Think-Talk

Think-Talk

Share

Le discours politique tourne autour de l’essentiel afin d'éviter le principal.

14/12/2025

‏🔴🔴14 دجنبر 2025
لحظة اعلان الرئيس فرحاة مهني عن استقلال جمهورية القبايل

Photos from Think-Talk 's post 04/11/2025

القرار 2797 يضع الاتحاد الإفريقي أمام تناقض الاعتراف و الالتزام، و اللجنة الرابعة أمام احترام ميثاق الأمم المتحدة

وجد الاتحاد الإفريقي نفسه في وضع دبلوماسي معقد عقب صدور القرار 2797 عن مجلس الأمن الدولي، الذي أكد بوضوح أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل الحل الجاد و الواقعي و الوحيد القابل للتطبيق لقضية الصحراء المغربية

فالقرار دعا الطرفين إلى مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة، على أساس المبادرة المغربية، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي و مقبول للطرفين، يضمن ممارسة ساكنة الأقاليم الجنوبية لحقها في تقرير المصير عبر حكم ذاتي حقيقي. كما رحب المجلس بالتزام أعضائه بتسهيل هذا المسار و دعم جهود المبعوث الأممي لتحقيق تقدم ملموس

في المقابل، ما يزال الاتحاد الإفريقي مقيّدًا بقرار القمة رقم 693 الصادر سنة 2018، في نواكشوط عاصمة موريتانيا، و الذي حصر معالجة الملف في إطار الأمم المتحدة فقط، رغم استمرار اعترافه الشكلي بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”. هذا التناقض جعل الاتحاد في موقف حرج بين إرث سياسي تجاوزه الواقع، و إلتزام قانوني يمنعه من مجاراة الخطاب النظام العسكري الجزائري داخل المنظمة
و بذلك، يُكرّس القرار 2797 التحول النهائي للملف إلى المسار الأممي الحصري، و يُضعف محاولات تسييسه داخل الاتحاد الإفريقي الذي أصبح ملزماً بالصمت المؤسسي

تتعلق المادة 10 من ميثاق الأمم المتحدة بصلاحيات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مناقشة أي مسألة تقع ضمن نطاق الميثاق و توصية الدول أو مجلس الأمن بشأنها
بينما تنص المادة 12 على أن الجمعية العامة، و منها اللجنة الرابعة، لا يمكنها إصدار توصيات حول نزاع أو موقف ينظر فيه مجلس الأمن الدولي بصفته الهيئة المسؤولة عن حفظ السلم و الأمن الدوليين، إلا إذا طلب منها ذلك، مع إبلاغها من قبل الأمين العام عن المسائل المعروضة على المجلس الأمن

في هذا الإطار، جاء القرار 2797 ليُكرّس الولاية الحصرية لمجلس الأمن على ملف الصحراء المغربية، مؤكدًا أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الجاد و الواقعي الوحيد، و داعيًا إلى مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة بين الأطراف المعنية

و بذلك، أصبح أي تحرك أو نقاش داخل اللجنة الرابعة أو الاتحاد الإفريقي حول الملف منزوع الأثر القانوني و السياسي

04/11/2025

. ‏تبون: خرافات جحا مبادرة الحكم الذاتي، ولدت في باريس

في الحقيقة، الحكم الذاتي ولد في قصر المرادية

من 1981 إلى 2025: تطور الموقف الجزائري من مشروع الحكم الذاتي إلى استراتيجية "الاستقلال المقنّع" في الصحراء

وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية

“Algeria: Reassessment of the Western Sahara Conflict”

تحول في موقف القيادة الجزائرية

تشير المذكرة إلى أن القيادة الجزائرية، بما فيها عناصر نافذة داخل حزب جبهة التحرير الوطني، بدأت تدرك أن استمرار الحرب في الصحراء لم يعد يخدم المصالح الوطنية الجزائرية
هذا التحول جاء نتيجة التكاليف الاقتصادية والعسكرية و السياسية المتزايدة للحرب، إلى جانب تراجع التعاطف الدولي مع جبهة البوليساريو

أشارت الوثيقة إلى أن الجيش الجزائري أبدى امتعاضًا متزايدًا من استمرار دعم العمليات الميدانية للبوليساريو
كما أبدى بعض المسؤولين داخل الحزب الحاكم قناعة بأن الملف بات عبئًا على الدبلوماسية الجزائرية، التي تواجه عزلة في المحافل الإفريقية و العربية بسبب تشددها

المذكرة خلصت إلى أن الجزائر أصبحت منفتحة على فكرة التسوية السياسية، لكنها ما زالت ترفض أي حل يكرّس السيادة الكاملة للمغرب على الإقليم
الجزائر كانت تبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه عبر حل يضمن "تقرير المصير" شكليًا، مع إمكانية قبول صيغة الحكم الذاتي الموسع في حال توافرت ضمانات دولية

رغم إدراكها لاستحالة الحسم العسكري، كانت الجزائر تخشى أن يؤدي أي تقارب مفاجئ مع المغرب إلى انقسام داخلي في القيادة العسكرية والسياسية
لذلك، أوصت الأجهزة الأمنية بالتحرك بحذر، و الإبقاء على خطاب "دعم حق تقرير المصير" في العلن، مع الانخراط التدريجي في مشاورات سرية حول الحل السياسي

وثيقة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تم رفع السرية عنها في 2016، طرح الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد خلال زيارته الأولى إلى واشنطن (16–22 أبريل 1985) مقترحًا سياسيًا لتسوية الأزمة، يضمن بقاء الصحراء ضمن سيادة المغرب، لكنه يمنحها حكمًا ذاتيًا موسعا لإدارتها لشؤونها الداخلية

الحفاظ على النفوذ السياسي في الصحراء الغربية
•من خلال منح الصحراويين “حكمًا ذاتيًا واسعًا” يضمن توقيع اتفاقيات دون استشارة او موافقة الرباط، كانت الجزائر تسعى لضمان بقاء عناصر البوليساريو (التي سلحتها و درّبتها و مولتها )في مواقع القرار داخل الساقية الحمراء و وادي الذهب هذا يعني أن الهياكل الداخلية للحكم الذاتي ستظل مرتبطة سياسيًا و أيديولوجيًا بالجزائر، حتى و إن كانت السيادة اسمية للمغرب
الهدف، امتلاك نفوذ مباشر أو غير مباشر داخل أراضي الخصم الاستراتيجي (المغرب)، على شريط ساحلي طويل و مفتوح على المحيط الأطلسي

و تهدف الجزائر لتكون شريكًا إجباريًا في كل مراحل التنفيذ و الرقابة على الحكم الذاتي، مما يعطيها صلاحيات و تأثيرًا يفوق وزنها الجغرافي في المنطقة

02/11/2025

القرار 2797.. بين انتصار وهمي للجزائر و تكريس أممي لسيادة المغرب على الصحراء

لماذا اعتبرت الجزائر القرار انتصارًا

اللغة الدبلوماسية الفضفاضة للأمم المتحدة

نص القرار 2797، مثل كل القرارات السابقة، يشير إلى ضرورة التوصل إلى “حل سياسي واقعي و دائم و متفق عليه يضمن تقرير مصير سكان الصحراء

الجزائر تلتقط هذه العبارة و تبرزها إعلاميًا و دبلوماسيًا، معتبرة أنها تعني “الاستفتاء على الاستقلال”، رغم أن الأمم المتحدة تخلّت عن خيار الاستفتاء منذ أكثر من 20 سنة بسبب استحالته الواقعية و السياسية

إذن “الانتصار” الجزائري هنا لفظي فقط و ليس سياسيًا أو قانونيًا

توازن اللغة الأممية

مجلس الأمن يسعى دائمًا إلى صياغة نصوص “توافقية” بين الدول الخمس الدائمة العضوية
لذلك تُدرج عبارة “تقرير المصير” لإرضاء روسيا و الصين بصف خاصة، لكنها لا تعني القبول بخيار الانفصال

في المقابل، تُذكر أيضًا عبارات مثل “واقعي” و“عملي” و“قائم على التسوية ، و هي مفاهيم تتعارض مع فكرة الانفصال

الجزائر تراهن على المظاهر الشكلية

في تصريحاتها الرسمية، تحاول الجزائر أن تُظهر أن مجرد بقاء مصطلح “تقرير المصير” في نص القرار هو دليل انتصار

لكنها تتجاهل أن القرار ذاته يصف المبادرة المغربية للحكم الذاتي بأنها “ذات مصداقية و جدية” ويدعو الأطراف إلى التفاوض على أساسها، و هو ما يقوض تمامًا طرح الانفصال

: القراءة الدقيقة للغة القرار 2797

يشجع الأطراف على استئناف المفاوضات استنادًا إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي
إقرار صريح بأن الحكم الذاتي هو قاعدة التفاوض، لا الاستفتاء

بهدف التوصل إلى حل سياسي واقعي و عملي و دائم قائم على التوافق

تقرير المصير لسكان الصحراء لا تعني بالضرورة الانفصال، بل يضمن المشاركة في صياغة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية

القرار يستعمل “تقرير المصير” بمعناه الواسع في القانون الدولي، أي الحق في اختيار شكل الحكم ضمن الدولة الأم، و ليس الحق في الانفصال أو إنشاء دولة جديدة

القانون الدولي، تقرير المصير و الاستقلال

مبدأ تقرير المصير في القانون الدولي لا يقتصر على “الاستقلال” بل يشمل ثلاثة أشكال
الاندماج في دولة قائمة
الحكم الذاتي ضمن دولة ذات سيادة
أو الانفصال (لكن فقط في حالات تصفية الاستعمار أو الاحتلال
تقرير المصير الذي شهدته الجزائر سنة 1962،للانفصال عن فرنسا كمثال

حالة الصحراء لا تندرج تحت أي من الحالات الثلاث التي تبرر الانفصال، لأنها ليست أرضًا بلا سيادة، بل منطقة متنازع عليها بين طرفين، أحدهما (المغرب) يملك روابط تاريخية و سيادة فعلية معترفًا بها دوليًا

محكمة العدل الدولية (1975) أكدت أن الصحراء كانت تربطها روابط “بيعة و ولاء” مع السلطان المغربي، و بالتالي ليست أرضًا “مستعمرة” بالمفهوم القانوني

قرار مجلس الأمن الأخير ( 2797) يعتبر أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو السبيل لتطبيق تقرير المصير، لأن سكان الصحراء سيقررون مستقبلهم عبر مؤسساتهم المنتخبة في ظل الحكم الذاتي، و ليس عبر استفتاء على الانفصال

التناقض بين القراءة الجزائرية و الموقف الأممي

الجزائر تطالب تطالب باستفتاء تقرير المصير
الامم المتحدة تعتبر الاستفتاء غير قابل للتطبيق منذ 2004

الجزائر ترى في “تقرير المصير” مرادفًا للانفصال
الامم المتحدة تراه مرادفًا للتسوية السياسية الواقعية

الجزائر تعتبر القرار 2797 “انتصارًا” لأنه ذكر تقرير المصير
القرار يكرّس الحكم الذاتي المغربي كأساس وحيد للتفاوض

: الاستراتيجية المغربية بعد القرار 2797

المغرب لا يناقش المصطلحات، بل المرجعيات
كل القرارات تشير إلى نفس المرجعية: “المبادرة المغربية للحكم الذاتي”.

التركيز على الواقعية و التوافق جعل المجتمع الدولي يقتنع بأن الحل لا يمكن أن يكون إلا في إطار السيادة المغربية

لذلك، فإن محاولة الجزائر تحويل النقاش إلى “تقرير المصير” هي التفاف لفظي هدفه السياسي الداخلي و ليس القانوني الدولي

الجزائر تحتفي باللغة و المغرب يراكم الشرعية

القرار 2797 ليس انتصارًا للجزائر، بل هو تأكيد على انتصار المقاربة المغربية التي جعلت تقرير المصير مرادفًا للحكم الذاتي
لا الانفصال

القانون الدولي و مجلس الأمن باتوا يتحدثون لغة واحدة

الحل الواقعي، الدائم، المتفق عليه، في إطار السيادة المغربية

28/10/2025

في انتظار صدور قرار مجلس الأمن، أعيد نشر المقال الذي سبق أن نشرته بتاريخ 26 يونيو 2025

هل يتبنى النظام العسكري الجزائري الحالي خطة الشاذلي بن جديد؟

خطة الرئيس الجزائر، الشاذلي بن جديد: الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية… استقلال مقنّع و تقسيم غير مباشر للصحراء

تُظهر وثيقة رفعت عنها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) السرية سنة 2016، أن الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد عرض، خلال زيارته الرسمية إلى واشنطن بين 16 و22 أبريل 1985، تصورًا لتسوية النزاع حول الصحراء، يقوم على منح الإقليم حكمًا ذاتيًا موسعًا في إطار السيادة المغربية.
غير أن القراءة التحليلية لمضمون المقترح تُظهر أنه لم يكن يهدف إلى إنهاء النزاع، بقدر ما كان يسعى إلى إرساء استقلال مقنّع يضمن للجزائر نفوذًا طويل الأمد داخل الصحراء، و يحول دون بروز المغرب كقوة أطلسية–إفريقية صاعدة.

النفوذ الجزائري في الصحراء: استقلال تحت غطاء السيادة المغربية

كان جوهر مقترح بن جديد هو إبقاء عناصر جبهة البوليساريو –التي تولّت الجزائر تسليحها و تمويلها و تدريبها منذ منتصف السبعينيات– في مواقع القرار داخل الإقليم، من خلال صيغة “الحكم الذاتي الواسع”.
ففي التصور الجزائري، تُمنح الساقية الحمراء و وادي الذهب إدارة ذاتية لشؤونها الداخلية، بينما تبقى السيادة الاسمية للمغرب. غير أن الهياكل السياسية و الإدارية التي ستنشأ داخل هذا الكيان ستكون مرتبطة سياسيًا و أيديولوجيًا بالجزائر، بما يسمح لها بالتحكم غير المباشر في قرارات الإقليم.

و توضح تقارير الـCIA أن الجزائر سعت من خلال هذا المقترح إلى الحفاظ على نفوذها داخل أراضي الخصم الاستراتيجي (المغرب)، خصوصًا في شريط ساحلي يمتد على المحيط الأطلسي، لما يحمله من أهمية جيوسياسية و اقتصادية في علاقات الرباط بإفريقيا و أوروبا.
كما رأت الجزائر أن مشاركتها في مراحل تنفيذ و مراقبة الحكم الذاتي ستمنحها موقع “الشريك الإجباري” في أي تسوية، ما يوفر لها نفوذًا يتجاوز وزنها الجغرافي و السياسي في المنطقة.

و قد حذّر تقرير استخباراتي أمريكي مؤرخ في دجنبر 1985 من أن “المقترح الجزائري يهدف إلى خلق منطقة نفوذ دائمة تتيح للجزائر مراقبة النفوذ المغربي في إفريقيا الغربية و الأطلسية” (CIA Declassified Report, 1985).

فالمغرب، في حال بسط سيادته الكاملة على الصحراء، كان سيحقق امتدادًا استراتيجيًا نحو العمق الأطلسي الإفريقي، ليصبح فاعلًا محوريًا في سلاسل التوريد و الربط الطاقي بين أوروبا و إفريقيا. و من هنا، أرادت الجزائر فرملة هذا الطموح الجيوسياسي عبر فرض “مفصل سياسي” يمكنه مستقبلاً تعطيل أو التفاوض حول السياسات المغربية جنوبًا و غربًا.

الكيان العازل ضد “الطوق المغربي”

تؤكد مراسلات داخلية بين الخارجية الأمريكية و سفارتها في الجزائر سنة 1985 (U.S. Department of State, Central Foreign Policy Files) أن مقترح الحكم الذاتي الجزائري كان مدفوعًا بهاجس أمني عميق يتمثل في الخوف من ما سُمّي بـ“الطوق المغربي”.
إذ إن سيطرة المغرب الكاملة على الصحراء كانت ستجعل الجزائر مطوّقة جيوسياسيًا:
•من الغرب بالمغرب،
•من الجنوب بموريتانيا المتحالفة مع الرباط،
•و من الشمال بواجهة متوسطية خاضعة لتأثير حلف الناتو.

لذلك، كان إنشاء كيان “صحراوي مستقل ذاتيًا” يمثل بالنسبة للجزائر منطقة عازلة تفصلها عن النفوذ المغربي، و تمنع هذا الأخير من التحول إلى قوة إقليمية مهيمنة في الممرات الأطلسية.
و قد وصف أحد المحللين الفرنسيين المقربين من وزارة الدفاع الفرنسية في حينه هذا التصور بأنه “تقسيم غير معلن للصحراء، يضمن للجزائر ما لم تحققه عسكريًا عبر البوليساريو” (Jean Leca, Le Maghreb et les équilibres atlantiques, R***e Défense Nationale, 1986).

تكشف خطة الشاذلي بن جديد عن براغماتية جزائرية مزدوجة: فمن جهة، سعت الجزائر إلى تقديم نفسها في واشنطن كشريك “واقعي” منفتح على التسويات، و من جهة أخرى، حاولت تمرير مشروع استقلال مؤجل تحت غطاء الحكم الذاتي.
و بذلك، لم يكن المقترح سوى محاولة لإدامة الصراع في شكل جديد، يضمن للجزائر بقاءها فاعلًا مهيمنًا في معادلة
الصحراء، حتى و إن تم الاعتراف بسيادة المغرب عليها من حيث الشكل.

عمليًا، يبدو أن النظام الجزائري الحالي يسعى إلى تدوير الخطة القديمة ضمن سياق جديد، يقوم على:
1. رفض صريح للحكم الذاتي المغربي كمشروع سيادي شامل.
2. الترويج لصيغة “الاستقلال داخل السيادة” عبر وساطات إفريقية أو أممية، تُبقي للجزائر موقع الشريك الإجباري في أي اتفاق.
3. محاولة إعادة هندسة البوليساريو سياسيًا لتكون أداة نفوذ مرنة بدلًا من عبء عسكري، ما يعيد إنتاج جوهر مشروع 1985 في إطار أكثر براغماتية.

تحليلات مراكز الدراسات الفرنسية والأمريكية (مثل IFRI وBrookings Doha Center) تشير إلى أن الجزائر تحاول اليوم الحفاظ على “منطقة رمادية” في الصحراء، تمنع المغرب من تحقيق استقرار نهائي، وتُبقي النزاع مفتوحًا كوسيلة ضغط إقليمي.
وهذا يتطابق تمامًا مع منطق الشاذلي بن جديد الذي رأى في “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية” أفضل وسيلة لتجميد الصراع دون حسمه.

بناءً على ذلك، يمكن القول إن النظام العسكري الجزائري لا يزال يتبنى جوهر خطة الشاذلي بن جديد، وإن كان يعيد صياغتها بلغة دبلوماسية محدثة، تُراعي التحولات الإقليمية وموازين القوى الدولية بعد 2020.
فمن منظور استراتيجي، لم تتغيّر الغاية: منع المغرب من السيطرة الكاملة على الصحراء، وضمان بقاء الجزائر لاعبًا إلزاميًا في أي تسوية مستقبلية

27/10/2025

‏🛑 يدّعي كل من النظام العسكري الجزائري و النخب الجزائرية المعارضة اللاجئة في الخارج، الدفاع عن القانون الدولي

‏🛑🛑ما السبب وراء إدراج ملف الصحراء المغربية ضمن أعمال مجلس الأمن تحت البند السادس من ميثاق الأمم المتحدة بدل البند السابع؟

‏طرح ملف الصحراء المغربية تحت البند السادس يؤكد أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن يعتبران النزاع سياسياً قابلاً للتسوية عبر الحوار، وليس نزاعاً استعماريًا أو حالة عدوان تستدعي تدخلاً قسرياً

‏🛑🛑هل القانون الدولي يعتبر الصحراء الغربية أراضي مستعمرة؟
‏لا، القانون الدولي لا ينص صراحة على أن الصحراء الغربية المغربية “أراضٍ مستعمرة"

‏🛑🛑هل يفرض القانون الدولي إجراء استفتاء لتقرير المصير؟
‏القانون الدولي لا يفرض شكلًا محددًا لتطبيق مبدأ تقرير المصير.
‏فالاستفتاء ليس الخيار الوحيد؛ يمكن تحقيق تقرير المصير عبر الحكم الذاتي .

‏منذ عام 2007، يعتبر مجلس الأمن الدولي أن القرارات ذات الصلة هي تلك التي صدرت ابتداءً من القرار 1754 (2007)، و هو القرار الذي غيّر بشكل جوهري مقاربة الأمم المتحدة لقضية الصحراء الغربية المغربية.

‏لا، مجلس الأمن الدولي لم يعد يفرض إجراء استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية المغربية منذ سنة 2007

‏🛑🛑هل وُجد في التاريخ لاجئون أنشأوا دولة فوق أراضي البلد المضيف؟
‏لم يحدث ذلك في أي سابقة قانونية أو سياسية معترف بها.
‏اللاجئون، وفق القانون الدولي، لا يملكون الحق في إنشاء كيان سياسي مستقل فوق أراضي الدولة المضيفة.

‏في التاريخ الحديث، وُجدت “حكومات منفى” تمثل شرعية سياسية لدولة قائمة و محتلة ( مثل الحكومة الجزائرية المؤقتة )، لكنها لم تؤسس جمهوريات أو دولاً بديلة فوق أراضي الغير

‏🛑🛑هل الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي يتعاملان مع البوليساريو كجبهة تحررية ؟

‏ •منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار سنة 1991، تتعامل الأمم المتحدة مع البوليساريو فقط باعتبارها “طرفاً معنيّاً بالنزاع”، و ليس كحركة تحرير.
‏ •مجلس الأمن الدولي لم يستخدم في أي من قراراته منذ عقود مصطلح “جبهة تحرير” أو “حركة تحرر وطني” عند الإشارة إلى البوليساريو.
‏ •الأمم المتحدة تعترف فقط بالمغرب كدولة ذات سيادة وعضو كامل الحقوق في المنظمة، فيما تعتبر ملف الصحراء نزاعاً إقليمياً يحتاج إلى حل سياسي تفاوضي بين الأطراف

‏🛑🛑هل تتمتع جبهة البوليساريو بصفة تمثيل دائم داخل منظمة الأمم المتحدة؟

‏لا، جبهة البوليساريو لا تملك ممثلاً دائماً لدى الأمم المتحدة.

‏ •الأمم المتحدة لا تعترف بالبوليساريو كدولة عضو و لا ككيان ذي صفة دائمة.
‏ •لذلك، لا يوجد ممثل دائم للبوليساريو معتمد لدى الأمم المتحدة، كما هو الحال بالنسبة للدول الأعضاء أو حتى الكيانات المعترف بها بصفة مراقب (مثل فلسطين).
‏ •كل ما تتيحه الأمم المتحدة للبوليساريو هو صفة “طرف معني” (party concerned) في العملية السياسية الخاصة بالصحراء، و هو وضع مؤقت و محدود لا يمنحها أي امتياز دبلوماسي أو تمثيل رسمي.

‏فوَّض النظام الجزائري لميليشيات البوليساريو إدارة مخيمات تندوف، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، بل سمح بإنشاء ما يشبه دولة كاملة الأركان داخل المخيمات، تضم قصرًا رئاسيًا، وزارات، محاكم، سجونًا، أجهزة شرطة، و جيشًا خاصًا بها.

‏منذ عام 2007 وحتى عام 2024، ظلت الجزائر ترفض جميع قرارات مجلس الأمن الدولي الداعية إلى إجراء إحصاء دقيق لساكنة مخيمات تندوف، خشية أن يكشف ذلك عن وجود أعداد كبيرة من غير المنحدرين من الساقية الحمراء و وادي الذهب، بعدما قامت بجلب عناصر من الطوارق و الموريتانيين، و من دول الساحل الإفريقي، بل و حتى من الجزائريين أنفسهم، لإضفاء طابع ديمغرافي مصطنع على تلك المخيمات.

‏يسمح الإحصاء الدقيق بتحديد العدد الحقيقي لسكان مخيمات تندوف، ما يضمن توجيه المساعدات الإنسانية بشكل فعّال ومنصف. كما يتيح هذا الإحصاء للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين (HCR) منح سكان المخيمات بطاقات اللاجئين، مما يخولهم الاستفادة من حقوقهم وفق قانون اللاجئين، أبرزها: أولاً، الحق في اختيار البقاء في المخيمات أو العودة إلى المغرب أو الانتقال إلى بلد آخر، وثانياً، الحق في التنقل بحرية و الشغل و الاستثمار داخل الجزائر (ممنوعين من الشغل في الجزائر).

‏كشفت منظمة مكافحة الغش التابعة للاتحاد الأوروبي (OLAF) أن جبهة البوليساريو متورطة في اختلاس المساعدات الإنسانية الموجهة إلى سكان مخيمات تندوف، حيث يتم بيع جزء كبير منها في الأسواق الموريتانية و دول الساحل الإفريقي

‏و من الواضح أن تنفيذ هذا الإحصاء لا يصب في مصلحة النظام الجزائري

‏كما أن الجزائر هي التي أوقفت برنامج تبادل الزيارات العائلية بين سكان مخيمات تندوف وأهاليهم في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، وذلك لسببين رئيسيين: أولاً، لأن المشاركين من المخيمات يكتشفون الواقع الملموس في الصحراء المغربية بعيداً عن الدعاية المضللة، و ثانياً، لأن عدداً كبيراً منهم يرفض العودة إلى المخيمات بعد انتهاء الزيارة

‏تفرض الجزائر قيوداً مشددة على حرية تنقل سكان مخيمات تندوف، إذ لا يُسمح لأي شخص بمغادرتها إلا بعد الحصول على تصريح رسمي من مكتب المخابرات الجزائرية في المنطقة، كما تخضع حتى حركة الجزائريين الراغبين في دخول المخيمات لنفس الإجراءات الأمنية الصارمة.

‏يدّعي النظام العسكري الجزائري تمسكه باحترام القانون الدولي ودعمه لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمبعوث الشخصي للأمين العام، غير أنه رفض جميع قرارات مجلس الأمن الصادرة منذ عام 2007. وفي سابقة تاريخية، امتنع تمامًا عن المشاركة في التصويت على القرار 2756/2024، فلم يصوّت لا بنعم ولا بلا، ولم يمتنع عن التصويت أيضًا. ومن المتوقع أنه لن يشارك مرة ثانية في التصويت المقرّر يوم 31 أكتوبر 2025

‏🛑🛑🛑يدّعي كل من النظام العسكري الجزائري والنخب الجزائرية المعارضة اللاجئة في الخارج
‏ تمسكهم الثابت بما يسمونه “مبادئه” في الدفاع عن الشعوب المستضعفة و حقها في تقرير المصير، غير أن السؤال الجوهري هو: من سيدافع عن حق الشعب الجزائري نفسه في تقرير مصيره؟

‏فمنذ عام 1962، يعيش الجزائريون تحت قبضة نظام عسكري قمعي، شهدت البلاد في عهده ما يُعرف بـ”العشرية السوداء” التي راح ضحيتها أكثر من 250 ألف جزائري، إضافة إلى نحو 20 ألف مفقود. كما تم نهب ثروات البلاد، و دفعت الأوضاع المعيشية و السياسية المتدهورة مئات الجزائريين إلى اللجوء في مختلف دول العالم، فيما تواصل قوارب الموت نقل الآلاف منهم سنوياً عبر قوارب الموت نحو السواحل الأوروبية في بحث يائس عن حياة كريمة

‏🛑خلال مناقشة اللجنة الرابعة للأمم المتحدة لملف الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، والتي يبلغ عددها 16 إقليماً، لم يتدخل ممثل الجزائر و لو مرة واحدة للدفاع عن شعوب هذه الأقاليم أو لمساندة حقها في تقرير المصير.

‏و هذه الأقاليم هي:
‏أنغويلا، برمودا، جزر فيرجن البريطانية، جزر كايمان، جزر توركس و كايكوس، مونتسيرات، جبل طارق، جزر فوكلاند/مالفيناس، سانت هيلينا، توكيلاو، جزر بيتكيرن، ساموا الأمريكية، بولينيزيا الفرنسية، غوام، كاليدونيا الجديدة، و جزر فيرجن الأمريكية.

‏🛑أما فيما يتعلق بالصحراء المغربية، فإن الجزائر تعبّئ دبلوماسيتها، وتجنّد عشرات المتحدثين باسمها، للدفاع عن مرتزقة جبهة البوليساريو

25/10/2025

لم يعد أمام النظام العسكري الجزائري سوى التعلق بوهم لجوء إحدى الدول دائمة العضوية إلى استخدام حق النقض (الفيتو)، كخيار وحيد لإسقاط مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة، بصفتها صاحبة القلم، بشأن قضية الصحراء الغربية المغربية

‏أعضاء مجلس الأمن الدولي:

‏روسيا 🇷🇺 تترأس مجلس الأمن لشهر أكتوبر
‏الولايات المتحدة 🇺🇸
‏الصين 🇨🇳
‏المملكة المتحدة 🇬🇧
‏فرنسا 🇫🇷
‏كوريا الجنوبية 🇰🇷
‏الصومال 🇸🇴
‏بنما 🇵🇦
‏سيراليون 🇸🇱
‏الدانمارك 🇩🇰
‏اليونان 🇬🇷
‏باكستان 🇵🇰
‏سلوفينيا 🇸🇮
‏غَيانا 🇬🇾
‏الجزائر 🇩🇿

24/10/2025

الحكم الذاتي أم الاستقلال المقنّع؟

‏الحكم الذاتي يعني تنظيم انتخابات محلية تُفرز برلماناً و حكومة محليين يمثلان سكان الأقاليم.
‏لكن السؤال الجوهري هو: هل ستكون قيادة البوليساريو مستعدة فعلاً للمشاركة في انتخابات ديمقراطية حرة؟

‏ولضمان نزاهة هذا المسار، يمكن أن تُجرى الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة لضمان الشفافية و المصداقية.
‏غير أن المؤشرات تُظهر أن الجبهة قد ترفض هذا الخيار، مفضّلةً تعيين نفسها مباشرة على رأس الحكومة والبرلمان دون الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

‏بل إن المرجّح أن البوليساريو ستسعى للمطالبة بحكم ذاتي موسَّع، أقرب ما يكون إلى الاستقلال المقنّع، يمنحها صلاحيات توقيع اتفاقيات دولية دون العودة إلى الرباط أو الحصول على موافقتها.

‏لتنفيذ مشروع الحكم الذاتي، سيُعرض الأمر على استفتاء شعبي وطني شامل، يمتد من طنجة إلى الكويرة، ليصوّت فيه المواطنون على تضمينه في الدستور و المصادقة على بنوده.

‏ هل سيصوّت المغاربة لصالح بنود الحكم الذاتي وفق شروط البوليساريو؟

14/10/2025

تطبيق “Yalla”.. تجربة رقمية تجعل من المشجع محور الدبلوماسية السياحية الجديدة

‏في الوقت الذي يستعد فيه المغرب لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2025، و يضع آخر اللمسات على مشروعه العالمي المشترك مع إسبانيا والبرتغال لتنظيم كأس العالم 2030، تتجه الأنظار إلى تجربة رقمية جديدة دشنتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بإطلاق تطبيق “Yalla”، المخصص للحصول على بطاقة المشجع، و التأشيرة الإلكترونية، وتذاكر المباريات.
‏لكن هذه الخطوة التي تأتي ضمن التحول الرقمي للمنظومة الكروية، يمكن أن تشكل بداية لثورة أوسع في الدمج بين الرياضة والسياحة الذكية، إذا ما تم تطوير التطبيق ليصبح منصة رقمية شاملة ترافق المشجع في رحلته داخل المدن المغربية.

‏من بطاقة المشجع إلى دليل المدن

‏في نسخته الحالية، يتيح تطبيق “Yalla” خدمات أساسية تسهل الولوج إلى الملاعب وتنظيم الحضور الجماهيري. غير أن المرحلة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب موعد المونديال، تفرض تصوراً أوسع يجعل من التطبيق دليلاً تفاعلياً للمشجع و السائح في آنٍ واحد.
‏فالمغرب لا يستعد فقط لتنظيم بطولة كروية، بل يسعى لتقديم تجربة متكاملة للزوار تعكس تنوعه الثقافي والحضاري، من مراكش التاريخية إلى طنجة المتوسطية، مروراً بفاس و الرباط و الدار البيضاء و أكادير.

‏إضافة خاصية “دليل المدن المستضيفة” داخل التطبيق، ستتيح للمستخدم التعرف على المعالم السياحية في كل مدينة: المآثر التاريخية و الأسواق التقليدية، المتاحف، الساحات الشهيرة، و المطاعم المحلية، مع خرائط تفاعلية و معلومات دقيقة حول المسافات و وسائل النقل.

‏التكنولوجيا في خدمة التجربة السياحية

‏يمكن لتقنيات تحديد الموقع الجغرافي (GPS) أن تجعل من التطبيق أداة ذكية ترشد المشجع إلى أقرب مطعم، فندق، مكتب صرف، أو شركة كراء سيارات من مكان تواجده أو من الفندق الذي يقيم فيه.
‏كما يمكن للتطبيق أن يقترح مسارات سياحية قصيرة لعشاق الاكتشاف بين مباراة و أخرى، ما يحول المشجعين إلى سياح فعليين يساهمون في إنعاش الاقتصاد المحلي.

‏ولا يتوقف الأمر عند ذلك؛ فربط التطبيق بخدمات المكتب الوطني للسكك الحديدية و شركات النقل السياحي سيمكن المستخدم من شراء تذاكر القطارات و الحافلات مباشرة من خلال التطبيق، ما يعزز سهولة التنقل بين المدن المستضيفة، و باقي المدن المغربية

‏نحو منصة رقمية موحدة

‏إذا تم دمج خاصية الدفع الإلكتروني الموحد، يمكن للمشجع أن يؤدي تكاليف تذكرته، و تنقله، و مطعمه، و حتى جولاته السياحية عبر محفظة رقمية واحدة داخل تطبيق “Yalla”.
‏كما يمكن للجامعة، بشراكة مع وزارة السياحة و المكتب الوطني المغربي للسياحة، إدماج عروض الفنادق و المطاعم و المهرجانات الثقافية ضمن التطبيق، مما يجعله نافذة حقيقية للترويج للوجهة المغربية عالمياً.

‏إضافةً إلى ذلك، فإن دعم التطبيق بعدة لغات (العربية، الفرنسية، الإنجليزية، الإسبانية، والبرتغالية) سيعزز من انفتاحه على الجماهير القادمة من مختلف القارات خلال كأس العالم.

‏المغرب اليوم أمام فرصة فريدة لدمج التحول الرقمي بالابتكار السياحي، و جعل كرة القدم مدخلاً لاكتشاف مغرب متنوع، متصل، و مضياف.
‏فحين يخرج المشجع من الملعب ليجد في هاتفه دليلاً سياحياً يرشده نحو أفضل ما تزخر به المدينة، يكون المغرب قد سجل هدفاً آخر، هذه المرة خارج المستطيل الأخضر.

06/10/2025

رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باتريس
موتسيبي في اجتماع المكتب التنفيذي خلال الجمعية العامة العادية السابعة و الأربعون للكاف

يوجّه صفعة قوية للنظام العسكري الارهابي الجزائري

المغرب هو الخطة (أ)
المغرب هو الخطة (ب)
المغرب هو الخطة (ج).

03/10/2025

حركة ‪ ‬: التمرد الرقمي الخفي و تحديات الأمن السيبراني المغربي

المغرب مطالب بتحليل ظاهرة حركة GenZ212 المجهولة الهوية بأقصى درجات الصرامة، باعتبارها جزءاً من دينامية احتجاج رقمية غامضة المعالم، لكنها ذات أثر واقعي وملموس على المشهد الداخلي.

إن قدرة الدولة على رصد هذا النوع من التعبئة الرقمية، و مواجهته، والتنبؤ به، تكشف عن ثغرات مقلقة في هندسة منظومتها للأمن المعلوماتي. و تتجلى هذه الهشاشة خصوصاً في الفضاء السيبراني، الذي أصبح اليوم ساحة عمليات متكاملة ضمن الحروب الهجينة المعاصرة، حيث تلعب قوة التأثير الإعلامي و التلاعب بالإدراك الجماعي دوراً محورياً في إعادة تشكيل المواقف و السلوكيات.

هذه الحالة تبرز لا تناظر استراتيجي واضح:
•فمن جهة، هناك فاعلون مجهولون، مرنون، عابرون للحدود، يتقنون رموز الانتشار الفيروسي و آليات التأثير العاطفي على الأجيال الشابة.
•و من جهة أخرى، مؤسسات رسمية ما تزال تفتقر إلى الأدوات الكفيلة بالتصدي بفعالية لهجمات رقمية غير تقليدية، تتداخل فيها المعلومات المضللة والإغراق الإدراكي والتوظيف الرمزي.

لا يمكن قراءة ديناميات مثل GenZ212 بمعزل عن السياق الدولي و الإقليمي، حيث يتقاطع فيها صراع النفوذ في الفضاء السيبراني. التجارب المقارنة في أوروبا الشرقية و أمريكا اللاتينية بيّنت أن الحركات الرقمية المجهولة قد تتحول إلى أدوات اختراق جيوسياسي أو إلى منصات للتأثير في استقرار الدول و استهداف أمنها الداخلي بطرق غير مباشرة.

مواجهة هذا النمط من التعبئة لا يمكن أن تقتصر على المقاربة الأمنية الصلبة، بل تستوجب بناء مناعة مجتمعية رقمية قادرة على الحد من هشاشة الفضاء العمومي أمام موجات التضليل و الاختراق. و يتجلى ذلك عبر:
•تطوير تربية إعلامية ورقمية ترفع وعي الأجيال الشابة بآليات التضليل والتلاعب.
•إشراك المجتمع المدني في إنتاج خطابات بديلة مقنعة و قادرة على استقطاب نفس الفئات المستهدفة.
•دعم منصات وطنية مستقلة تقدم محتوى جذاباً و فعّالاً ينافس قوة الانتشار الفيروسي للخطابات المجهولة.

كما أن المسؤولية تقع أيضاً على عاتق الأحزاب السياسية و النقابات و وسائل الإعلام التي يفترض أن تضطلع بدورها الدستوري في تأطير الشباب و تحصينه فكرياً و سياسياً، بدل تركه فريسة للخطابات المجهولة أو للتعبئة العابرة للحدود.

و بالموازاة، فإن على الحكومة أن تعتمد التواصل الاستباقي و الشفافية في تدبير الأزمات والاحتجاجات، حتى لا تتحول الثغرات في المعلومة الرسمية إلى أرض خصبة للإشاعات و التلاعب الرقمي.

إن ظاهرة Genz ليست مجرد ارتباك رقمي عابر، بل إنذار استراتيجي يفضح تأخر الدولة و أحزابها و نخبها في فهم لغة الأجيال الجديدة. إن الاستمرار في التعامل مع هذه الديناميات بذهنية بيروقراطية متكلسة ليس فقط خطأ، بل جريمة سياسية تفتح الباب أمام قوى مجهولة لتعبئة الشارع المغربي
من خلف الشاشات.

إذا لم تستيقظ المؤسسات الآن، و تبادر إلى بناء سيادة رقمية حقيقية بخطاب صادق و فاعل، فإن الفراغ سيملؤه الآخرون: مجهولون يبرعون في التلاعب بالعقول، و يستثمرون في هشاشة الثقة المجتمعية. المعركة اليوم لم تعد أمنية فقط، بل وجودية: إما أن تستعيد الدولة زمام المبادرة

أو تترك مصيرها رهينة لرموز هاشتاغات عابرة للحدود

29/09/2025

ردّ حازم من ممثل المملكة المغربية الشريفة بالأمم المتحدة، السيد عمر هلال، على ترّهات وزير خارجية الطغمة العسكرية المتحكمة في الجزائر

‏"بأي صفة تأتي الجزائر التي تقول إنها ليس طرفا و تطرح شروطا لحل النزاع؟"

Want your business to be the top-listed Gym/sports Facility in Casablanca?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Telephone

Website

Address


Maroc
Casablanca
20500