Coach AbdAlla AbdElhamid

Call Directions

Coach AbdAlla AbdElhamid Leadership, Capacity Building & Youth Development Coach

حين يعرف الجميع المشكلة… لماذا لا يتخذ أحد القرار؟المشكلة معروفة.ناقشتها الإدارة، ودرستها اللجان، ووصلت بشأنها توصيات إل...
10/13/2026

حين يعرف الجميع المشكلة… لماذا لا يتخذ أحد القرار؟

المشكلة معروفة.

ناقشتها الإدارة، ودرستها اللجان، ووصلت بشأنها توصيات إلى القيادة العليا.

اجتماعات عُقدت، ومحاضر كُتبت، وتقارير رُفعت.

ومع ذلك… المشكلة ما زالت قائمة.

فماذا ينقص المؤسسة؟

قد لا تكون المشكلة في نقص المعلومات أو غياب الحلول، بل في غياب الحسم.

أحيانًا يعرف الجميع أن قرارًا مطلوبًا، لكن لا أحد يريد تحمّل تبعاته.

وأحيانًا لا يتعلق الأمر بشجاعة الأفراد، بل بنظام تتداخل فيه الصلاحيات، وتنتقل المسؤولية بين المستويات دون أن تستقر عند جهة تملك الحسم.

فتتحرك الملفات بين الإدارات واللجان، وتتوالى طلبات المراجعة، دون أن يتضح من المسؤول عن إنهاء حالة الانتظار.

لكن هل التأجيل دائمًا خطأ؟

بالطبع لا.

فبعض القرارات تحتاج إلى معلومات إضافية، أو تشاور، أو مراجعة دقيقة للمخاطر.

التأني قد يكون ضرورة إدارية.

لكن هناك فرقًا بين تأجيل نعرف أسبابه ومدته والجهة المسؤولة عنه، وتأجيل مفتوح لا يعرف أحد متى ينتهي.

فالتأجيل المدروس قرار مسؤول… أما التأجيل المفتوح فقد يصبح وسيلة لتجنب القرار.

وهنا تظهر مفارقة مؤسسية.

عندما تتخذ المؤسسة قرارًا، فإنها تدرس تكلفته ومخاطره، وقد تراجع أداء المسؤول عنه إذا لم يحقق النتائج المتوقعة.

لكن ماذا عن القرار الذي لم يُتخذ؟

هل نحسب تكلفة استمرار المشكلة؟

هل نقيس الفرص الضائعة، والموارد المستنزفة، والثقة التي تتراجع؟

أم نتعامل مع عدم اتخاذ القرار وكأنه موقف بلا تكلفة؟

المقارنة العادلة ليست بين مخاطر اتخاذ القرار وراحة تأجيله… بل بين تكلفة القرار وتكلفة عدم اتخاذه (Cost of Inaction).

والأخطر أن تتشكل ثقافة مؤسسية يصبح فيها اتخاذ القرار مخاطرة شخصية، بينما يكون تأجيله خيارًا أكثر أمانًا.

عندها لا تكفي مطالبة القادة بالشجاعة.

بل يجب مراجعة وضوح الصلاحيات، وآليات الحسم، وثقافة المساءلة.

فالحوكمة الجيدة لا تعني فقط أن يمر القرار بالإجراءات الصحيحة، بل أن تكون هناك مسؤولية واضحة عن اتخاذه أو تبرير تأجيله.

المؤسسة الناضجة لا تسأل فقط: لماذا اتخذنا هذا القرار؟

بل تسأل أيضًا: لماذا لم نتخذ القرار عندما كان مطلوبًا؟

#القيادة #الحوكمة

استلم الصلاحية… فهل استلم القرار؟استلم القائد منصبه.انتقلت إليه الصلاحيات، وأصبحت القرارات على مكتبه.لكن بعض هذه القرارا...
10/06/2026

استلم الصلاحية… فهل استلم القرار؟

استلم القائد منصبه.

انتقلت إليه الصلاحيات، وأصبحت القرارات على مكتبه.

لكن بعض هذه القرارات يحتاج إلى فهمٍ فني لم يكتمل بعد.

فماذا يفعل؟

كان اختياره قائمًا على قدرات إدارية وقيادية قوية، مع وجود جوانب فنية رأت المؤسسة أنها قابلة للتطوير بعد التعيين.

قرار قد يكون منطقيًا تمامًا.

فليس مطلوبًا من القائد أن يكون أفضل خبير فني في المؤسسة، وكثير من المعارف يمكن تطويرها بالتدريب والخبرة والتهيئة المؤسسية Executive Onboarding ودعم المتخصصين.

لكن ماذا يحدث عندما يأتي قرار فني… قبل أن تكتمل رحلة التعلم؟

من الطبيعي أن يستشير.

بل إن معرفة القائد بحدود خبرته وطلبه للمشورة قد تكون علامة نضج، لا ضعف.

فالسؤال ليس:

هل يحتاج القائد إلى المشورة؟

كل قائد يحتاج إليها.

السؤال هو:

هل يعرف ما يكفي ليقيّم المشورة التي يتلقاها؟

فالخبير يستطيع عرض البدائل، وشرح المخاطر، وتقديم توصيته.

لكن صاحب الصلاحية يحتاج إلى فهم يسمح له بتقييم هذه التوصية، والموازنة بين البدائل، وفهم تبعاتها… ثم تكوين حكمه واتخاذ قراره.

وهنا فرق بين:

«أحتاج خبرتك لكي أبني قراري.»

و:

«أحتاج إلى حكم الآخرين لكي أعرف ماذا أقرر.»

الأولى مشورة تدعم القيادة.

أما الثانية فقد تعني أن فجوة الحكم لم تُغلق بعد.

وهنا نعود إلى لحظة الاختيار.

قد تختار المؤسسة قائدًا وهي تعرف وجود فجوة فنية لديه، وترى أن قدراته الإدارية والقيادية تجعله الاختيار الأفضل، وأن ما ينقصه يمكن تطويره.

لكن السؤال ليس فقط:

هل يستطيع أن يتعلم؟

بل:

هل يستطيع المنصب أن ينتظر حتى يتعلم؟

لأن قابلية الكفاءة للتطوير لا تعني بالضرورة قابليتها للتأجيل.

فإذا كانت الفجوة معلومة عند الاختيار، فالدعم خلال المرحلة الانتقالية جزء من قرار الاختيار نفسه.

لكن الدعم الحقيقي يبني القدرة، ولا يصبح بديلًا عنها.

ومع الوقت، يجب أن ينتقل القائد من الحاجة إلى التفسير والمساندة، إلى الاستفادة من المشورة، ثم إلى القدرة على تقييم الآراء وتكوين حكمه.

فالدعم الذي لا يقلل الاعتماد عليه مع الوقت قد ينجح في إدارة الفجوة… لكنه لا يغلقها.

ولا يُقاس استقلال القائد بموافقته للقيادة العليا أو مخالفتها، بل بقدرته على تكوين حكمه عن فهم.

فإذا كان المنصب يمنحه صلاحية القرار، بينما يحتاج باستمرار إلى جهة أخرى لتكوين الحكم الذي يقوم عليه، يصبح السؤال مشروعًا:

من يملك القرار رسميًا… ومن يصنع الحكم الذي يقود إليه فعليًا؟

وهنا تتوزع المسؤولية.

على القائد أن يعرف حدود معرفته، وأن يتعلم ويستشير ويبني قدرته على الحكم.

وعلى المؤسسة، إذا قبلت فجوة معلومة عند اختياره، أن تساعد على إغلاقها.

فقد يكون اختيار قائد بفجوة معلومة قرارًا صحيحًا… لكن نجاح الاختيار لا يثبت يوم التعيين؛ بل عندما تتحول الفجوة التي قبلناها إلى قدرة بنيناها.

القائد لا يحتاج أن يعرف كل شيء.

لكنه يحتاج أن يعرف ما يكفي ليسأل، ويفهم، ويقيّم، ويختار، ويتحمل مسؤولية قراره.

فالمعرفة يمكن نقلها.

والخبرة يمكن الاستفادة منها.

والمشورة يمكن تقديمها.

لكن الصلاحية يمكن منحها… أما القدرة على القرار، فيجب بناؤها.

#القيادة #الحوكمة

استلم القائد… فهل استلم المؤسسة؟استلم الملفات.انتقلت الصلاحيات.أصبحت القرارات على مكتبه.لكن…هل استلم المؤسسة فعلًا؟فالمؤ...
09/29/2026

استلم القائد… فهل استلم المؤسسة؟

استلم الملفات.

انتقلت الصلاحيات.

أصبحت القرارات على مكتبه.

لكن…

هل استلم المؤسسة فعلًا؟

فالمؤسسة لا تُسلَّم في ملف.

يمكن تسليم الخطط والميزانيات والتقارير والقرارات المعلّقة.

لكن ماذا عن تاريخها؟

لماذا اتُّخذت بعض القرارات؟ ولماذا نجح مشروع وفشل آخر؟ وكيف تشكلت العلاقات؟ وأين توجد الثقة… وأين تآكلت؟

فالقائد الجديد لا يبدأ من الصفر.

لكن معرفة أن المؤسسة لها تاريخ شيء…

وفهم هذا التاريخ شيء آخر تمامًا.

انتقال السلطة قد يحدث في يوم…

أما الفهم فلا ينتقل؛ بل يُبنى.

فالقائد الجديد لا يستلم منصبًا فقط.

هو يرث مؤسسة.

يرث نجاحات لم يصنعها، ومشكلات لم يتسبب فيها، وفريقًا لم يختره، ومشروعات لم يبدأها، وعلاقات لم يبنها.

وقد يرث سمعة بُنيت عبر سنوات، أو مشكلات مؤجلة، أو توقعات لم يصنعها وربما لا تكون متفقة أصلًا.

باختصار… يرث الحلو والمر.

وقد لا يكون مسؤولًا عمّا حدث قبل وصوله…

لكنه أصبح مسؤولًا عمّا سيفعل بما ورثه.

وفي المقابل، هو نفسه لا يصل صفحة بيضاء.

يأتي بخبراته، ونجاحاته وإخفاقاته، وطريقته في القيادة، وافتراضاته عمّا يمكن أن ينجح.

فالمؤسسة تأتي بتاريخها… والقائد يأتي بخبرته.

وما نجح في تجربة سابقة ليس بالضرورة أن يصلح هنا، كما أن تاريخ المؤسسة ليس مبررًا لرفض كل ما هو جديد.

لكن بناء هذا الفهم ليس مسؤولية القائد وحده؛ فعلى المؤسسة أيضًا أن تتيح له ما يحتاجه لفهمها.

وهنا تأتي التهيئة المؤسسية للقائد الجديد — Executive Onboarding.

لا لكي نجعله نسخة من المؤسسة، أو نقدم له أحكامًا جاهزة عنها…

بل لنضع أمامه السياق الذي يساعده على تكوين فهمه الخاص.

المعلومات تُنقل.
السياق يُتاح.
الفهم يُبنى.
والحُكم يصنعه القائد.

فالقائد السابق لديه خبرته، والقيادة العليا لديها منظورها، والفريق لديه تجربته، والوثائق والأرقام تكشف جانبًا من الصورة، وأصحاب المصلحة لديهم رؤيتهم وتوقعاتهم.

ولا واحد من هؤلاء، منفردًا، هو المؤسسة.

فإذا تعرّف القائد عليها من زاوية واحدة، فقد يتعرف على جانب منها… لا عليها كلها.

المؤسسة لا تقول للقائد ماذا يفكر… بل تضمن أن لديه ما يكفي لكي يفكر.

وعليه بدوره أن يسأل، ويستمع، ويقارن، ويختبر افتراضاته.

فالقادم من الخارج يحتاج أن يتعلم المؤسسة…

والقادم من الداخل يحتاج أن يعيد اكتشافها من مقعد جديد.

لكن لماذا اختير هذا القائد تحديدًا؟

هل المطلوب الاستقرار؟ أم النمو؟ أم الإصلاح؟ أم التحول؟

فوضوح المهمة لا يعني إملاء القرارات.

بل يمنحه إطارًا يفهم من خلاله ما تنتظره المؤسسة منه، ثم يكوّن حكمه على ما يستحق الحفاظ عليه وما يحتاج إلى تغيير.

ومن التناقض أن نختار قائدًا للتغيير…

ثم نهيئه فقط ليتعلم كيف يحافظ على كل شيء كما هو.

وفي المقابل، اختياره للتغيير لا يعني أن كل ما سبقه كان خطأ.

وهنا يظهر النضج القيادي:

أن يرى نجاحًا بناه من سبقه ويقول:

هذا جيد… سنحافظ عليه.

وأن يجد مشكلة لم يصنعها فيقول:

لم أكن سببها… لكنها أصبحت مسؤوليتي.

لذلك، عندما نسلّم القيادة، لا يكفي أن نسأل:

هل انتقلت الملفات والصلاحيات؟

بل:

هل أتحنا للقائد ما يكفي ليفهم ما استلمه… قبل أن نطالبه بتغيير ما ورثه؟

فالمنصب يمكن تسليمه في يوم…

أما المؤسسة، فلا يكفي أن تُسلَّم؛ يجب أن تُفهم.

#القيادة #الحوكمة

تغيّر القائد… فهل تبدأ المؤسسة من الصفر؟   في اليوم الأول للقائد الجديد…لا تبدأ المؤسسة من اليوم الأول.هناك تاريخ سبق وص...
09/22/2026

تغيّر القائد… فهل تبدأ المؤسسة من الصفر؟


في اليوم الأول للقائد الجديد…
لا تبدأ المؤسسة من اليوم الأول.
هناك تاريخ سبق وصوله، وقرارات اتُخذت، وعلاقات بُنيت، ومشروعات بدأت، وأخطاء دُفع ثمنها، وخبرات تراكمت عبر سنوات.
ومع ذلك، يحدث أحيانًا أن نتعامل مع تغيير القيادة وكأنه زر إعادة تشغيل.
هيكل جديد.
فريق جديد.
أولويات جديدة.
ومشروعات تتوقف فقط لأنها ارتبطت بالمرحلة السابقة.

وفي المقابل، قد يحدث العكس تمامًا:
يصل القائد الجديد ليجد أمام كل محاولة للتغيير عبارة:
«هكذا كنا نفعل دائمًا.»
فأين التوازن؟
لا تهدم الماضي… ولا تصبح أسيرًا له
من حق القيادة الجديدة أن تأتي برؤية مختلفة.
بل ربما اختارتها المؤسسة تحديدًا لأنها تحتاج إلى التغيير.
لكن إثبات القيادة لا يتطلب تغيير كل شيء.
كما أن احترام ما تحقق لا يعني الحفاظ على كل شيء.

لذلك ربما تكون البداية الأفضل أربعة أسئلة:
ماذا نستمر فيه؟
ماذا نطوّر؟
ماذا نتوقف عنه؟
وماذا نبدأ؟

التسليم ليس نقل ملفات
يمكن تسليم التقارير وكلمات المرور والمشروعات المفتوحة خلال أيام.
لكن الأصعب هو نقل السياق.
لماذا اتُخذ هذا القرار؟
ما الذي جُرّب ولم ينجح؟
ما العلاقات التي تحتاج إلى حماية؟
ما الالتزامات التي لا تظهر في التقارير؟
وأين توجد المخاطر التي قد لا يراها القادم الجديد؟

هذه المعرفة هي جزء من الذاكرة المؤسسية.
وإذا كانت موجودة فقط في رأس القائد السابق، فقد لا تفقد المؤسسة قائدًا عند رحيله فقط…
بل تفقد جزءًا من خبرتها أيضًا.

الانتقال مسؤولية ثلاثة أطراف
القائد السابق لا يسلّم «إنجازاته» فقط، بل المؤسسة كما هي: نجاحاتها، تحدياتها، والملفات التي لم تكتمل.
والقائد الجديد لا يأتي ليحاكم الماضي أو ليقدسه، بل ليفهمه قبل أن يقرر ماذا يفعل بالمستقبل.
أما المؤسسة، فعليها ألا تجعل الانتقال مجرد علاقة شخصية بين قائدين.
بل عملية واضحة تنقل المعرفة والعلاقات والمسؤوليات والصلاحيات من مرحلة إلى أخرى.

التغيير لا يعني البداية من جديد
ربما يكون أحد أصعب قرارات القائد الجديد أن يستمر في مشروع ناجح لم يبدأه هو.
وربما يكون أحد أشجع قراراته أن يوقف شيئًا اعتادت عليه المؤسسة لسنوات.

المعيار في الحالتين ليس:
من بدأه؟
بل:
هل ما زال يخدم المؤسسة وما تريد الوصول إليه؟
فالقيادة الجديدة يجب أن تضيف فصلًا جديدًا إلى قصة المؤسسة…
لا أن تمزق الصفحات السابقة لكي تبدأ الكتاب من جديد.
القائد الجديد لا يجب أن يبدأ من حيث بدأ القائد السابق…
بل من حيث وصلت المؤسسة.

ثم من حقه — ومسؤوليته — أن يقرر إلى أين يأخذها.

#القيادة #الحوكمة

اختيار القائد… من نبحث عنه؟ ومن يقرر؟ �  عندما تبحث مؤسسة عن قائد جديد، يبدأ السؤال عادة:من هو أفضل مرشح؟لكن ربما هناك س...
09/15/2026

اختيار القائد… من نبحث عنه؟ ومن يقرر؟

�

عندما تبحث مؤسسة عن قائد جديد، يبدأ السؤال عادة:
من هو أفضل مرشح؟

لكن ربما هناك سؤال يجب أن يسبقه:
ما نوع القائد الذي تحتاجه المؤسسة في مرحلتها القادمة؟
هل تحتاج «ابن المؤسسة» الذي يعرف ثقافتها وتاريخها وعلاقاتها؟
أم محترفًا من الخارج يأتي بخبرات مختلفة ونظرة جديدة؟
أم أن الاختيار لا ينبغي أن يبدأ بهذه المفاضلة أصلًا؟

قبل الأسماء… المعايير

الاختيار المهني لا يبدأ بالسير الذاتية.
يبدأ بتحديد تحديات المرحلة القادمة، ثم القدرات المطلوبة لمواجهتها.

وهنا يظهر سؤال حوكمي مهم:
من يضع هذه المعايير؟
يمكن لمجلس الإدارة ولجنة الاختيار وأصحاب المصلحة وحتى القيادة المغادرة تقديم رؤيتهم.
ويمكن لشركة بحث متخصصة أن تضيف خبرة وأدوات تقييم وتوسع دائرة المرشحين.
لكن المسؤولية النهائية يجب أن تبقى لدى الجهة التي تملك قرار الاختيار وتتحمل نتائجه.

فالوسيط يعرف كيف يبحث عن القائد…
أما المؤسسة فيجب أن تعرف أي قائد تحتاج ولماذا.

والأهم:
المعايير يجب أن تقود إلى المرشح… لا أن تُصمم لتقود إلى مرشح بعينه.
ابن المؤسسة أم المحترف من الخارج؟
لكل منهما قيمة مختلفة.
ابن المؤسسة يعرف الثقافة والتاريخ والعلاقات، ويفهم أحيانًا أشياء لا تظهر في التقارير والوصف الوظيفي.
لكن سنوات الانتماء لا تعني تلقائيًا القدرة على القيادة.
والقادم من الخارج قد يحمل خبرات جديدة وقدرة أكبر على تحدي المألوف.
لكن قوة سيرته الذاتية لا تعني تلقائيًا أنه يفهم المؤسسة التي سيقودها.
خصوصًا في المؤسسات القائمة على رسالة أو عضوية أو ثقافة خاصة.

فهناك فرق بين أن تعرف كيف تدير مؤسسة…
وأن تفهم لماذا توجد هذه المؤسسة أصلًا.

لذلك ربما يكون «فهم المؤسسة» ليس ميزة لابن المؤسسة، بل كفاءة يجب اختبارها لدى الجميع.
الداخلي عليه أن يثبت أن معرفته تحولت إلى قدرة على القيادة.
والخارجي عليه أن يثبت قدرته على فهم السياق، لا مجرد نقل تجربة نجحت في مكان آخر.

الأفضل… أم الأنسب؟
قد تحتاج مؤسسة مستقرة إلى قائد يحافظ على الاستمرارية ويطورها.
وقد تحتاج مؤسسة تمر بتحول إلى خبرة مختلفة.
وقد تحتاج مؤسسة في أزمة إلى قدرات أخرى تمامًا.

لذلك لا توجد إجابة ثابتة:
داخلي أم خارجي؟
كما أن أقوى CV ليس ضمانًا لأفضل قيادة، وسنوات الخدمة ليست ضمانًا للاستحقاق.
الاختيار الحقيقي هو البحث عن نقطة الالتقاء بين:

الكفاءة، وفهم الرسالة والثقافة، واحتياجات المرحلة، والقدرة على التعامل مع أصحاب المصلحة وقيادة المستقبل.

قد يكون الأنسب من الداخل.
وقد يكون من الخارج.
فالمؤسسة لا تحتاج بالضرورة إلى قائد «منها» أو «من خارجها»…
بل إلى قائد يمتلك الكفاءة لقيادتها، والفهم الكافي لما يقوده.

ولهذا، قبل أن نسأل:
من نختار؟

علينا أن نجيب أولًا:
ماذا نحتاج؟ ومن يملك حق تحديده؟
لأن نزاهة اختيار القيادة لا تبدأ عند المقابلة…
بل قبل أن يدخل أول مرشح إلى الغرفة.

#القيادة #الحوكمة
‏

عندما تصبح الاستقالة ورقة تفاوض… من يقود من؟  يقدم القائد استقالته.وفجأة تتغير المعادلة.تبدأ المخاوف من الفراغ.تُطرح أسئ...
09/08/2026

عندما تصبح الاستقالة ورقة تفاوض… من يقود من؟




يقدم القائد استقالته.

وفجأة تتغير المعادلة.

تبدأ المخاوف من الفراغ.
تُطرح أسئلة حول البديل.
تظهر أهمية العلاقات والملفات التي يديرها.

ثم تبدأ المفاوضات:

صلاحيات أكبر.
شروط أفضل.
امتيازات إضافية.
وربما… سحب الاستقالة.

هل هناك مشكلة في ذلك؟

ليس بالضرورة.

قد ترى المؤسسة أن الاحتفاظ بقائد ناجح هو الخيار الأفضل لها، أو أن شروطه تحتاج فعلًا إلى مراجعة.

لكن السؤال هو:

هل نحتفظ بالقائد لأن بقاءه هو القرار الأفضل… أم لأننا نخشى رحيله؟

الاحتفاظ شيء… والاعتماد شيء آخر

هناك فارق بين مؤسسة تدرس البدائل ثم تقرر أن استمرار قائدها هو الأفضل، ومؤسسة تكتشف عند استقالته أنها لا تعرف كيف تعمل بدونه.

الأولى تتخذ قرارًا استراتيجيًا.

أما الثانية فقد تكون أمام مشكلة مؤسسية.

فكلما تركزت المعرفة والعلاقات والقرارات في شخص واحد، ارتفعت تكلفة رحيله، وتحول احتمال الغياب إلى مصدر قوة تفاوضية، سواء استُخدمت عمدًا أم نشأت تلقائيًا.

«لا يوجد من يصلح»

قد تكون العبارة صحيحة.

وقد تخوض المؤسسة عملية اختيار عادلة وتكتشف فعلًا أن المتقدمين لا يملكون ما تحتاجه.

لكن ترتيب الأحداث مهم:

«لا يوجد من يصلح» يجب أن تكون نتيجة التقييم… لا افتراضًا يسبقه.

لأن الدخول إلى عملية الاختيار بقناعة مسبقة أن القائد الحالي لا يمكن تعويضه قد يحول البحث عن أفضل قائد إلى بحث عن أدلة تثبت أنه لا يوجد بديل.

وهنا يظهر سؤال أصعب:

إذا لم يوجد بعد سنوات من القيادة شخص يستطيع تحمل المسؤولية، فهل المشكلة كلها في المرشحين؟

أم علينا أيضًا أن نسأل:

ماذا فعلت المؤسسة لبناء القيادة التالية؟

«لا يمكن تعويضه» ليست دائمًا عبارة مدح

القائد المتميز قد يمتلك خبرة وعلاقات ومعرفة يصعب تعويضها.

لكن نجاحه المؤسسي يظهر أيضًا فيما استطاع نقله إلى المؤسسة:

معرفة موثقة.
قيادات جديدة.
علاقات مؤسسية.
صلاحيات موزعة.
ونظام يستطيع الاستمرار.

فقد تكون قدرة المؤسسة على الاستمرار بعد القائد أحد أكبر الأدلة على نجاحه.

وماذا لو سُحبت الاستقالة؟

سحب الاستقالة ليس دليلًا على وجود مناورة، وتحسين شروط القائد لا يعني بالضرورة خضوع المؤسسة للضغط.

لكن السؤال الحوكمي يظل مشروعًا:

ما الذي تغير بين الاستقالة والعدول عنها؟

إذا تغيرت ظروف موضوعية أو أُعيد تقييم الدور والشروط، فقد يكون القرار منطقيًا.

أما إذا كان العامل الحاسم هو اكتشاف المؤسسة أنها لا تستطيع تحمل رحيل الشخص، فالقضية لم تعد مجرد شروط قائد…

بل مدى استقلال المؤسسة عن قائدها.

الاختبار الحقيقي

عند الاستقالة، على الجهة الحاكمة أن تفصل بين ثلاثة أسئلة:

ما القيمة الحقيقية للقائد؟
ما الشروط العادلة للاحتفاظ به؟
وهل تستطيع المؤسسة الاستمرار إذا اختار الرحيل؟

قد يكون القرار الأفضل أن يبقى.

وقد يكون أن يرحل.

لكن في الحالتين يجب أن يكون قرار المؤسسة، لا قرار الخوف من الفراغ.

فالقائد يستطيع أن يقرر الرحيل، والمؤسسة تستطيع أن تفاوض من أجل بقائه.

لكن عندما يصبح الخوف من الفراغ هو الذي يحدد القرار… فالسؤال لم يعد: هل سيبقى القائد؟

بل: من يقود من؟

#القيادة #الحوكمة

عندما تنتقل القيادة… من يحمي عدالة الاختيار؟ ‏ تستعد المؤسسة لانتقال قيادي جديد.تُعلن الفرصة.تُفتح الترشيحات.تُجرى المقا...
09/01/2026

عندما تنتقل القيادة… من يحمي عدالة الاختيار؟

‏

تستعد المؤسسة لانتقال قيادي جديد.
تُعلن الفرصة.
تُفتح الترشيحات.
تُجرى المقابلات.
ثم يُعلن القائد الجديد.
تبدو العملية مكتملة.

لكن السؤال الحقيقي ليس فقط:
من تم اختياره؟
بل:
كيف تم اختياره؟
لأن انتقال القيادة ليس مجرد إجراء إداري، بل واحد من أهم اختبارات الحوكمة داخل المؤسسة.

المعايير قبل الأسماء
تبدأ عدالة الاختيار قبل وصول أول سيرة ذاتية.

ما الذي تحتاجه المؤسسة في مرحلتها القادمة؟
ما الخبرات والكفاءات المطلوبة؟
من يملك سلطة الاختيار؟
وكيف سيتم تقييم المرشحين؟
كلما كانت هذه الإجابات واضحة قبل معرفة الأسماء، أصبح القرار أكثر مؤسسية.

أما عندما تتغير المعايير بعد ظهور المرشحين، فقد تتحول العملية من:
البحث عن القائد الأنسب
إلى:
البحث عن المبررات المناسبة لاختيار قائد محدد.

الشخص الصحيح… بالطريقة الخطأ
قد تختار المؤسسة قائدًا ممتازًا، ومع ذلك تخرج من عملية الاختيار أضعف مؤسسيًا.
فالمرشح الجيد لا يصحح عملية غير عادلة، كما أن نزاهة العملية لا تعني أن الجميع سيتفقون على النتيجة.

هناك شرعية تصنعها كفاءة القائد وخبرته.
وهناك شرعية أخرى تصنعها الطريقة التي وصل بها إلى القيادة.
والمؤسسات القوية تحتاج إلى الاثنين.

تكافؤ الفرص أكبر من فتح باب التقديم
قد تكون عملية الاختيار مفتوحة ظاهريًا، لكنها غير متكافئة فعليًا.
إذا حصل بعض المرشحين على معلومات لا يحصل عليها الآخرون، أو اختلفت قواعد التقييم بينهم، أو أصبح الوصول إلى أصحاب القرار ميزة غير معلنة، فإن وجود إعلان ومقابلات ولجنة اختيار لا يكفي وحده لضمان نزاهة العملية.
فالشفافية لا تعني كشف كل ما يتعلق بالمرشحين.
بل أن تكون قواعد اللعبة واضحة، وأن تُطبق على الجميع.

تضارب المصالح لا يعني الفساد
قد تربط أحد صناع القرار علاقة سابقة بأحد المرشحين.
هذا وحده لا يعني وجود مخالفة.
الحوكمة الجيدة لا تفترض أن أصحاب القرار بلا علاقات أو مصالح؛ بل تضع قواعد للإفصاح عنها وإدارتها، والتنحي عن المشاركة عندما تستدعي الحالة ذلك.
فالمشكلة ليست دائمًا في وجود المصلحة.
المشكلة عندما تؤثر في القرار دون إفصاح أو إدارة.

القائد المغادر… أين ينتهي دوره؟
من مسؤوليات القائد أن ينقل المعرفة، ويطور قيادات أخرى، ويساعد المؤسسة على الاستعداد لمرحلتها القادمة.
لكن هناك فارق بين:
إعداد المؤسسة للقيادة القادمة
و
تحديد من يجب أن يكون القائد القادم.
كلما استطاعت المؤسسة إدارة هذا الانتقال من خلال هياكلها وقواعدها، قل اعتمادها على إرادة الأشخاص، مهما كانت مكانتهم أو إنجازاتهم.

ستة أسئلة تكشف جودة العملية
قبل أن نسأل عن اسم الفائز، ربما علينا أن نسأل:
1. هل حُددت المعايير قبل معرفة الأسماء؟
2. هل حصل المرشحون على فرص متكافئة؟
3. هل أُدير تضارب المصالح بوضوح؟
4. هل اتخذ القرار من يملك صلاحية اتخاذه؟
5. هل يمكن تفسير القرار والدفاع عنه مؤسسيًا؟
6. هل يستطيع من لم يقع عليه الاختيار أن يثق في نزاهة العملية؟
السؤال الأخير هو الأصعب.
لأن قوة الحوكمة لا تظهر عندما يرضى الجميع بالنتيجة.

بل عندما يختلف الناس حول النتيجة… ويظلون قادرين على الثقة في الطريقة التي صُنعت بها.

انتقال القيادة لا يختبر المرشحين وحدهم.
إنه يختبر المؤسسة أيضًا.

#القيادة #الحوكمة #الشفافية
‏

إذا غاب القائد غدًا… هل تستمر المؤسسة؟  تخيل أن قائد المؤسسة لن يحضر غدًا.لا اجتماع.لا توقيع.لا مكالمة هاتفية.ماذا سيتوق...
08/25/2026

إذا غاب القائد غدًا… هل تستمر المؤسسة؟




تخيل أن قائد المؤسسة لن يحضر غدًا.
لا اجتماع.
لا توقيع.
لا مكالمة هاتفية.

ماذا سيتوقف؟
إذا كانت الإجابة: الكثير، فربما المشكلة ليست في غياب القائد…

بل في المؤسسة التي بُنيت حول وجوده.
نحتفي أحيانًا بالقائد الذي يعرف كل التفاصيل، ويتدخل في كل مشكلة، ويمتلك العلاقات المهمة، ولا يمر قرار دون الرجوع إليه.
وقد يبدو ذلك دليلًا على قوة القيادة.
لكنه قد يخفي أحد أخطر أشكال الضعف المؤسسي:

أن يصبح الشخص هو النظام.
فإذا كانت القرارات تنتظر شخصًا واحدًا، والعلاقات مرتبطة به، والمعرفة موجودة في ذاكرته، والفريق لا يتحرك دون موافقته، فإن المؤسسة تبني اعتمادًا على القائد أكثر مما تبني قدرة على الاستمرار.

وهنا يظهر الاختبار الحقيقي:
هل يعرف الآخرون حدود صلاحياتهم؟
هل يستطيع الفريق اتخاذ القرار؟
هل تستمر العلاقات مع الشركاء؟
هل تنتقل المعرفة؟
وهل يوجد من يستطيع تحمل مسؤولية أكبر؟

التفويض ليس فقدانًا للسيطرة
المؤسسة الناضجة لا تحتاج قائدًا يتخذ كل القرارات، بل قائدًا يبني قدرتها على اتخاذ القرار الصحيح.

وهناك فارق كبير بين الاثنين.
فتفويض الصلاحيات، وتطوير الصف الثاني، ونقل المعرفة، ووضوح المسؤوليات ليست استعدادًا لرحيل القائد فقط؛ بل جزء من بناء المؤسسة أثناء وجوده.
ولهذا فإن التعاقب القيادي لا يبدأ عندما يعلن القائد رحيله.

ولا يتعلق فقط بالسؤال:
من سيجلس على الكرسي بعده؟

السؤال الأهم هو:
هل المؤسسة جاهزة أصلًا لأن يجلس شخص آخر على هذا الكرسي؟

اختبر مؤسستك
اسأل خمسة أسئلة:
1. ماذا سيتوقف إذا غاب القائد شهرًا؟
2. ما القرارات التي لا يستطيع أحد غيره اتخاذها؟
3. ما العلاقات المهمة المرتبطة بالشخص أكثر من المؤسسة؟
4. من يستطيع تحمل مسؤولية أكبر غدًا؟
5. هل يستطيع الفريق الاستمرار دون تعليمات يومية من الأعلى؟

كلما ارتبطت الإجابات بشخص واحد، ارتفعت مخاطر الاعتماد على الفرد.
فالقيادة ليست أن تجعل نفسك ضروريًا لكل شيء.
القيادة أن تبني أشخاصًا، وتنقل المعرفة، وتوزع الصلاحيات، وتترك وراءك مؤسسة أقوى من اعتمادها عليك.
نجاح القائد لا يُقاس فقط بما تحققه المؤسسة أثناء وجوده…
بل أيضًا بقدرتها على الاستمرار عندما لا يكون موجودًا.

#القيادة #الحوكمة

نجح المشروع… فهل نجحت المؤسسة؟ ‏ ينتهي المشروع في موعده.تتحقق المؤشرات.تُنفذ الأنشطة.يُرسل التقرير النهائي.ويحتفل الفريق...
08/18/2026

نجح المشروع… فهل نجحت المؤسسة؟


‏

ينتهي المشروع في موعده.
تتحقق المؤشرات.
تُنفذ الأنشطة.
يُرسل التقرير النهائي.
ويحتفل الفريق بالنجاح.

لكن بعد ستة أشهر…

ماذا بقي داخل المؤسسة؟

قد ينجح المشروع بكل المقاييس، ومع ذلك لا تصبح المؤسسة التي نفذته أقوى بالقدر نفسه.

وهنا يظهر الفرق بين نجاح المشروع وبناء القدرة المؤسسية.

فالمشروع قد يحقق أهدافه، لكنه في الوقت نفسه يمثل فرصة لبناء شيء يبقى بعد انتهائه:

موظف اكتسب خبرة جديدة.
متطوع أصبح قادرًا على تحمل مسؤولية أكبر.
نظام عمل أصبح أكثر كفاءة.
معرفة يمكن استخدامها في مشروعات أخرى.
أو شراكة تحولت من ارتباط بمشروع إلى علاقة طويلة المدى.

هذه النتائج قد لا تظهر جميعها في التقرير النهائي، لكنها جزء مهم من القيمة التي يمكن أن يتركها المشروع داخل المؤسسة.

لذلك ربما لا يكفي أن نسأل:

هل حقق المشروع أهدافه؟

بل نضيف:

هل أصبحت المؤسسة بعده أقوى مما كانت قبله؟

ماذا يحدث عندما ينتهي التمويل؟

ليس المطلوب أن يستمر كل مشروع إلى الأبد، ولا أن تتحمل المؤسسة تكلفة نشاط انتهى الغرض أو التمويل المخصص له.

لكن انتهاء التمويل يكشف شيئًا آخر:

هل انتهى النشاط فقط… أم اختفت معه كل المعرفة والقدرة التي بُنيت أثناء تنفيذه؟

فالاستدامة ليست دائمًا استمرار النشاط نفسه.

قد تكون الاستدامة في خبرة بقيت، أو نظام تطور، أو قيادة أصبحت أكثر جاهزية، أو شراكة نضجت، أو معرفة تجعل المشروع القادم أفضل من سابقه.

وهنا يصبح لدينا اختبار بسيط بعد كل مشروع:

ماذا تستطيع مؤسستنا أن تفعل اليوم، ولم تكن تستطيع فعله قبل هذا المشروع؟

إذا كانت هناك إجابة واضحة، فالمشروع لم يحقق مخرجاته فقط؛ بل ساهم أيضًا في بناء المؤسسة.

أما إذا انتهى كل شيء بانتهاء المشروع، ثم بدأنا المشروع التالي تقريبًا من نقطة الصفر، فعلينا أن نراجع الطريقة التي ندير بها محفظة مشروعاتنا، لا أن نكتفي بعدّ المشروعات التي أنجزناها.

فالمؤسسات لا تصبح أقوى بكثرة المشروعات وحدها، وإنما بما يتراكم داخلها من قدرة نتيجة تنفيذ تلك المشروعات.

وهنا يأتي السؤال الذي يستحق أن يكون حاضرًا أمام القيادات:

هل نستخدم المؤسسة لتنفيذ المشروعات فقط… أم نستخدم المشروعات أيضًا لبناء المؤسسة؟

المشروع الناجح يحقق أهدافه.

أما المشروع الذي يصنع أثرًا مؤسسيًا، فيترك المؤسسة بعد انتهائه أقوى مما كانت قبله.

#القيادة
‏

مؤسستك عمرها 20 عامًا… فهل تمتلك فعلًا 20 عامًا من الخبرة؟  قد تفخر المؤسسة بعشرين أو ثلاثين أو حتى خمسين عامًا من العمل...
08/11/2026

مؤسستك عمرها 20 عامًا… فهل تمتلك فعلًا 20 عامًا من الخبرة؟




قد تفخر المؤسسة بعشرين أو ثلاثين أو حتى خمسين عامًا من العمل.

لكن السؤال الأهم:
كم عامًا من هذه الخبرة ما زال موجودًا فعلًا داخل المؤسسة؟
قد تنفذ المنظمة عشرات المشروعات، وتواجه أزمات، وتبني شراكات، وتجرب أفكارًا تنجح وأخرى تفشل. ويمر بها قادة وموظفون ومتطوعون يمتلكون خبرات استثنائية.
ثم يغادر أحدهم…
فتغادر معه سنوات من المعرفة.

هنا يظهر الفرق بين عمر المؤسسة وعمر ذاكرتها المؤسسية.

فالتجربة التي لا تتحول إلى معرفة قابلة للحفظ والنقل والاستفادة منها تظل خبرة يمتلكها أشخاص، وليست خبرة تمتلكها المؤسسة.
ولهذا تعيد بعض المنظمات مناقشة الأسئلة نفسها، وتجرب حلولًا سبق اختبارها، وتكرر أخطاء سبق أن دفعت ثمنها؛ لأن المعرفة لم تنتقل من ذاكرة الأفراد إلى ذاكرة المؤسسة.

عندما يصبح الأشخاص هم النظام
يعرف شخص تاريخ العلاقة مع أحد الشركاء، ويعرف آخر لماذا تغير أحد البرامج، ويعرف ثالث كيف تم تجاوز أزمة سابقة.

لكن ماذا يحدث عندما يغادر هؤلاء؟
إذا كان الجواب: نبدأ من جديد، فالمؤسسة لم تفقد أشخاصًا فقط؛ بل فقدت رأس مال معرفيًا تراكم عبر سنوات.
لذلك لا ينبغي أن يكون السؤال عند انتقال المسؤوليات:
«ما الملفات التي ستتركها؟»
بل:
«ما المعرفة التي يجب ألا تغادر معك؟»

التوثيق وحده لا يكفي
قد تمتلك المؤسسة مئات التقارير والملفات، ومع ذلك تظل ذاكرتها ضعيفة.
فالذاكرة المؤسسية ليست أرشيفًا.
القيمة الحقيقية تبدأ عندما تكون المعرفة قابلة للوصول والفهم وإعادة الاستخدام، وعندما نسأل بعد كل مشروع أو أزمة:

ماذا تعلمنا؟
ما الذي نجح؟ ولماذا؟
ما الذي لم ينجح؟ ولماذا؟
وماذا سنفعل بطريقة مختلفة في المرة القادمة؟

الخطأ ليس المشكلة الأكبر
كل مؤسسة ستخطئ.
لكن الأخطر أن ترتكب الخطأ نفسه بعد سنوات مع فريق جديد؛ لأن الفريق السابق تعلم الدرس… لكن المؤسسة لم تتعلمه.
لذلك فإن توثيق الدروس المستفادة، ونقل المعرفة، وإعداد الصف الثاني ليست إجراءات إدارية إضافية؛ بل جزء من استدامة المؤسسة نفسها.
وفي المقابل، التعلم لا يعني التمسك بكل ما عرفناه في الماضي؛ فبعض الممارسات يجب أن تتغير عندما تتغير الظروف.

إذن التحدي هو أن نعرف:
ماذا نحفظ؟ ماذا ننقل؟ ماذا نطور؟ وماذا نترك خلفنا؟

اختبر ذاكرة مؤسستك:
1. إذا غادر شخص رئيسي غدًا، ما المعرفة التي ستفقدها المؤسسة؟
2. هل نوثق ما تعلمناه أم نكتفي بتوثيق ما أنجزناه؟
3. هل يستطيع القادمون الجدد فهم أسباب القرارات السابقة؟
4. هل تنتقل الخبرة بين الأجيال القيادية أم تبدأ كل قيادة من الصفر؟
5. هل تغيرت ممارسات المؤسسة فعلًا نتيجة ما تعلمته؟

إذا كانت الإجابات غير واضحة، فقد تكون المؤسسة تمتلك تاريخًا طويلًا… لكنها لا تزال بذاكرة قصيرة.
عمر المؤسسة يُحسب منذ تأسيسها، أما عمر خبرتها فيُقاس بما استطاعت أن تتعلمه وتحفظه وتنقله إلى من يأتي بعدها.

فالمؤسسة القوية ليست التي لا تخطئ؛ بل التي تتعلم من الخطأ، وتحفظ ما تعلمته، ولا تدفع ثمن الدرس نفسه مرتين.

#القيادة

Address

Milton, ON

Telephone

+201554886028

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Coach AbdAlla AbdElhamid posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category