27/07/2026
📸 صورة من الذاكرة… وصورة من الوفاء
تشرفت بأن أكون في هذه الصورة التذكارية إلى جانب اثنين من كبار رجالات الجيدو الجزائري، المرحوم مصطفى معبد والمرحوم أحمد شابي، وهما اسمان تركا بصمة لا تُمحى في تاريخ هذه الرياضة.
كان المرحوم مصطفى معبد أحد أبرز بناة مدرسة الجيدو في الجزائر، ومؤسسًا لجيدو الحراش، ومدربًا ومكوّنًا خرّج أجيالًا من الأبطال الذين رفعوا الراية الوطنية في المحافل القارية والدولية. كما شغل عدة مسؤوليات في قطاع الشباب والرياضة، وألّف كتابًا وثّق فيه تاريخ الجيدو الجزائري، ليبقى مرجعًا للأجيال القادمة.
أما المرحوم أحمد شابي، فهو من رواد الجيدو الجزائري ومن أوائل أبطاله بعد الاستقلال، وساهم في تأسيس ونشر هذه الرياضة، وكان من الشخصيات التي كرّست حياتها لخدمة الجيدو والدفاع عن مبادئه.
ولم يكن ما يجمعهما فقط حبهما للجيدو، بل أيضًا ثبات مواقفهما. فقد كانا يؤمنان بأن قوة الجيدو الجزائري تنطلق من النوادي المكوِّنة، وكانا من أشد المدافعين عن حقها في التقدير والدعم، لأنهما كانا يدركان أن صناعة البطل تبدأ داخل النادي، وأن الاستثمار الحقيقي يكون في التكوين والعمل القاعدي، وليس في النتائج الظرفية أو المناصب. ولم يتنازلا يومًا عن هذه القناعة، وظلا أوفياء لها حتى آخر مسيرتهما.
هذه الصورة ليست مجرد ذكرى، بل هي شهادة على قيمة رجال وهبوا حياتهم لخدمة الرياضة، وعلمونا أن بناء الإنسان وصناعة الأبطال والدفاع عن المؤسسات المكوِّنة هو الإرث الحقيقي الذي يبقى بعد رحيلهم.
رحم الله الأستاذين مصطفى معبد وأحمد شابي، وأسكنهما فسيح جناته، وجزاهما عن الجيدو الجزائري خير الجزاء.
"الرجال يرحلون، لكن مبادئهم ومواقفهم وإنجازاتهم تبقى خالدة في ذاكرة الأجيال."
25/06/2026
20/01/2026
28/12/2025
22/12/2025
22/12/2025
20/12/2025