27/09/2026
على جميع المتابعين والأصدقاء ربط الاحزمه سوف ننقلكم
عبر خطوط الجويه لملعب النقيب محمود نعمان راجح
في رحلة كأس بعدان من شرارة البداية (2008) إلى محطات المجد (2025)
حين تتنفس الأرض شغفًا وتلتف الجماهير حول الرياضه
في أحضان الطبيعة الساحرة لا يعود الأمر مجرد مباراة
بل يتحول إلى ملحمة كروية وعرس ريفي فريد
إنها كأس بعدان.. درة التاج في الرياضة الشعبية
والنافذة التي تطل منها المواهب الخفية لتصنع الفرح من رحم التحديات عابرةً عقودًا من الإثارة والانتماء
ومن بين زوايا اللواء الخضر تبرز بطولة كأس بعدان محفورةً في ذاكرة الرياضيين كواحدة من أطول البطولات استمرارًا وأكثرها إثارة وجماهيرية في الريف اليمني
البدايات الأولى
التأسيس وإرساء التقليد للبطولة (2008)
انطلقت النسخة الأولى من كأس بعدان في العام 2008 وسط ظروف إمكانيات متواضعة لكن بشغف كبير وعزيمة حديدية من شباب وأعيان قرية المريس عزلة الحرث
وكان الهدف الأساسي خلق قاعدة رياضية تجمع فرق القرى المجاورة في منافسة شريفة تكسر روتين الحياة اليومية وتصنع فرحة جماعية ومع نجاح النسخة الأولى تحولت البطولة إلى تقليد سنوي ينتظره الشارع الرياضي بشغف كبير كل عام
التطور والاتساع الجغرافي والجماهيري
على مدار السنوات لم تكن بطولة كأس بعدان مجرد مباريات عادية بل تطورت تدريجيًا لتصبح حدثًا رياضياً مرتقباً يترقبه المتابعون حتى من خارج المديرية
شعبية جارفة
تحظى المباريات بحضور جماهيري ضخم يملأ جنبات الملعب الريفي ملعب الفتح في منطقة المحشاس عزلة الحرث
رعاية وتنافس
شهدت البطولات المتعاقبة دخول رعاة محليين ومستشفيات وشركات لدعم وتمويل المسابقة
مثل مستشفى المجد التخصصي
في عدة نسخ مما زاد من حدة التنافس وقيمة الجوائز.
محطات بارزة في مسيرة البطولة حتى 2025
حافظت البطولة على استمراريتها رغم الظروف المعقدة التي تمر بها اليمن ومرت بعدة محطات مفصلية وصولاً إلى النسخ المتقدمة
التوسع في عدد الفرق
وصلت المشاركات في بعض النسخ إلى أكثر من 33 فريقاً محلياً تم توزيعها على مجموعات وأدوار إقصائية دقيقة
من دور الـ 16 والـ 8 وصولاً للنهائي
أجيال متعاقبة ونجوم جدد
أنجبت البطولة عشرات المواهب الكروية الصاعدة التي تألقت في ملاعب المحافظة، وبرزت أسماء لامعة لأندية محلية وفرق ريفية تنافست بقوة على منصات التتويج مثل
صقور بعدان
شباب بعدان
عجاج مودن
صمود دلال
شباب النجد
والكثير من الفرق الريفيه في بعدان
وامتد الى بعض المديريات المجاور مثل
الشعر والسبره ويريم والعدين
التحديات والروح الرياضية
واجهت البطولة كأي منافسة جماهيرية واسعة بعض التحديات والعقبات التنظيمية في بعض النسخ مثل نسخة البطولة السابعة عشرة في نهاية 2024 التي شهدت إثارة جماهيرية وأحداثًا مختلفة
إلا أن لجان التنظيم وحكماء البطوله كانوا دائماً ما يعيدون الأمور إلى نصابها لضمان استمرار العرس الكروي
لم تعد بطولة كأس بعدان شأناً محلياً يخص مديرية بعدان أو محافظة إب فحسب، بل تجاوز صيتها آفاق الوطن لتبلغ مصاف العالمية من بوابتين بارزتين
صوت المعلقين العرب
امتد صدى الإثارة والجنون الكروي لمباريات البطولة ليجذب اهتمام الإعلام الرياضي الخارجي؛ حيث صدحت حنجرة المعلق العراقي لاوين هابيل
بالتعليق على مباريات وتفاصيل حماسية من جولات ونهائيات البطولة عبر منصات اليوتيوب ناقلاً الحماس الريفي الفريد إلى جمهور عربي واسع
إنجاز عالمي بالتصوير
توج الشغف الجماهيري بإنجاز تاريخي غير مسبوق، عندما استطاع المصور الرياضي اليمني البارع عصام الكمالي الفوز بالمركز الأول عالمياً في جوائز الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية (AIPS) وذلك عن توثيقه الاحترافي المذهل لملف صور جماهير وأجواء بطولة كأس بعدان لتطوف صور العرس الكروي البعداني أشهر المحافل العالمية وتصبح حديث العالم
مسيرة الإبداع 2025
مع إسقاط الستار على بطولات منتصف العقد الحالي
وصولاً إلى النسخ التي سبقت عام 2025
حيث تم مشاركة 12مديريه في محافظة إب وتوجت ببطولات تاريخية مثل إنجازات صقور بعدان وعجاج
ثبتت كأس بعدان أقدامها كأحد أنجح النماذج للرياضة المجتمعية الأهلية في اليمن
خاتمة مسك
وفي الختام تظل كأس بعدان أكثر بكثير من مجرد بطولة تُلعب على عشب أخضر أو كأس تُرفع على منصات التتويج إنها أيقونة للصمود المجتمعي وواحة للفرح النقي، ونافذة أمل لا تنغلق
لقد أثبت شباب بعدان وجماهيرها العريضة أن حب الحياة وجمال المستديرة أقوى من كل الظروف ومع إسقاط الستار على محطات الفتح الماضية لا تزال عجلة الطموح تدور بلا توقف حيث تعكف اللجنة المنظمة للبطولة حالياً على وضع اللمسات الأخيرة والتجهيز والاستعداد المكثف لانطلاقة النسخة القادمة لعام 2026
وعد الجماهير بنسخة استثنائية جديدة مع توسيع المشاركه في النسخ القادمه انشا الله
هكذا تبقى كأس بعدان شعلة متوقدة تتوارثها الأجيال تروي حكاية شغف لا ينتهي، ووفاء لكرة قدم استطاعت أن توحد القلوب وتصنع المجد من قلب الريف
✍️ علي ثابت احمد جبران