15/10/2026
أكبر فشل يمكن أن يسقط فيه المسؤول، ليس هو أن يرى فريقه يسقط إلى القسم الثاني، بل أن يقنع نفسه والآخرين بأنه لم يفشل ما دام الفريق لم يسقط! من وعود احتلال المراكز الخمسة الأولى، إلى موسم كارثي كاد أن يعصف بمكانة الحسنية، مرورًا برحيل المدير الرياضي والمدرب، ولاعبين لم يقدموا أي إضافة، ومتجر لم يرَ النور، وفريق لا يزال يلعب بعيدًا عن ملعبه… وبعد كل هذا، بكل وقاحة، تتحدثون وكأن الحصيلة قابلة للدفاع عنها!
لقد وعدتم بالرحيل، ثم حوّلتم وعدكم إلى شرط: «سنستقيل لو فشلنا». منذ متى أصبح الفشل الحقيقي مرتبطًا فقط بالسقوط إلى القسم الثاني؟ وهل أصبح احتلال المراتب المتأخرة، وتضييع المال، وغياب المشروع، وفقدان ثقة الجمهور، مجرد تفاصيل لا تستحق المحاسبة؟ هل علينا أن ننتظر موت النادي حتى تعترفوا بأنكم فشلتم في تدبير شؤونه؟
المؤسف ليس فقط أنكم أنفقتم دون نتائج، ووعدتم دون إنجازات، بل أنكم اختزلتم مسؤوليتكم في مجرد تفادي الكارثة، وكأن عدم السقوط إنجاز يستحق التصفيق. والأكثر إيلامًا أن النادي يعيش على دعم مالي لم تكونوا أنتم مصدره، دون أن نرى منكم مشروعًا حقيقيًا لتنويع الموارد أو بناء مؤسسة قوية ومستقلة
والأكثر إثارة للاستغراب أن يصبح البقاء في المنصب أسهل من تحمّل مسؤولية موسم كامل من الإخفاقات.
تعيش الحسنية