14/08/2026
كان بريتشارد كولون يحلم بأن يصبح بطلًا عالميًا، وكان كل شيء يسير في هذا الاتجاه. موهبة استثنائية، ومسيرة احترافية بلا هزيمة، و16 انتصارًا متتاليًا، منها 13 بالضر*بة القاضية. لكنه لم يكن يعرف أن النزال السابع عشر سيغيّر حياته إلى الأبد.
في 17 أكتوبر 2015، دخل كولون الحلبة لمواجهة تيريل ويليامز في ولاية فرجينيا. وخلال النزال، تلقى عدة ضر*بات غير قانونية خلف الرأس والرقبة، وهي ضر*بات تُعرف بـ«لـ*ـكمات الأرنب» ورغم الاعتراض أصر الحكم باستكمال المباراة. بدأ كولون يشكو من الدوار والأ*لم، لكنه واصل القـ*ـتال. وفي الجولة التاسعة سقط مرتين، ثم حدث خطأ؛ إذ أزال فريقه قفازاته معتقدين أن النزال انتهى، ليُعلن استبعاده وخسارته لأول مرة في مسيرته.
لكن المأ*ساة الحقيقية بدأت بعد مغادرته الحلبة.
داخل غرفة تبديل الملابس، بدأ كولون يتقـ*ـيأ ويعا*ني من دوار شديد، ثم انهار. نُقل إلى المستشفى، حيث اكتشف الأطباء إصا*بته بنز*يف شديد في الدماغ. خضع لجرا*حة عاجلة، ثم دخل في غيبو*بة استمرت 221 يومًا.
وعندما استيقظ، لم يعد ذلك الشاب الذي كان يدخل الحلبة بحثًا عن المجد. لم يعد قادرًا على الكلام أو المشي أو الاعتماد على نفسه، وبدأت معر*كة جديدة، هذه المرة خارج الحلبة، استمرت قرابة 11 عامًا.
لكن كولون لم يخضها وحده. كانت والدته «نيفيس» وعائلته إلى جواره، يعتنون به يومًا بعد يوم، وبدأ في محاولاته الصغيرة لاستعادة بعض قدراته. أحيانًا كان يستطيع التواصل بعينيه عبر جهاز مخصص، وأحيانًا يقف بمساعدة الأجهزة؛ خطوات بسيطة في نظر الآخرين، لكنها بالنسبة لعائلته كانت انتصارات عظيمة.
لكن...
في 13 غشت 2026، أُعلن رحيل بريتشارد كولون عن عمر 33 عامًا، بعد سنوات طويلة من المعا*ناة.
رحل الملاكم الذي لم يخسر حلمه فقط، بل خسر حياته التي كان يعرفها وهو لا يزال في الثالثة والعشرين من عمره. ومع ذلك، بقيت قصته تذكيرًا مؤ*لمًا بأن لحظة واحدة في الرياضة قد تغيّر مصير إنسان بالكامل، وأن وراء كل مباراة ووراء كل ضر*بة إنسانًا له أمّ وأب وأحلام وحياة.
وربما كان أعظم ما تركه كولون للعالم ليس عدد انتصاراته، بل صموده الطويل… فقد انتهت مباراته في الحلبة منذ سنوات، لكن معر*كته من أجل الحياة استمرت حتى آخر يوم من عمره.
MMA Moroccan 🦁