20/03/2026
مَا كُتِبَ عن شَملِنا إلاَّ أنَّهُ نِعمَةٌ
وَمَا جَمعُنا إلاَّ جمع ذوِي الهمَّة
هنَا عَهدٌ هنا مَجدٌ في القمَّة
فَمنَّا و بنَا تَعيشُ اللَّمَّة
استحضارا لروح الجماعة التي لا ينهض بنيانها إلا على اللمة، و ما إذ انقضى شهر الصيام وانثنى الزمن على خاتمته، مؤذنا بطلوع عيد الفطر, إلا و اجتمعت المنطقة بكل خلاياها على اختلاف مواقعها وتعدد وجوهها، على مائدة إفطار جماعي كان الغرض منها إحياء اللمة و تثبيت العهد الذي يجمعنا. أما ما زاد اللمة شيئا من النعم فهو جو ماطر لم يكن أبدا ليثنينا عن الحضور، بل زاد الحماس أضعافا مضاعفة. حماس قل نظيره في مقام تتجدد فيه معاني التلاحم بين الإخوة، و تستذكر به صخب المكان الذي ما انفك يجمع شمل أبناء المجموعة كل ما احتاجوا لإحياء مبدإ الإخوة في الدم.
فاستبان لنا أن ما يجمعنا عهد متين تصاغ به الرجال وتوزن به المواقف، عهد إن قام قامت معه الجماعة، وإن خبا تفرق كل شيء، و ما من شيء هو متفرق في جمعنا هذا طال الأمد أم قصر. فهي نعمة أفاض بها علينا الله، وما نيلها إلا لكل مقتدر، أخلص نيته للمجموعة و الكيان، وعلم أن لا نظير لشمل هذه القلعة في ما مضى و في ما هو آت من الأزمنة.
_تعيش الوداد_
_تعيش الوينرز_
_تعيش اللمة_
17/03/2026
منذ عقود خلت، لطالما كانت رحلات الوداديين وتنقلاتهم خلف ناديهم محفوفة بشتى أصناف المخاطر. نادرا ما كنا نلقى الترحيب والأذرع الممدودة للمودة والسلام.
تطور التشجيع منذ سنة خمسة وألفين، وتنظم في شكل مجموعات، لكن هذا التطور ظل حبيس الشكليات ولم تلامسه العقليات. شغب وعنف ممنهجان، حقد وكراهية وضغينة، وأجواء استثنائية في كل مدينة. الأمر ليس عاديا بالطبع بل عيدا وطنيا. الوداد الشامخ وجمهوره العريض يبصمان على حضور قوي رغم أنف الجميع.
ما وقع ليلة أمس طيلة رحلة ذهابنا وإيابنا إلى ومن آسفي لم يخرج عن هذا الإطار، فقد كان كل شيء على ما يرام حتى قررت شرذمة بإحدى الدواوير بضواحي الجديدة مهاجمة جماهير الوداد وسياراتهم بالطريق السيار، وبطبيعة الحال هذا الهجوم الماكر والجبان ولّد ردة فعل طبيعية عبارة عن دفاع شرعي ومكفول في كل الشرائع والقوانين عن النفس.
تداعيات هذا الهجوم بلغت إلى علم ومسامع جماهير أولمبيك آسفي التي تحمست هي الأخرى واستقبلتنا بكل ما أمكنها من مقذوفات، واعترضوا سبيلنا عبر أعمال دُبّر وخُطِّط لها بليل. وبطبيعة الحال جمهور الوداد كما هو الحال دوما خرج ليدافع عن نفسه وحياته وممتلكاته ووسائل نقله. بل حتى تلك الدراجة النارية المحترقة لم تكن لرجل عجوز وطفله كما سوق لذلك الجبناء، وإنما كانت لأحد المهاجمين الذين اعترضوا طريقنا، وعندما هاج بوحمرون نجا بجلده وتركها خلفه تلحفها النار. نفس الأمر حدث بعد نهاية اللقاء، حيث بقينا محبوسين داخل الملعب لأزيد من ثلاث ساعات، وبعد خروجنا منه وجدنا في طريقنا كمائن مترصدة ومنظمة، تنتظرنا فيها أطفال الحجارة، والتي تسببت في خسائر مادية جسيمة للجماهير الودادية، والحمد لله والشكر له على ألطافه إذ لم تقع أية ضحايا بشرية.
كلامنا هذا ليس خطاب مظلومية أو شكوى ضحية، فنحن نعلم جيدا كيف ندافع عن أنفسنا. وإنما هو بيان حقيقة، والحقيقة أن جمهور الوداد ومنذ أزيد من ثلاثة عشر سنة نبذ العنف، وحاول تجنب أي صدام مع أي جمهور كان، والدليل أن كل الجماهير تأتي للبيضاء معززة مكرمة، تجوب أحياءها قبل الوصول للملعب ولا يعترض سبيلها أحد.
وفي النهاية، الشغب لا لون له ولا فائز منه، فالكل خاسر.
عاش الوداد.