07/08/2026
قد يظن البعض ان الوصول الى الاكتفاء بالذات يعني الاستغناء عن الاخرين ، والحقيقة ان الوعي لا يلغي العلاقة بل يحررها. فالانسان المستيقظ لا يبحث عمن يملأ فراغه لان الفراغ قد امتلأ، ولا عمن يمنحه قيمة لان القيمة ليست شيئا يؤخذ من الخارج، لكنه يظل يميل الى ان يكون مرئيا، لا بعين الاعجاب ولا بعين الحاجة، بل بعين الحضور. ان يجد من يشهد وجوده كما هو، بلا احكام ولا اسقاطات ولا محاولات للتغيير. فالفرق كبير بين من يقول احتاجك لكي اكتمل، ومن يقول اكتملت ولم يعد ينقصني شيء، ومع ذلك يسعدني ان اشاركك الحياة. في الحالة الاولى تكون العلاقة هروبا من الوحدة، وفي الثانية تكون احتفاء بالوجود. فاجمل العلاقات ليست تلك التي ينقذ فيها احدهما الاخر، بل تلك التي يلتقي فيها اثنان وقد تصالح كل منهما مع ذاته، فيصبح حضورهما معا اضافة للجمال لا تعويضا عن النقص. فليس اعظم ما يقدمه لك انسان ان يمنحك وجودا، بل ان يشهد وجودك دون ان يطمس حقيقتك
منقول من صفحة
الصديقة الرائعة
نادية عيدقد يظن البعض ان الوصول الى الاكتفاء بالذات يعني الاستغناء عن الاخرين ، والحقيقة ان الوعي لا يلغي العلاقة بل يحررها. فالانسان المستيقظ لا يبحث عمن يملأ فراغه لان الفراغ قد امتلأ، ولا عمن يمنحه قيمة لان القيمة ليست شيئا يؤخذ من الخارج، لكنه يظل يميل الى ان يكون مرئيا، لا بعين الاعجاب ولا بعين الحاجة، بل بعين الحضور. ان يجد من يشهد وجوده كما هو، بلا احكام ولا اسقاطات ولا محاولات للتغيير. فالفرق كبير بين من يقول احتاجك لكي اكتمل، ومن يقول اكتملت ولم يعد ينقصني شيء، ومع ذلك يسعدني ان اشاركك الحياة. في الحالة الاولى تكون العلاقة هروبا من الوحدة، وفي الثانية تكون احتفاء بالوجود. فاجمل العلاقات ليست تلك التي ينقذ فيها احدهما الاخر، بل تلك التي يلتقي فيها اثنان وقد تصالح كل منهما مع ذاته، فيصبح حضورهما معا اضافة للجمال لا تعويضا عن النقص. فليس اعظم ما يقدمه لك انسان ان يمنحك وجودا، بل ان يشهد وجودك دون ان يطمس حقيقتك
منقول من صفحة
الصديقة الرائعة
نادية عيد