23/01/2026
بين التدريب والغرور: شهادة تلميذ لم يتوقف
بقلم: إسلام بوخيبار
تلميذ في رياضة الأيكيدو منذ 2006
مدرب – ماجستير مصغّر – درجة رابعة أيكيدو
منذ سنة 2006، دخلت عالم الأيكيدو تلميذًا قبل كل شيء.
تدرّبت بشدة، أحيانًا دون اتزان نفسي، لكن دائمًا بإصرار وانضباط. جربت عدة تدريبات، وتعددت الأساليب والمدارس، لكنني بقيت على نفس المنوال: العمل، الصبر، والالتزام.
خلال هذه المسيرة، تعرّفت على نوعين من المدربين:
مدربين حقيقيين فتحوا الأبواب، وآمنوا بأن قوة التلميذ امتداد لقيمة المدرب،
وأشباه مدربين علّمونا الغرور قبل التواضع، وأوهمونا أن لا أحد فوقنا، وحاولوا احتكار الجهد وتحويل التدريب إلى تبعية.
من حكمة الله أنني لم أُكمل في طريق هؤلاء.
توقفت قبل أن يصبح الغرور منهجًا، واخترت طريقًا أصعب: طريق الوعي.
ففي الأيكيدو، كما في الحياة، من يظن نفسه القمة يتوقف عن التعلم، ومن يتواضع يفتح لنفسه أفقًا أوسع.
تعلمت مع الوقت حقيقة لا تقبل الجدل:
دائمًا هناك من هو أكبر منك قوة—جسدًا، خبرة، أو صبرًا.
وهذه الحقيقة ليست إهانة، بل بوصلة. لأنها تحميك من الوهم، وتبقيك تلميذًا حتى وأنت مدرب.
المدرب الحقيقي هو من يفتح الأبواب لتلاميذه، لا من يغلقها، ولا من يجعلهم عبيدًا لاسمه أو لسلطته.
مهمته أن يحرّر الطاقات، لا أن يحتكرها، وأن يبني إنسانًا قادرًا على الاستمرار، لا تابعًا يخاف المغادرة.
اليوم، وبعد سنوات طويلة من التدريب، وسقوط وقيام، وتجارب قاسية ومفصلية، أقولها بوضوح:
قوتي لم تأتِ من الغرور، بل من الاستمرارية.
ولم تُبنَ على إقصاء الآخرين، بل على احترام من هو أقوى، والتعلّم منه.
هذه ليست قصة كمال،
بل شهادة تلميذ…
ما زال يتدرّب.
إسلام بوخيبار
26/12/2025
26/10/2025
25/10/2025
20/10/2025
09/10/2025
23/09/2025
17/09/2025
24/08/2025
07/08/2025