24/08/2026
عبدالواحد ويندي.. من أحلام المنتخب إلى سرير المستشفى
من لاعب كان يدق أبواب المنتخب، إلى إنسان تدق حياته اليوم أبواب قلوبنا.
في الحياة، لا يمكن لأي إنسان أن يتصور ماذا تخبئ له الأقدار... فقد تكون اليوم في قمة المجد، تحيط بك الجماهير والتصفيقات، ويكون اسمك حديث المدينة، ثم تستيقظ ذات يوم لتجد نفسك في مواجهة حياة لم تكن تتخيلها يوماً.
هذه هي الحكاية المؤلمة لعبدالواحد ويندي، لاعب الكوكب المراكشي سابقاً، ذلك الظهير الذي كان في زمن من الأزمنة واحداً من الأسماء التي بشّرتها جماهير مراكش بمستقبل كبير.
كان ويندي يتمتع ببنية جسدية قوية، وهيئة رياضية لافتة، ووسامة شبيه بلاعبي الدوري الإيطالي جعلت منه لاعباً مميزاً في جيله. كان يتحرك في الملعب بثقة، ويحمل أحلاماً أكبر من حدود الكوكب المراكشي. جمهور الكوكب كان يرى فيه لاعباً قادراً على طرق أبواب المنتخب الوطني.
وفي واحدة من محطات مسيرته، تألق ويندي مع الكوكب المراكشي في منافسات بالسعودية، في الفترة التي كان فيها بادو الزاكي يقود الفريق. هناك لفت الأنظار وأصبح محط اهتمام، حتى إن الاتحاد السعودي أبدى رغبة في الاستفادة من خدماته، غير أن الصفقة لم تكتمل.
كان المستقبل يبدو مفتوحاً أمامه...
لكن شيئاً ما تغيّر.
وبسرعة مؤلمة، انتقل ويندي من ملاعب الكرة إلى هامش الحياة. تراجعت الأضواء، ابتعدت الجماهير، وتاه اللاعب الذي كان ذات يوم يحلم بالمنتخب.
عانى من اضطرابات نفسية قادته إلى حياة التشرد في شوارع مراكش، بعدما كان واحداً من لاعبي الكوكب الذين لم تنصفهم كرة القدم.
والأكثر إيلاماً أن القصة لم تتوقف عند التشرد...
اليوم، يجد عبدالواحد ويندي نفسه في المستشفى، في وضع صحي صعب، بعدما كان بالأمس يركض فوق العشب، يحمل قميص الكوكب، ويحلم بمستقبل كبير.
ماذا جرى لويندي؟
هل خانته الظروف؟ هل خذلته الحياة؟ هل تخلى عنه من كان يفترض أن يقف إلى جانبه؟ أم أن المرض النفسي، حين لا يجد العلاج والمواكبة، قادر فعلاً على إسقاط إنسان من القمة إلى القاع؟
أسئلة كثيرة، لكن الجواب الأهم هو أن عبدالواحد ويندي اليوم لا يحتاج إلى الشفقة بقدر ما يحتاج إلى الإنسانية.
يحتاج إلى يد تمتد إليه، إلى رعاية، إلى علاج، وإلى من يقول له: أنت لست وحدك.
ويندي ليس مجرد اسم من الماضي. إنه واحد من أبناء الكوكب المراكشي، واحد من اللاعبين الذين صنعوا جزءاً من ذاكرة هذا النادي، وسبق له أيضاً أن حمل قميص المنتخب الوطني الأولمبي وتوج معه بالميدالية البرونزية في الألعاب العربية سنة 2001.
وإذا كانت كرة القدم قد أخذت منه سنوات من عمره، فإن الوفاء يجب أن يعيد إليه شيئاً من كرامته.
اليوم، الكرة في ملعب الكوكب المراكشي، وقدماء اللاعبين، والجماهير، وكل من عرف عبدالواحد ويندي في أيام مجده.
لا تنتظروا أن تنتهي الحكاية...
فاللاعب الذي صفقنا له عندما كان قوياً، يستحق أن نقف إلى جانبه عندما أصبح ضعيفاً.
عبدالواحد ويندي...
من لاعب كان يدق أبواب المنتخب، إلى إنسان تدق حياته اليوم أبواب قلوبنا.
17/07/2026
27/06/2026
04/05/2026
04/05/2026
03/05/2026
03/05/2026
30/04/2026
29/04/2026