03/02/2026
سبدو أكبر من فريق… والطريق إلى القمة مسؤولية جماعية
في تعليقات أحد المنشورات السابقة، تكرّرت دعوات تنادي بضرورة وجود فريق واحد يمثل مدينة سبدو، يكون تحت تسيير أشخاص يعرفون خبايا كرة القدم، ويحظى بدعم مادي حقيقي يمكّنه من الوصول إلى القمة. وهي آراء، وإن اختلفنا أو اتفقنا معها، تعكس في جوهرها حبًا صادقًا للمدينة وغيرة رياضية مشروعة.
لا أحد يختلف على أن النجاح في كرة القدم الحديثة لم يعد مبنيًا على النوايا الحسنة فقط، بل على التسيير المحكم، الكفاءة، والاستقرار المالي. فالفريق القوي هو نتاج عمل جماعي تشارك فيه الإدارة، الطاقم الفني، اللاعبون، الأنصار، والداعمون، ضمن مشروع واضح المعالم وأهداف مدروسة.
غير أن سبدو، بتاريخها الرياضي وأبنائها، لا تختزل في اسم واحد أو لون واحد. فهي مدينة أنجبت عدة أندية ومسيرين ولاعبين خدموا الكرة المحلية بإخلاص، وكل تجربة—ناجحة كانت أو متعثرة—تبقى جزءًا من مسار التعلم والبناء.
الدعوة إلى توحيد الجهود تبقى فكرة محترمة، لكنها لا تنجح بالشعارات فقط، بل بالحوار، التفاهم، واحترام ما هو قائم، مع توفير دعم مادي شفاف يُصرف في التكوين القاعدي قبل النتائج الآنية، لأن القاعدة الصلبة هي التي تصنع الفرق الكبيرة.
في النهاية، القمة لا تُبلغ بالإقصاء أو التقليل من الآخر، بل بالعمل، بالكفاءة، وبالتفاف الجميع حول مشروع رياضي يخدم سبدو أولًا وأخيرًا. فالخلاف في الرأي لا يفسد حب المدينة، والطموح المشترك يجب أن يكون دافعًا للبناء لا للهدم.
سبدو تستحق الأفضل… والأفضل لا يأتي إلا بتكاتف الجميع.