10/02/2026
أكثر أنواع الخسارة إزعاجًا في الشطرنج ليست تلك التي يصنع فيها الخصم نقلة عبقرية مفاجئة.
الأكثر إيلامًا هو أن تكون تلك النقلة موجودة أمامك منذ وقت طويل.
القطعة في مكانها، التهديد واضح، الفكرة التكتيكية قائمة… ومع ذلك لا يراها اللاعب.
ثم تأتي ضربة واحدة تنهي كل شيء، فيحدّق في الرقعة ويدرك حقيقة موجعة:
الوضع لم يتغير، الجديد فقط أنه لم ينتبه.
في الشطرنج يُسمّى ذلك النقطة العمياء.
أما في الحياة، فنميل إلى تسميته أعذارًا.
النقطة العمياء ليست غياب الرؤية، بل غياب الوعي.
ليست خللًا في العين، بل في الانتباه.
والشطرنج يكشف ذلك بصرامة؛ فلا شيء مخفي على الرقعة. كل القطع ظاهرة، كل التهديدات معلنة… ومع ذلك تتكرر الأخطاء.
اللاعب قد يفوّت الفكرة نفسها مرارًا، ويقع في الخطأ ذاته، دون أن يدرك أنه يسير في دائرة مغلقة.
إلى أن تأتي خسارة جديدة توقظه.
عند الأطفال يظهر الأمر بوضوح أكبر:
نفس خطأ الافتتاح، نفس ضعف البيادق، نفس الغفلة التكتيكية.
المشكلة ليست في نقص الذكاء، بل في غياب الانتباه لما هو مكشوف أمامهم.
الشطرنج يعلّمنا درسًا عميقًا:
أحيانًا ما يُسقطنا ليس ما لا نعرفه، بل ما نراه ولا ننتبه له.
22/11/2025
05/10/2025
05/10/2025
27/09/2025
26/06/2025