحر التهاني إلى فريق جمعية نادي فرسان الإسماعيلية للشطرنج على هذا التأهل المستحق، كما نحيي بحرارة أبطال جمعية نادي السكك الحديدية للشطرنج على الأداء المشرف، والروح القتالية العالية التي أبانوا عنها طيلة أطوار هذه المباراة الوطنية القوية.
هنيئًا للفريقين مع متمنياتنا لهما بمزيد من التألق والعطاء خدمة لرياضة الشطرنج الوطنية.
16/05/2026
غداً الأحد 17 ماي 2026، وعلى الساعة العاشرة صباحاً، سيكون عشاق رياضة الشطرنج على موعد مع مواجهة قوية ومثيرة، حيث يلتقي فريقنا جمعية نادي السكك الحديدية للشطرنج مع نظيره جمعية نادي فرسان الإسماعيلية للشطرنج بمكناس، برسم دور ربع نهائي منافسات كأس العرش للشطرنج للموسم الرياضي الحالي.
وستُجرى هذه المباراة الهامة بمقر نادي السكك الحديدية الجديد، في أجواء يسودها التنافس الشريف وروح الروح الرياضية بين فريقين من الأندية الوطنية العريقة في رياضة الفكر والذكاء.
ويدخل فريقنا هذه المواجهة بطموح كبير لمواصلة المشوار وتحقيق التأهل إلى الدور المقبل، معتمدًا على عزيمة لاعبيه وخبرتهم من أجل تشريف النادي وتحقيق نتيجة إيجابية تليق باسم جمعية نادي السكك الحديدية.
كل التوفيق والدعم لعناصر فريقنا في هذا الموعد الرياضي الوطني الهام، ومتمنياتنا لهم بتحقيق الفوز وإسعاد كل مكونات النادي ومحبيه.
05/05/2026
من ذاكرة النادي… فرع الدراجات
الاتحاد الرياضي لسككيي وجدة (USCHO)
في إطار الحفاظ على الذاكرة الرياضية لنادي السكك الحديدية وجدة متعددة الفروع والأنشطة الرياضية، واستحضارًا لمسيرة حافلة بالعطاء والتضحيات، نواصل تسليط الضوء على رجالات هذا الصرح العريق، الذين ساهموا في بناء مجده وصناعة إشعاعه عبر مختلف المراحل.
إن تاريخ الاتحاد الرياضي لسككيي وجدة (USCHO) لم يُكتب بالحبر فقط، بل كُتب بعرق رجال آمنوا برسالته، فكانوا لاعبين متميزين، ومدربين أكفاء، ومسيرين أوفياء، تركوا بصمات خالدة في ذاكرة النادي والرياضة بالجهة الشرقية. ومن خلال هذه السلسلة التوثيقية، نعمل على صون هذه الذاكرة وربط الماضي بالحاضر، حتى تظل شعلة الانتماء متقدة في نفوس الأجيال.
وفي هذا السياق، نفتح صفحة مشرقة من صفحات العطاء مع فرع الدراجات، الذي أُعطيت له الانطلاقة سنة 2016، بتزكية من المكتب المديري للنادي، في خطوة جريئة أعادت الحياة لهذا التخصص داخل قلعة السككيين.
وقد كان من أبرز مؤسسي هذا المشروع الرياضي الطموح، المدرب الكبير والقدير بوغالب عبد النبي، إلى جانب أمين مال النادي، حيث انطلقت مسيرة البناء وسط تحديات حقيقية، خاصة فيما يتعلق بالانخراط ضمن الهياكل الرسمية.
ورغم العراقيل، لم تنطفئ شعلة الطموح، إلى أن تحقق التحول الحاسم سنة 2020، عبر الانخراط الرسمي ضمن الجامعة الملكية المغربية للدراجات وعصبة الشرق للدراجات، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها العمل الميداني وتحقيق النتائج.
ومنذ ذلك الحين، برز اسم بوغالب عبد النبي كأحد الأعمدة التقنية للفرع، لما راكمه من تجربة كبيرة في هذا المجال، حيث كان عضوًا وازنًا داخل الجامعة الملكية للدراجات في بداية الألفية، ومعروفًا لدى مختلف الرياضيين والمسيرين على الصعيد الوطني. وقد جمع بين مهام المدير التقني، والمدرب، والمؤطر، والمكوّن، واضعًا أسس مدرسة حقيقية في تكوين الدراجين.
وقد اشتغل بمنهج علمي متكامل شمل:
• إعداد برامج تدريبية مدروسة
• ضبط الدراجات وفق القياسات العلمية لكل متسابق
• تأطير اللاعبين في قوانين السباقات الطرقية والمغلقة
• تكوين المرافقين وسائقي السيارات وفق ضوابط السباقات
• تأطير اللاعبين في التغذية الرياضية والتدبير الطاقي
• اعتماد مراقبة نبضات القلب كأداة علمية لتطوير الأداء
ومن خلال المعايشة اليومية لهذا الرجل، يتأكد أنه نموذج فريد في التأطير الرياضي بالجهة الشرقية، يجمع بين الكفاءة والتجربة والانضباط وروح العطاء.
ومع الانخراط الرسمي، فرض النادي نفسه بقوة في السباقات الجهوية، بحضور وازن من حيث العدد والتنوع، شمل جميع الفئات، بما فيها فئة الإناث، وحقق نتائج مشرفة تعكس حجم العمل المبذول.
ومن بين المحطات البارزة، تنظيم السباق الجهوي يوم 01/06/2025 بمناسبة اليوم العالمي للدراجة، وهي تظاهرة نالت استحسان الجميع، حيث أشاد بها العديد من أعضاء عصبة الشرق، وعلى رأسهم السيد نجيب الشرقاوي، معتبرين أن مستوى التنظيم يرقى إلى التظاهرات الوطنية من حيث حسن التسيير وتوفير جميع الشروط التقنية والتنظيمية. وهو ما يعزز طموح النادي في الارتقاء بهذا الحدث إلى مستوى وطني في المستقبل القريب.
أما على الصعيد الوطني، فقد سجل النادي حضوره في مختلف البطولات منذ سنة 2020، وحقق نتائج متميزة، من أبرزها:
• تألق البطل بوغالب عبد الواحد، الذي مثّل النادي أحسن تمثيل ورفع رايته في المنافسات الوطنية
• تحقيق بوغالب يحيى المرتبة الثالثة وطنيًا في فئة الماستر
• مشاركة مشرفة في بطولات كأس العرش لعدة مواسم
• تمثيل عصبة الشرق في المنافسات بين العصب بأفضل العناصر
ورغم هذه النتائج، يبقى طموح النادي أكبر، حيث يواصل العمل على رفع المستوى التقني والبدني، خاصة في ما يتعلق بسرعة الأداء، لمجاراة كبار الأندية الوطنية، وهو تحدٍّ يتم التعامل معه بمنهجية علمية وعمل مستمر.
غير أن المسار لم يخلُ من الإكراهات، حيث اصطدم الفريق أحيانًا بواقع صعب، طغت فيه بعض الحسابات الشخصية على العمل المؤسساتي، وهو ما أثر على الاستمرارية التي تُعد من ركائز هذا النادي العريق.
ورغم ذلك، اختار النادي التوجه بثبات نحو المستقبل، عبر الاستثمار في الفئات الصغرى والشابة، واعتماد استراتيجية طويلة المدى، قوامها التكوين، والصبر، والعمل القاعدي.
واليوم، يفتح نادي السكك الحديدية وجدة أبوابه لكل الغيورين على رياضة الدراجات، من أجل بناء مشروع رياضي حقيقي، يضع الجهة الشرقية في مكانتها الطبيعية ضمن خارطة الدراجات الوطنية.
ومن بين الأسماء التي بصمت هذا المسار:
• البطل بوغالب عبد الواحد
• اللاعب برخوخ عبد الرحيم
• اللاعب حنفي محمد
• اللاعب الطاهري محمد
وفي فئة الماستر:
• بوغالب يحيى
• يحيى ارميلي
وعلى مستوى التأطير:
• بنباري عبد المالك
• رئيس الفرع محمد طبيش، الذي كان سندًا حقيقيًا في مختلف المحطات
ولا يفوتنا أن نشيد بالدعم المتواصل للمكتب المديري للنادي، وعلى رأسه أمين المال، الذي واكب هذا المشروع منذ بداياته.
كما نخص بتحية تقدير خاصة المدرب والمدير التقني بوغالب عبد النبي، الذي أعطى لهذه الرياضة من وقته وجهده وماله، في صورة تجسد المعنى الحقيقي للانتماء.
ويبقى المشهد الأجمل هو عائلة بوغالب، التي جسدت استمرارية العطاء الرياضي من جيل إلى جيل:
من الأب إلى الأبناء إلى الأحفاد…
عائلة تعيش الدراجة، وتتنفسها، وتمنحها دون حساب.
إنها قصة إرادة ومسار بناء وتاريخ يُكتب كل يوم.
من إنجاز وتوثيق: محمد الشواف
مهتم بالذاكرة الرياضية لنادي السكك الحديدية وجدة
أمين مال النادي
04/05/2026
**بلاغ إخباري وتعزية**
**نادي الاتحاد الرياضي لسككي وجدة (USCHO)**
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقى نادي **الاتحاد الرياضي لسككي وجدة (USCHO)** نبأ وفاة أحد أبنائه الأوفياء، المرحوم:
**حسن مزاورو**
الذي كان رحمه الله من حراس المرمى الذين حملوا قميص النادي خلال ثمانينيات القرن الماضي، حيث بصم على مسار رياضي متميز، وعُرف بأخلاقه العالية، وانضباطه، وروحه الرياضية الرفيعة داخل وخارج الميدان، مما جعله يحظى باحترام وتقدير جميع مكونات النادي وكل الأوساط الرياضية.
لقد كان الفقيد مثالًا للرياضي الخلوق، وترك بصمة طيبة في ذاكرة نادي السكك الحديدية وجدة، كما ظل اسمه حاضرًا بين رفاقه وكل من عايشه.
وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم نادي **USCHO** بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى عائلة الفقيد الكريمة، وإلى كافة أصدقائه وزملائه، سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
**إنا لله وإنا إليه راجعون**
03/05/2026
في إطار الحفاظ على الذاكرة الرياضية لنادي السكك الحديدية وجدة متعددة الفروع والأنشطة الرياضية، واستحضارًا لمسيرة حافلة بالعطاء والتضحيات، يبرز فرع الشطرنج كأحد النماذج المتميزة التي جسدت روح العمل الجمعوي الصادق، حيث لم يكن هذا الفرع مجرد نشاط رياضي عابر، بل مشروعًا تربويًا وثقافيًا ساهم في تكوين أجيال، ونشر قيم الفكر والانضباط داخل المجتمع. فقد تأسس هذا الفرع سنة 2007 على يد ثلة من الغيورين وعشاق هذه اللعبة الفكرية، يتقدمهم المرحوم محمد طعام إلى جانب السيد محمد بنعلي وعدد من الممارسين، الذين وضعوا نصب أعينهم هدفًا واضحًا يتمثل في إعادة الاعتبار للشطرنج بمدينة وجدة، وإخراجه من دائرة التهميش إلى فضاء التأطير والتكوين.
ومنذ اللحظات الأولى، اتخذ العمل داخل الفرع طابعًا جادًا ومنظمًا، حيث تم التركيز على استقطاب الأطفال والشباب، والانفتاح على المؤسسات التعليمية، وتنظيم دوريات وأنشطة قادرة على إعادة الحياة لهذه الرياضة داخل النسيج المحلي. وقد برز خلال هذه المرحلة الدور القيادي للمرحوم محمد طعام، الذي لم يكن مجرد رئيس للفرع، بل كان روحًا محركة ومؤسسًا حقيقيًا لمدرسة شطرنجية قائمة على التكوين والتأطير. فقد اشتغل رحمه الله بتفانٍ كبير، حيث أسس مدرسة لتعليم الشطرنج، ونظم حملات تعريفية واسعة، وسعى إلى ترسيخ حضور اللعبة داخل المؤسسات التعليمية، إيمانًا منه بأن الاستثمار في الناشئة هو أساس أي مشروع ناجح.
كما تميزت هذه المرحلة بحركية كبيرة، تجلت في تنظيم دوريات منتظمة كدوري رمضان ودوري الشطرنج الخاطف ودوري الربيع، إضافة إلى احتضان تظاهرات وطنية بمشاركة أندية من مختلف المدن، وهو ما منح الفرع إشعاعًا مهمًا على المستوى الجهوي والوطني. ولم يقتصر عمل المرحوم محمد طعام على الجانب التنظيمي فقط، بل كان حاضرًا في أدق التفاصيل، حيث كان يسهر بنفسه على إعداد الرقع، وتجهيز الوسائل اللوجستيكية، بل وحتى دعم الأنشطة من ماله الخاص، في صورة نادرة للتطوع والعطاء. كما نجح الفرع في هذه الفترة في الانفتاح على الوسط التربوي، حيث أُبرمت شراكات مع مؤسسات تعليمية، من بينها ثانوية الشريف الإدريسي، مما مكّن التلاميذ من الاستفادة من حصص تكوينية داخل المؤسسة وخارجها، في تجربة رائدة تُوجت بتنظيم المهرجان الأول للشطرنج المدرسي بالجهة الشرقية سنة 2011 بمشاركة أزيد من ثمانين تلميذًا.
وعلى المستوى الرياضي، تُوجت هذه الدينامية بالصعود إلى القسم الوطني الأول خلال موسم 2013/2014، وهو إنجاز تاريخي يعكس حجم العمل المبذول، ويؤكد أن الفرع استطاع في ظرف وجيز أن ينتقل من مرحلة التأسيس إلى مصاف الأندية الوطنية المنافسة. غير أن هذه المسيرة عرفت منعطفًا صعبًا بوفاة المرحوم محمد طعام، الذي شكّل رحيله خسارة كبيرة للفرع، ليس فقط على مستوى التسيير، بل أيضًا على مستوى الروح القيادية التي كان يتميز بها.
بعد هذه المرحلة، تولى السيد محمد بنعلي مسؤولية قيادة الفرع، واستمر في الحفاظ على استمرارية النشاط رغم الإكراهات، مستندًا إلى روح جماعية وإلى دعم مجموعة من الأطر واللاعبين الذين تشبعوا بثقافة العمل التي أُرست في المرحلة السابقة. وقد واصل الفرع خلال هذه الفترة أداءه التربوي، حيث استمر في تأطير الشباب، بل وبرزت مبادرات جديدة تمثلت في تكوين جيل من اللاعبين الذين أصبحوا بدورهم يؤطرون تلاميذ المؤسسات التعليمية، مما خلق نوعًا من الاستمرارية في نقل المعرفة والخبرة داخل المجتمع. غير أن الظروف الصحية والشخصية للسيد محمد بنعلي أثرت على قدرته على مواكبة مختلف أنشطة الفرع، خاصة ما يتعلق بالتنقل والمشاركة في التظاهرات والجموع العامة، الأمر الذي جعله، وبروح المسؤولية، يتخلى عن مهام رئاسة الفرع حرصًا على مصلحة النادي واستمرارية هذا المشروع في أفضل الظروف.
وفي هذه المرحلة، برز دور أمين مال المكتب المديري للنادي، الذي تولى قيادة الفرع، فكان في مستوى هذه المسؤولية، حيث اشتغل على إعادة تنظيم العمل وتوفير الإمكانيات الضرورية، وتمكن من تعبئة دعم مهم من المجلس البلدي، مما ساهم في تجهيز قاعة الشطرنج بكل الوسائل اللازمة من رقع وساعات وطاولات وكراسٍ، وهو ما وفر بيئة مناسبة للتدريب والمنافسة. كما عمل على إعادة ربط قنوات التواصل مع الجامعة، والمشاركة في الجموع العامة، وتتبع مستجدات اللعبة على الصعيد الوطني، وهو ما ساهم في إعادة إدماج الفرع ضمن الدينامية الوطنية للشطرنج.
وقد تزامنت هذه المرحلة مع سياق وطني صعب عرفته رياضة الشطرنج بالمغرب، نتيجة المشاكل التي شهدتها الجامعة الملكية والعصب الجهوية، والتي أدت إلى توقف الأنشطة لسنوات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأندية، بما فيها فرع نادي السكك الحديدية وجدة. ومع ذلك، حافظ الفرع على استمراريته، واستمر في العمل في حدود الإمكانيات المتاحة، إلى أن بدأت الأمور في الاستقرار خلال السنوات الأخيرة.
ومع عودة الأنشطة الوطنية، دخل الفرع مرحلة جديدة من الانتعاش، حيث عاد للمشاركة في البطولات الفردية والجماعية، وساهم في تكوين أطر جديدة في مجالي التحكيم والتدريب من خلال المشاركة في دورات تكوينية بسيدي قاسم ومكناس، مما أفرز كفاءات قادرة على تطوير العمل التقني داخل النادي. كما تمكن الفرع من تنظيم أول بطولة وطنية بالجهة الشرقية سنة 2024 بمركز البحوث الإنسانية، في محطة مهمة تعكس استعادة الثقة في قدرته التنظيمية، إضافة إلى احتضان مباريات الصعود والمشاركة في منافسات كأس العرش، والوصول إلى مراحل متقدمة منها، وهو ما يعكس عودة قوية لهذا الفرع إلى الساحة الوطنية.
ويُعدّ استمرار أمين مال المكتب المديري على رأس الفرع إلى يومنا هذا عامل استقرار أساسي، حيث قاد مرحلة إعادة البناء، ونجح في الحفاظ على توازن الفرع بين البعد التربوي والبعد التنافسي، مستندًا إلى إرث الرواد، ومؤسسًا لمرحلة جديدة تقوم على التنظيم والانفتاح والتكوين. وهكذا، فإن مسار فرع الشطرنج بنادي السكك الحديدية وجدة يظل مسارًا غنيًا بالمراحل والتحولات، من التأسيس إلى التألق، ومن التراجع إلى إعادة البناء، في تجربة تُجسد معنى الوفاء والاستمرارية والعمل الجماعي.
رحم الله المرحوم محمد طعام، وكل من ساهم في بناء هذا الصرح، وكل التقدير للسيد محمد بنعلي على ما قدمه من تضحيات، ولكل من يواصل اليوم حمل المشعل بنفس الروح والعزيمة، ليبقى الشطرنج بنادي السكك الحديدية وجدة مدرسة للعقول، وفضاءً للإبداع، وعنوانًا لمسيرة لا تنتهي.
من إنجاز: محمد الشواف
مهتم بالذاكرة الرياضية لنادي السكك الحديدية وجدة
01/05/2026
من ذاكرة النادي، وفاءٌ لرجال صنعوا التاريخ
المرحوم الغالي بنيونس
رائد الكرة الحديدية بنادي السكك الحديدية وجدة
في إطار الحفاظ على الذاكرة الرياضية لنادي السكك الحديدية وجدة متعددة الفروع والأنشطة الرياضية، واستحضارًا لمسيرة حافلة بالعطاء والتضحيات، نواصل تسليط الضوء على رجالات هذا الصرح العريق، الذين كان لهم الفضل في بناء مجده وصناعة إشعاعه عبر مختلف المراحل.
إن تاريخ الاتحاد الرياضي لسككيي وجدة (USCHO) لم يُكتب بالحبر فقط، بل كُتب بعرق وجهد رجال آمنوا برسالته، فكانوا لاعبين متميزين، ومدربين أكفاء، ومسيرين أوفياء، تركوا بصمات خالدة في ذاكرة النادي والرياضة بالجهة الشرقية. ومن خلال هذه السلسلة التوثيقية، نسعى إلى ردّ الاعتبار لهذه القامات، واستحضار مساراتها، وربط الماضي بالحاضر، حتى تظل الذاكرة حيّة في وجدان الأجيال.
وفي هذه الحلقة، نقف عند أحد أبرز رجالات هذا النادي، رجل لم يكن مجرد لاعب أو مسير، بل كان صانع مر حلة ومهندس تحول، إنه المرحوم:
الغالي بنيونس
1. من البدايات البسيطة إلى التأسيس الحقيقي
عرفت مدينة وجدة، منذ عشرينيات القرن الماضي، داخل الأوساط السككية، ممارسة تقليدية للعبة الكرة الحديدية تُعرف بـ:
"اللُّوك" (La Longue)
وكانت هذه الممارسة في بدايتها مجرد نشاط بسيط، يمارسه العمال السككيون في أوقات الفراغ وعطلة نهاية الأسبوع، داخل فضاءات النادي، في أجواء يطبعها الود والتآخي وتبادل الأحاديث.
غير أن هذه المرحلة، رغم بساطتها، شكلت النواة الأولى التي مهدت لظهور اللعبة في شكلها المنظم.
ومع تطور الرياضة، وظهور الشكل الحديث Pétanque، بدأت مرحلة جديدة، أكثر تنظيمًا ودقة، جعلت من هذه الرياضة إطارًا تنافسيًا حقيقيًا.
2. 1963 لحظة الميلاد الرياضي الحقيقي
سنة 1963 لم تكن مجرد تاريخ، بل كانت بداية التحول، حيث تم إحداث فرع الكرة الحديدية داخل نادي السكك الحديدية وجدة.
في هذه المرحلة، كانت السيطرة للعنصر الفرنسي، غير أن إرادة اللاعبين المغاربة، ومن بينهم الغالي بنيونس، كانت أقوى من كل الحواجز.
فبرزت أسماء سككية مغربية، دخلت الميدان بثقة وإصرار، وبدأت تفرض وجودها تدريجيًا.
3. الغالي بنيونس، بروز نجم وصناعة حدث
وسط هذا السياق، لمع اسم الغالي بنيونس، ليس فقط كلاعب، بل كشخصية تحمل روح التحدي والانتماء.
كان من الجيل الذي عاش مرحلتين:
✔ مرحلة "اللُّوك" التقليدية
✔ ومرحلة Pétanque الحديثة
فاستطاع أن يجمع بين التجربة والخبرة، وبين الدقة والانضباط.
وجاءت اللحظة الحاسمة مع الثلاثية التاريخية:
🏆 الغالي بنيونس – الزهري البشير – الشريتي لحسن
حين تمكنوا من الفوز على لاعبين فرنسيين من داخل نفس النادي، في مباراة لم تكن مجرد لقاء رياضي، بل كانت إعلانًا عن ميلاد جيل مغربي داخل النادي.
ومنذ تلك اللحظة، تغيرت موازين القوى، وبدأ الاعتراف الفعلي باللاعب المغربي.
4. من لاعب إلى قائد، ومن عنصر إلى مدرسة
لم يتوقف دور الغالي بنيونس عند حدود التألق داخل الملعب، بل تجاوز ذلك ليصبح:
🔹 قائدًا ميدانيًا
🔹 مرجعًا للاعبين
🔹 عنصر توازن داخل الفريق
وبفضل شخصيته القوية وحنكته، تم تعيينه رئيسًا للنادي، ليقود مرحلة دقيقة:
مرحلة مغربة النادي
وقد نجح في:
• توسيع قاعدة المنخرطين
• تنظيم العمل داخل الفريق
• ترسيخ Pétanque كلعبة أساسية
• بناء روح جماعية قائمة على الانتماء السككي
5. إنجازات صنعت التاريخ
في عهد هذه المرحلة، حقق النادي نتائج مهمة، كان للغالي بنيونس دور أساسي فيها:
• الرتبة الثانية في بطولة المغرب سنة 1964
• بلوغ نصف نهائي كأس العرش سنة 1965
• الصعود إلى قسم الشرفيين
كما ساهم في إشعاع النادي دوليًا، ضمن ثلاثية متميزة:
بنيونس الغالي – ومنولر – جاكامو
حيث مثلوا المغرب في عدة محطات:
🌍 إيطاليا – سويسرا – تونس – الجزائر – ليبيريا
وكانت هذه المشاركات بمثابة تأكيد على أن نادي السكك الحديدية وجدة أصبح رقمًا صعبًا في الساحة الوطنية والدولية.
6. رجل المرحلة، وهوية النادي
ما يميز الغالي بنيونس، أنه لم يكن فقط لاعبًا أو رئيسًا، بل كان:
✔ ابن المدرسة السككية
✔ حاملًا لروحها
✔ مؤمنًا برسالتها
جمع بين أصالة البدايات (اللُّوك) وحداثة الممارسة (Pétanque)، فكان حلقة وصل بين جيلين، ومؤسسًا لهوية رياضية متجذرة داخل النادي.
7. خاتمة
إن الحديث عن المرحوم الغالي بنيونس هو في عمقه حديث عن مرحلة تأسيس، وعن رجال صنعوا التاريخ في صمت، وتركوا أثرًا لا يُمحى.
لقد كان:
✔ لاعبًا صنع الفارق
✔ قائدًا قاد التحول
✔ رمزًا للوفاء والانتماء
فاستحق أن يُخلّد اسمه في سجل رجالات نادي السكك الحديدية وجدة، وفي ذاكرة الرياضة بالجهة الشرقية.
رحم الله الفقيد الغالي بنيونس، وجعل مسيرته نبراسًا يُنير طريق الأجيال القادمة.
من إنجاز: محمد الشواف
مهتم بالذاكرة الرياضية لنادي السكك الحديدية وجدة
30/04/2026
العلاقة التاريخية بين
الاتحاد الرياضي لسككي وجدة (USCHO)
والمولودية الوجدية (MCO)
والاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي (USMO)
حين تصنع الأندية ذاكرة مدينة ، وتبني أجيالًا من اللاعبين
1. توطئة
في مسار توثيق الذاكرة الرياضية لمدينة وجدة، يصبح من الضروري العودة إلى الجذور، ليس فقط لتسجيل الأحداث، بل لفهم العلاقات التي نسجت ملامح المشهد الكروي المحلي. فالتاريخ الرياضي لا يُختزل في نتائج المباريات أو صعود الفرق ونزولها، بل هو قبل كل شيء حكاية رجال، وأحياء، ومؤسسات، وأندية ساهمت مجتمعة في بناء هوية كروية متكاملة.
ومن هذا المنطلق، يبرز الحديث عن العلاقة التي جمعت بين ثلاثة من أبرز الأندية التي صنعت مجد كرة القدم الوجدية، وهي:
الاتحاد الرياضي لسككي وجدة (USCHO)،
المولودية الوجدية (MCO)،
والاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي (USMO).
هذه العلاقة لم تكن يومًا مجرد تنافس رياضي عابر، بل كانت في عمقها منظومة متكاملة لتكوين اللاعب الوجدي، وصقل موهبته، وتهيئه لمستويات أعلى، في انسجام يعكس روح المدينة وتاريخها.
2. نشأة مختلفة، وهدف واحد
تعود نشأة هذه الأندية إلى فترات وسياقات مختلفة، لكنها التقت جميعًا حول رسالة واحدة:
3. الاتحاد الرياضي لسككي وجدة (USCHO)
تأسس ما بين 1920 و1930، في ارتباط مباشر بنشأة محطة القطار بمدينة وجدة سنة 1911، حيث شكل إطارًا رياضيًا لعمال السكك الحديدية، وتميز منذ بدايته بالانضباط والتنظيم، مما جعله مدرسة حقيقية في التكوين.
4. المولودية الوجدية (MCO)
تأسست سنة 1946، وبرزت كفريق شعبي ووطني، حمل طموحات أبناء المدينة، وسرعان ما أصبحت واجهة كرة القدم الوجدية على المستوى الوطني.
5. الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي (USMO)
تأسس سنة 1958، بعد الاستقلال، نتيجة اندماج عدة فرق محلية، في إطار إعادة هيكلة المشهد الرياضي، وكان امتدادًا للحركة الرياضية الشعبية بالمدينة.
ورغم اختلاف ظروف التأسيس، فإن هذه الأندية اجتمعت حول هدف مشترك:
تأطير شباب مدينة وجدة و نواحيها وتطوير كرة القدم بها
6. منظومة تكامل، لا مجرد تنافس
قد تبدو العلاقة بين هذه الأندية للوهلة الأولى علاقة تنافس، خاصة في ظل الديربيات التي كانت تشعل حماس الجماهير، لكن التمعن في مسارها التاريخي يكشف أنها كانت في جوهرها علاقة تكامل وتبادل أدوار.
فقد لعبت:
• USCHO وUSMO دور مدارس لتكوين اللاعبين
• في حين لعبت MCO دور منصة لإبراز هذه المواهب على الصعيد الوطني
وهو ما يفسر أن:
عددًا كبيرًا من لاعبي المولودية الوجدية كانوا في الأصل أبناء الفرق المحلية، خاصة الاتحاد الرياضي لسككي وجدة
7. مدرسة USCHO أنجبت أجيالًا
يُعتبر نادي USCHO من أهم ركائز التكوين الكروي بمدينة وجدة، حيث:
• كوّن أجيالًا متعاقبة من اللاعبين
• زوّد الفرق المحلية والوطنية بمواهب بارزة
• ساهم في تغذية المنتخب الوطني للسكك الحديدية بعناصر متميزة
ومن بين الأسماء التي صنعت جزءًا من ذاكرة هذا النادي:
• المرحوم رمضان عبيد
• المرحوم الطاهر طرشون
• حميد العزاوي
🔷 لاعبون تألقوا وانتقلوا إلى المولودية الوجدية (MCO):
• المرحوم رمضان عبيد
• المرحوم الطاهر طرشون
• حميد العزاوي
• المرحوم الفيلالي امبارك
• سميري كمال
• ولد مومن
• المرحوم الجلطي مصطفى
• المرحوم الشتواني مصطفى
• المرحوم هريدة حسين
• المرحوم الزيتوني مصطفى
• عبدين
• المرحوم الدرقاوي
• المرحوم هلال
8. انتقال اللاعبين، جسر حي بين الأندية
لم يكن انتقال اللاعبين بين هذه الأندية أمرًا استثنائيًا، بل كان جزءًا طبيعيًا من تطور المسار الكروي داخل المدينة.
🔷 لاعبون من USCHO لعبوا في صفوف USMO:
• المرحوم اليوسفي رمضان
• خيراني قدور
• عبد الكريم يترب
• مساعد محمد
• المرحوم الزيتوني مصطفى
• فركوس
• الصوت عبد القادر
• بوخمساوي
• حسن مشكور
• كرارشي إبراهيم
هذه الحركية تؤكد أن:
الأندية الوجدية لم تكن معزولة عن بعضها، بل كانت تشكل فضاءً موحدًا لتكوين وتطوير اللاعب
9. قيمة أخلاقية… شهادة من التاريخ
ومن الشهادات المعبرة عن مكانة مدرسة USCHO، ما كان يجمع المرحوم بلهاشمي، رئيس فريق المولودية الوجدية خلال سبعينيات القرن الماضي، بالمدرب حميد العزاوي.
فقد كانت بينهما علاقة مبنية على الاحترام والثقة، حيث كان المرحوم بلهاشمي، كلما رغب في ضم لاعب إلى صفوف المولودية، يتوجه إلى المدرب العزاوي بطلب واضح:
👉 الاهتمام باللاعب، وصقل موهبته، وتربيته على الانضباط والنظافة والالتزام.
وكان ذلك نابعًا من قناعة راسخة لديه بأن:
مدرسة USCHO ليست فقط مدرسة كرة قدم، بل مدرسة أخلاق، وانضباط، وتكوين إنساني متكامل
10. تنبيه توثيقي
إن الأسماء الواردة في هذا المقال، رغم أهميتها، تبقى:
لائحة غير نهائية ولا حصرية
وذلك راجع إلى:
• غياب أرشيف كامل لبعض الفترات
• اعتماد الذاكرة الشفوية
• احتمال سقوط بعض الأسماء سهوًا
لذلك ندعو كل المهتمين للمساهمة في إغناء هذا العمل التوثيقي.
11. هوية كروية لمدينة واحدة
شكلت هذه الأندية الثلاثة:
• ذاكرة رياضية مشتركة
• هوية كروية متميزة
• نموذجًا في تكامل الأدوار
12. خلاصة
إن العلاقة بين USCHO وUSMO وMCO لم تكن مجرد تنافس، بل كانت:
منظومة متكاملة لصناعة اللاعب الوجدي
ساهمت في:
• تكوين الأجيال
• إبراز المواهب
• وصناعة تاريخ كروي مشرف
إنها قصة مدينة… كتبت مجدها بتكامل أنديتها، وبعطاء رجالها.
من إنجاز: محمد الشواف
مهتم بالذاكرة الرياضية لنادي السكك الحديدية وجدة
29/04/2026
الجمباز بمدينة وجدة:
من محطة القطار إلى بروز مدرسة السككيين
1. البدايات: من سنة 1911 حين دخلت الرياضة مع القطار
لم يكن تأسيس محطة القطار بمدينة وجدة يوم 14 أكتوبر 1911 مجرد حدث اقتصادي أو لوجستي، بل شكل نقطة تحول حضاري وثقافي، حيث حمل معه أنماطًا جديدة من الحياة، كان من بينها الممارسة الرياضية الحديثة.
ومع استقرار الأطر الفرنسية، خاصة العاملين في السكك الحديدية، بدأت تظهر أولى أشكال التنظيم الرياضي داخل المدينة، وكان الجمباز من بين أبرز هذه الأنشطة، نظرًا لارتباطه آنذاك:
• بالتكوين البدني
• بالانضباط العسكري
• وبالروح الجماعية
وقد مارس هذا النشاط في البداية داخل فضاءات مغلقة وخاصة بالمعمرين، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى أوساط أوسع، خاصة مع تأسيس الأندية متعددة الرياضات.
2. ثلاثينيات القرن الماضي: بداية تشكل مدرسة الجمباز بوجدة
مع تأسيس نادي Union Sportive des Cheminots d'Oujda، بدأ الجمباز يأخذ طابعًا أكثر تنظيمًا، حيث أصبح:
• نشاطًا مؤطرًا
• مرتبطًا بتظاهرات رسمية
• ومنفتحًا تدريجيًا على المغاربة
وتؤكد المعطيات التاريخية أن فريق السككيين بوجدة شارك في تظاهرات كبرى، من بينها الحفل الفدرالي للجمباز سنة 1938، إلى جانب أندية مغربية أخرى، وهو ما يعكس المكانة المبكرة للمدينة في هذا التخصص.
3. من التأثير الاستعماري إلى الهوية المحلية
رغم أن الجمباز دخل إلى وجدة عبر القناة الاستعمارية، إلا أن المغاربة سرعان ما تبنوه، مستفيدين من:
• الإرث التقليدي للحركات البهلوانية
• خاصة فنون Ouled Hmad Ou Moussa
ليتحول الجمباز من مجرد نشاط وافد إلى:
✔ مجال لإبراز الذات
✔ وسيلة للترقي الاجتماعي
✔ مدرسة لتكوين الأجيال
4. نادي السكك الحديدية وجدة: مدرسة الجمباز بالجهة الشرقية
داخل هذا السياق، برز نادي السككيين كأحد أهم الحواضن لرياضة الجمباز بمدينة وجدة، حيث:
• وفر قاعات مجهزة للتدريب
• اعتمد منهجية تكوينية متكاملة
• نظم عروضًا رياضية أمام الجمهور
وكانت القاعة القريبة من محطة القطار القلب النابض لهذا النشاط، حيث تشكلت أولى نواة مدرسة جمباز حقيقية بالمدينة.
🔵 مجاهد أحمد: من لاعب في الثلاثينيات إلى صانع أجيال
نبذة عن حياته ومساره
يُعد المرحوم Ahmed Mjahed، المعروف بلقب Blanchette، أحد أعمدة رياضة الجمباز بمدينة وجدة، ومن أبرز الأسماء التي ارتبطت بتاريخ نادي السكك الحديدية.
تشير المعطيات التوثيقية إلى أنه:
• من مواليد عشرينيات القرن الماضي
• بدأ ممارسة الجمباز منذ ثلاثينيات القرن العشرين
• كان شاهدًا على مرحلة التأسيس الأولى
وبذلك، فهو يمثل حلقة وصل بين:
• جيل ما قبل الاستقلال
• وجيل ما بعد الاستقلال
• من لاعب إلى مدرب: مسار استثنائي
لم يكتفِ مجاهد بالممارسة، بل تحول إلى مدرب ومؤطر، حيث:
• أشرف على تدريب أجيال متعددة
• ساهم في استقطاب الشباب من المؤسسات التعليمية
• اعتمد أسلوبًا يجمع بين الصرامة والانضباط والتكوين
وقد امتد عطاؤه إلى غاية أواخر الثمانينيات، في مسار طويل يعكس:
✔ الاستمرارية
✔ الوفاء للنادي
✔ التأثير العميق
🔶 إشعاع وطني: المشاركة الدولية
كان مجاهد أحمد ضمن المنتخب الوطني الذي شارك في:
• Jeux panarabes de Beyrouth 1957
إلى جانب نخبة من الأبطال المغاربة، في مرحلة كانت فيها الرياضة المغربية تخطو خطواتها الأولى نحو العالمية.
🔶 مدرسة في التكوين والتأطير
داخل نادي السكك الحديدية، اشتغل مجاهد إلى جانب مدربين آخرين، وأسهم في:
• تدريب اللاعبين على الأجهزة (العقلة، المتوازي، الحلق…)
• تنظيم العروض الجماعية (الأهرامات البشرية)
• ترسيخ ثقافة الانضباط والعمل الجماعي
كما كان له دور في تأطير المشاركات الوطنية، ومن أبرزها:
• عرض سنة 1958 بمدينة فاس أمام جلالة المغفور له محمد الخامس
🔶 صفاته الإنسانية والرياضية
تميز الراحل مجاهد أحمد بـ:
• شخصية صارمة تربويًا
• قربه من اللاعبين
• حبه الشديد للنادي
• إخلاصه لرسالته الرياضية
ليصبح اسمه مرادفًا لمرحلة ذهبية في تاريخ الجمباز بوجدة.
🔴 خلاصة عامة
إن رياضة الجمباز بمدينة وجدة لم تكن وليدة الصدفة، بل نشأت:
• مع تأسيس محطة القطار سنة 1911
• وتطورت داخل نادي السكك الحديدية
• وبلغت أوجها بفضل رجال أوفياء
وفي مقدمتهم مجاهد أحمد، الذي لم يكن مجرد لاعب أو مدرب، بل:
*مؤسس لمدرسة
*وصانع أجيال
*ورمز من رموز الذاكرة الرياضية بالجهة الشرقية
من إنجاز: محمد الشواف
مهتم بالذاكرة الرياضية لنادي السكك الحديدية وجدة