31/08/2026
رهان المحليين.. إلى متى؟
كاذب من يقول إن لدينا مواهب محلية قادرة، بمفردها، على وضع الكرة العراقية ضمن قائمة أفضل منتخبات آسيا، وكاذب أيضًا من يعتقد أن بإمكاننا الاستغناء عن اللاعبين المحترفين والاعتماد على المحليين فقط.
وكاذب من يقول إن لدينا مدربًا محليًا يمتلك فكرًا كرويًا متطورًا قادرًا على قيادة منتخب ينافس على مستوى القارة. مع كامل الاحترام للجميع، فإن معظم مدربينا المحليين لا يزالون بحاجة إلى تطوير أدواتهم التدريبية والفنية قبل أن يكونوا مؤهلين لقيادة منتخبات تطمح للمنافسة وتحقيق الإنجازات.
الرهان على المحليين في هذه الظروف رهان خاسر.
والدليل جاء واضحًا في الخسارة أمام تركمانستان، في مباراة غاب عنها اللاعبون المحترفون، لتكشف النتيجة حجم الفجوة التي نحاول تجاهلها.
مبروك لأحمد صلاح، ولكل من يدعم مشروع الاعتماد على المدرب المحلي، ولكل إعلاميي الصدفة الذين يصفقون لهذا التوجه دون تقييم حقيقي للنتائج والمستوى الفني.
ومن الآن، علينا ألا نستغرب إذا وجدنا منتخباتنا في الفئات العمرية تتراجع أكثر فأكثر، وتصبح بمستوى أضعف منتخبات آسيا، ما دمنا نصرّ على تهميش اللاعب المحترف، ونمنح المدرب المحلي فرصة القيادة لمجرد كونه محليًا، بدلًا من أن تكون الكفاءة والخبرة والفكر الكروي هي المعيار.
كرة القدم لا تعرف المجاملات ولا الجنسيات؛ المعيار الحقيقي هو الكفاءة والنتائج.
#رياضة #العراق