28/08/2026
(الجزائر لا تمتلك عتادا لإطفاء الحرائق) هي عبارة يطلقها بعضهم وهو متكئا على فراشه متمتعا ببرّاده مطلعا على جوّاله، أغلب من يطلقها تجده مربعا في رأسه، لا يعرف في أمور الواقع ولا في مآلاتها شيئا.
وبنفس ما تجد فيها من الغباء والسفه، تجد فيها وجها من وجوه العمالة وخيانة الوطن.
ولدحض هذا الادعاء الغبي أستعرض معك ما تملكه الجزائر من عتاد في محاربة الحرائق :
1️⃣ تمتلك الجزائر :
روسية الصنع تابعتين للقوات الجوية وهي نوع Beriev Be-200 وتقدر سعة هذه الطائرة بـ 12000 لتر في التدخل الواحد للقذف. تم استلامهما بين سنتي 2023 و 2024 في انتظار استلام اثنتين أخريتين.
من نوع (Air Tractor AT-802) المقاتلة للحرائق أمريكية الصنع، 6 منها ملك لشركة "طاسيلي للطيران" (التابعة لمجمع سوناطراك). تقدر سعة هذه الطائرة بـ 3000 لتر للطلعة الواحدة.
تم استلامها سنة 2024
و 6 طائرات إضافية من نفس النوع يتم استئجارها موسمياً لتعزيز المخطط الجوي من 2024 إلى غاية نهاية 2026
من نوع Mil Mi-26 تملك الجزائر منها بين 5 إلى 6 مروحيات، مزودة بدلو عملاق يحمل 15000 لتر من المياه للتدخل الواحد.
صغيرة مخصصة لإخماد الحرائق
تعتمد الجزائر على عدد كبير من مسيرات ثقيلة تم إنتاجها وتطويرها محلياً تسمى "الجزائر 54" و"الجزائر 55" هذه الطائرات تتميز بقدرة البقاء في الجو لأكثر من 40 ساعة متواصلة، يوظفها الجيش الجزائري في عمليات المسح الشامل والمراقبة اللصيقة للكتل الغابية شمال البلاد.
إضافة إلى ذلك، يمتلك قطاع الغابات شبكة من الطائرات المسيرة الأصغر حجماً والموزعة على مختلف المحافظات الغابية. يتم إطلاقها من أجل محاصرة الحرائق والحصول على تفاصيل دقيقة بخصوصها.
ويعتبر عمل هذه الدرونات في إطار التوجيه التكتيكي لطائرات الإطفاء وإمدادها بالإحداثيات الدقيقة لرمي المياه، وتحديد اتجاه الرياح لتفادي محاصرة النيران لفرق التدخل الأرضية، كما تقوم بتصوير وتوثيق أي نشاط مشبوه داخل الغابات.
ووفقاً لتقارير معهد ستوكهولم الدولي لسلامة الأبحاث، فإن الجزائر تمتلك أحد أكبر أساطيل الطائرات المسيرة في إفريقيا حيث وفقا لهذه التقارير أنه يتجاوز 120 مسيرة عسكرية خفيفة وثقيلة.
تتوزع هذه الطائرات المذكورة سابقا في مطارات وقواعد استراتيجية تتمركز في مناطق الغابات كما يلي :
#بجاية في مطار عبان رمضان لتغطية مناطق القبائل الغابية الشاسعة.
#عنابة في مطار رابح بطاط لتغطية غابات الشرق الكثيفة بين عنابة والطارف وقالمة وسوق أهراس.
في مطار فرحات عباس لتغطية غابات جيجل وسكيكدة وميلة
#مستغانم لتغطية المناطق الغابية الغربية.
#بوفاريك في القاعدة العسكرية لتغطية جبال البليدة وضواحيها.
يعتبر المركز الأساسي.
وليكن في العلم أن هذه القواعد قد تشارك جميعها في حالة حدوث حريق كبير في منطقة من المناطق في البلاد.
2️⃣
تمتلك المديرية العامة للحماية المدنية تشكيلا بريا ضخما يضم :
مخصص لإطفاء الحرائق، يحتوي كل رتل من الأرتال إجبارياً على شاحنتين إلى 3 شاحنات صهريجية عملاقة.
إطفاء عملاقة برية متنوعة بسعات مختلفة 3000 لتر، 6000 لتر، و9000 لتر، وفي النسخ الجديدة منها تصل إلى 12000 لتر، بالإضافة إلى شاحنات الإطفاء بالرغوة المخصصة للمواد البترولية والمصانع، وشاحنات السلم الهوائي لإنقاذ الأبراج والعمارات تصل لارتفاعات 32 و50 متر.
طبية مرافقة لفرق الإطفاء في الميدان لتقديم الدعم الفوري.
3️⃣ أكثر من 15600 عون وضابط بمختلف الرتب.
كل هذا دون الكلام عما تمتلكه الحماية المدنية من عتاد متنوع لا يحتاج إلى ذكره هنا، وكذلك ما يملكه الجيش من عتاد يساعد في إخماد النيران وإيقافها.
المصادر التي تم الاعتماد عليها في هذه الإحصائيات هي :
@تصريحات وزارة الداخلية
@تصريحات المديرية العامة للحماية المدنية
@وكالة الأنباء الجزائرية
@بيانات وزارة الدفاع الوطني
@بيان معهد ستوكهولم للأبحاث
وحتى تعرف أن مصدر هذه المقالة الآثمة إنما هو أذرع المغرب التي تستغل كل ظرف في الجزائر من أجل تمريرها، أستعرض وإياكم مقارنة بسيطة بين ما تملكه الجزائر وما تملكه المغرب في هذا المجال :
#الطائرات
1/ طائرتان كبيرتان للجزائر مخصصتان للحرائق سعة كل واحدة 12000 لتر، في مقابل 8 طائرات كانادير للمغرب سعة كل واحدة 6000 لتر
في انتظار استلام الجزائر لطائرتين أخريتين بنفس السعة.
2/ هناك 12 طائرة ذات سعة 3000 لتر تملكها الجزائر، في مقابل 15 طائرة للمغرب من طراز turbo thrush ذات سعة 1500 لتر.
3/ 6 مروحيات ذات سعة 15000 لتر تملكها الجزائر في مقابل مروحيتين تملكها المغرب من طراز super puma ذات سعة 2500 لتر
بعدّ بسيط فإنك تستنتج أن الجزائر تمتلك طائرات ومروحيات ذات سعة كبيرة بخلاف المغرب، ما يساعد الجزائر على اعتماد محاصرة النيران في الطلعة الواحدة، بخلاف المغرب الذي يعتمد على عدة طلعات من أجل ذلك.
وبحساب عدد اللترات التي تعتمدها طائرات ومروحيات الجزائر في الطلعة الواحدة في حالة إخراجها جميعا يكون العدد هو : 150000 لتر للطلعة الواحدة
في حين عدد اللترات في الطلعة الواحدة بالنسبة للمغرب هو : 75500 لتر
وبالتالي فإن سعة الطائرات الجزائرية مجتمعة أكبر بكثير من سعة الطائرات المغربية مجتمعة، فإن 150000 يعتبر ضعف 75500 أو تقريبا ضعفه.
أما الأفضلية من حيث النوع، فإن طائرة البيريف العملاقة الجزائرية ذات السعة الكبيرة تسمى مدمرة الحرائق الضخمة، ومن حيث المقارنة فإن طائرة البيريف تعتبر الأفضل عند مقارنتها بالكنادير في :
👈تعدد مهامها، حيث يمكن استعمالها للنقل البشري وفي نفس الوقت للإطفاء
👈نوع المحرك
👈سعة الخزان المائي، حيث 12000 لتر للبيريف مقابل 6000 لتر للكنادير
👈السرعة، حيث تصل سرعة البيريف إلى 700 كم/سا، في حين سرعة الكنادير تصل إلى 360 كم/سا
في حين تتفوق الكنادير على البيريف فقط في التضاريس الوعرة، واستطاعتها التزود بالمياه من أي بحيرة ولو كانت صغيرة.
تمتلك المغرب حوالي 350 سيارة من سيارات الدفع الرباعي الخفيفة المصممة خصيصاً للمسالك الجبلية الضيقة، والمجهزة بخزانات مياه صغيرة مرنة (تتراوح سعتها بين 500 إلى 1000 لتر)
أما الشاحنات فتملك من 700 إلى 800 شاحنة إطفاء ذات سعات مختلفة من 3000 إلى 6000 لتر.
وبمقارنة خفيفة في العتاد البري تجد أن الجزائر في أفضلية تامة مقارنة مع المغرب بامتلاكها لذلك الكم من الأرتال المخصصة والذي لا تملكه المغرب، و امتلاكها لعدد كبير من شاحنات الإطفاء، دون الكلام عن العتاد الضخم الذي يملكه الجيش.
أما في العدة البشرية فإن الجزائر تتفوق تفوقا كبيراً على المغرب على الرغم من قلة العدة البشرية في الجزائر، فهي تصل إلى 15600 عون مقابل 9000 للمغرب، و أكثر من 3500 حارس غابات مقابل 2800 للمغرب.
ومن هذه المقارنة نتبين مدى تفوق إمكانات الجزائر في محاربة النيران على إمكانات المغرب، فإنك تستنتج أن صاحب مقولة (الجزائر لا تملك إمكانات في مكافحة الحرائق) يعتبر جاهلا غبيا حاقدا خائنا وعميلا.
وأنا إنما اخترت المغرب لمقارنتها مع إمكانات بلادنا، من باب استشهاد أصحاب تلك المقولة الغبية الآثمة بالمغرب في هذا المجال، فإنهم لا يتركون أي مناسبة إلا ويذكّرون الجزائريين بإمكانات المغرب الكاذبة، فأتيت بهذه الاحصائيات الثابتة لقطع الطريق أمام كذب هؤلاء بالدليل القاطع.
👈بل حتى عند مقارنة إمكانات الجزائر بإمكانات فرنسا في مكافحة الحرائق لا تجد تفوقا كبيراً لفرنسا على الجزائر من حيث العدة الجوية التي تمتلكها، في حين تملك الجزائر طائرتين ضخمتين بسعة 12000 لتر، ومروحيات مزودة بدلو ذو سعة 15000 لتر، بخلاف فرنسا أقصى سعة تملكها هي طائرة ذو سعة 10000 لتر.
فرنسا تملك 12 طائرة كنادير ذي سعة 6000 لتر، و 8 طائرات ذي سعة 10000 لتر، و 8 مروحيات تابعة للدفاع المدني ذي سعة صغيرة 1000 لتر، و10 أخرى عسكرية ذي 2500 لتر.
وبحساب السعة الإجمالية التي تملكها فرنسا في الطلعة الواحدة تجدها : 185000 لتر مقابل 150000 لتر للجزائر، وهذا ليس فارقا ضخما مقارنة مع تطور منظومة فرنسا المرعبة.
إلا أن فرنسا تتفوق من حيث العدد البشري بـ 250000 مقابل 15600 للجزائر.
كما تتفوق من حيث وجود 6500 مركز إطفاء متمركزة في أماكن مختلفة، في حين تملك الجزائر مقابل هذا أرتالا ضخمة مزودة بعدة شاحنات تصل إلى 65 رتل.
كما تتفوق فرنسا في عدد سيارات الإسعاف بـ 5000 سيارة إسعاف. أما من حيث الشاحنات فإن فرنسا تفوق الجزائر كذلك في عددها.
وهذا التفوق الفرنسي طبيعي بالنظر إلى مبادرة فرنسا في مجال مكافحة الحرائق منذ زمن طويل، بخلاف الجزائر التي لم تكن تشهد مثل هاته الحرائق الأخيرة.
وإنما ذكرت مقارنة بسيطة لإمكانات الجزائر مع إمكانات فرنسا حتى تعرف أن الجزائر في طريق تطوير مجال مكافحة الحرائق، ويظهر هذا من خلال تطويرها لنظام المكافحة بالطيران.
وإلا فإن فرنسا تمتلك واحدة من أعرق وأضخم منظومات مكافحة الحرائق في أوروبا بل في العالم، ومقارنتها مع دولة إفريقية يعتبر ظلما لهذه الدولة الإفريقية.