06/10/2026
من المعروف عن الجمهور أنه اللاعب الثاني عشر، وأنه السند الأقوى، وتسهيل حضور هذا الاخير إلى جنبات الملعب يستوجب وعيا و مراعاة لطرق الولوج. فحين يُحدَّد ثمنُ التذكرة بأربعين درهماً، فإنّ الأمر يتجاوز رقماً يُكتب على شاشةٍ أو يُطبع على تذكرة؛ فذلك مبلغٌ يخرج عن متناول شريحةٍ واسعة من شباب تطوان، في ظرفٍ اقتصاديٍّ يثقل كاهلَ الأسر ويضيّق على الشباب سبلَ الإنفاق حتى في أبسط حاجياتهم. والملعب الذي يُراد له أن يمتلئ، يحتاج إلى سياسةٍ تفتح أبوابه أمام جمهوره، وتستحضر واقع المدينة وشبابها، وتدرك أن قوة الأتلتي في جماهيره وحضورها الكثيف قبل كل شيء. ومن هذا المنطلق، فإنّ تخفيض ثمن التذكرة إلى ثلاثين درهماً على الأقلّ ينسجم مع القدرة الشرائية للجمهور، ويخدم مصلحة النادي قبل مصلحة أي طرف؛ فتذكرةٌ بسعرٍ في المتناول تعني كراسٍ أكثر امتلاءً، وصوتاً أعلى، ومشهداً جماهيرياً يرفع من قيمة المباراة ويمنح الفريق السند الذي يحتاجه فوق أرضية الميدان.
ثمّ إنّ حصر اقتناء التذاكر في المنصة الرقمية وحدها يضع حاجزاً آخر أمام فئة واسعة من الشباب، ممن لا يتوفرون أصلاً على بطاقات بنكية تتيح لهم إتمام عملية الاقتناء الإلكتروني، فيصبح الوصول إلى التذكرة مرتبطاً بوسيلة دفع لا يملكها الجميع. وحتى مع افتراض توفر هذه الوسيلة، فإنّ اختزال عملية بيع تذاكر المباراة في رابطٍ أو رمزٍ إلكتروني يُفرغ عملية البيع من جانبها الطبيعي؛ فالتذكرة تُباع للجمهور، والجمهور موجود في المدينة، ومن صميم عملية البيع أن تصل نقاط الاقتناء إليه حيث يوجد، عبر نقاط بيع مادية داخل المدينة، واضحةٍ ومعلومةٍ وموزعةٍ على أماكن يقصدها المحبون من كل ربوع المعشوقة تطوان. فحين يكون الهدف جمهوراً حاضراً بكثافة، لا يُعقل أن تُحصر أبواب الاقتناء في فضاءٍ رقمي ضيق، بينما الجمهور في الشوارع والأحياء ينتظر وسيلةً ميسّرةً للوصول إلى الملعب.
N U N C A T E D E J A R E M O S S O L A