10/12/2022
الم يكن من الأسهل لك أن تجلس وتعترف كما اعترف الآخرون؟ ان تنبهر وتصفق و تشهد ان ميسي من عالم اخر وما انت الا بشر عادي ؟ الم يكن ليصبح كل شيء سهلا؟ سيحبك الجماهير كما تحب النجوم،، سيهتفون لك كلما لمعت بهدف ويتعاطفون معك في خسارتك،
لكنها مشكلتك منذ اليوم الأول يا رونالدو،، لم ترى حدودك ،، آثرت ان تحلم اكثر و تبذل أكثر وتثبت ان الاعجاز من الممكن ان تصنعه أيدٍ بشرية،، أن الاجتهاد طريق آخر للقمة لكنه صعب تعامت عنه العيون التي لا تريد أن تشعر بتقصيرها فقررت التسليم بعدم وجوده!
وما زالت مشكلتك يا رونالدو انك لا ترى حدودك كشخصيات سكورسيزي الكلاسيكية تصعد الى القمة ثم تنهار،، تدمر نفسها بنفسها،،، لانها لا تعلم متى عليها ان تضع النهاية،، لانها لم تعتد ان تحلم بالنهاية ولم تتعلم كيف تتوقف!
لكن ما اسقطك من القمة هو ما اوصلك لها في البداية ،، ولانها شخصيتك الاستثنائية لم توجد لتمر مرورا عاديا كباقي الاسماء،،
ولأنك لم تكن لترضى بذلك الدور؛ هذا هو الثمن.
08/12/2022
لا احد يعرف تحديدا كيف بدأ الأمر ،، حكايات اشبه بالاساطير لتواريخ تعود لليوم الاول الذي استطاع فيه انسان ما ركل شيء مستدير،،
لكن نحن نعلم تحديدًا كيف بدأ الأمر بالنسبة لنا،، نذكر تلك المباراة بكامل تفاصيلها الغير مهمة ،، نعرف اللحظة المجنونة التي جعلتنا ندرك اننا ننتمي الى هناك،،
هناك حيث تختار الى اين ستنتمي، ترسم حدودك الخاصة،، و تعرف نفسك من جديد وتكتشف فيها مقدار الوفاء الذي من الممكن ان تحمله،،
هناك حيث تحفظ تواريخ تسبق ميلادك،، وتنظر بحنين الى ماضٍ لم نعشه ،، وترقب بأمل تاريخ تعلم انه سيكتب،، ،
هناك حيث تصنع الصداقات وتخلق العداوات وتخلد الاساطير،، ويغفر كل شيء في النهاية،، الا الخيانة!
هناك تتعلم كيف تحلم بالمستحيل و تشكك بالمنطق ،،وكيف تجدد ايمانك بالمعجزات ويخذلك الواقع كما لم يخذلك من قبل،،
هناك حيث بامكان المستطيل الاخضر ان يتحول لساحة معركة و تعلّم حدود التفرقة والعداوات البشرية على الاثار القديمة فتفضح بقائها،،،
وهناك حيث بامكانه ايضا أن يمثل احتفالا للتنوع البشري،، يمحي الحدود والقيود والتواريخ ويقرب البعيد ويوحد الاضداد لحب مشترك،،
هناك حيث يشيخ اللاعبون في الثلاثين ويبقى المشجعون اطفالا للأبد،،،
وهنا نفتتح مساحتنا الخاصة من هذا العالم 💚 نسعى ان يكون مرآة صغيرة تعكس جنون وتناقض و عاطفة كرة القدم 💚