26/04/2026
حمزة الحسيني.. ذهبية "الجينات" التي قهرت الصعاب و"حفظت ماء وجه" الجمباز المغربي
في لحظة فخر واعتزاز، انتزع البطل حمزة الحسيني المرتبة الأولى في تخصص "طاولة القفز"، مهدياً المغرب ميدالية ذهبية غالية استطاعت أن "تحفظ ماء الوجه" في ظل الظروف الراهنة. إن هذا الإنجاز، لمن يقرأ ما خلف السطور، ليس نتاج مخططات تقنية جاهزة، بل هو انتصار لإرادة عصامية صلبة.
حمزة ليس مجرد موهبة عابرة، بل هو سليل عائلة رياضية بامتياز؛ فوالده الإطار عبد الجليل الحسيني، هو الرجل الذي قدم للجمباز المغربي الكثير، وتتلمذت على يده أجيال من الأطر الكفؤة التي تشهد له بالباع الطويل. هذا التميز العائلي يمتد ليشمل الجانب العلمي أيضاً، وهو ما تجسده الأخت هبة الحسيني التي ترفع راية المغرب عالياً بتفوقها الدراسي الباهر في الديار الفرنسية.
إن فوز حمزة هو تكريم لهذا المسار العائلي الذي آمن بالموهبة واستثمر فيها، وهو تأكيد على أن البطل المغربي قادر على الصمود وتحقيق المستحيل. لكن، وبصفتنا غيورين على مستقبل هذه الرياضة، لا يمكننا أن نجعل من هذا البريق غطاءً على "الصورة الباهتة" والمستوى العام الذي آل إليه الجمباز في المغرب في ظل التدبير الحالي .
المغرب، وما أدراك ما المغرب، بكل ما يملكه من تاريخ وطاقات، لا يستحق أن تظل رياضته رهينة لنتائج فردية معزولة تغطي على فراغ القاعدة وضعف البرامج التقنية. إن الاستمرار في الاعتماد على مجهودات الأفراد لتلميع صورة المؤسسة هو استهانة بانتظارات الجماهير الرياضية .
# # #المغرب
25/04/2026
مبروك لأشقائنا في مصر الشقيقة .
في إنتظار فرحتنا بنحاسية او فضية في بطولة الأجهزة ، لنحتفل نحن كذلك بإنجازنا العظيم ،
24/04/2026
جمباز المغرب في "ياوندي 2026".. بين واقع التهميش وسراب
الإنجازات
تثير المشاركة المغربية الحالية في البطولة الإفريقية للجمباز بالكاميرون تساؤلات ملحة حول معايير اختيار النخبة الوطنية. ففي الوقت الذي تشارك فيه دول بإمكانيات عادية بفرق متكاملة ، نجد المغرب يكتفي بتمثيلية رمزية عبر ثلاثة مشاركين فقط من الجالية، مع تغييب تام وغير مبرر للأبطال الممارسين داخل الأندية الوطنية.
. أين أبطال الأندية الوطنية
من الصعب استيعاب استبعاد طاقات تقنية أثبتت جدارتها في الميدان؛ نتحدث هنا عن أسماء من قيمة البطلة رحاب السبطي (نادي أولمبيك اليوسفية)، وأبطال نادي المغرب الرباطي والجيش الملكي في فئة الذكور. هؤلاء يمتلكون مقومات فنية تضاهي، بل وتتجاوز أحياناً، العناصر المستدعاة. فما هو السند التقني الذي تم بناءً عليه إقصاء "المنتوج المحلي" من هذا المحفل القاري؟
. مسؤولية من؟
هذا الوضع يضعنا أمام تساؤلات مشروعة نوجهها للجامعة الملكية المغربية للجمباز
• هل أصبحت "سياسة ترشيد النفقات" تطبق فقط على مواهبنا المحلية وتُحرمهم من حقهم في التنافس القاري؟، ؟
• أين أثر ميزانيات البنية التحتية، والتكوينات، واللقاءات التأطيرية التي يتم التسويق لها دائماً، طالما أننا لا نملك اليوم "فريقاً وطنياً" قادراً على الحضور بصفوف مكتملة في بطولة قارية؟
الواقع التقني مقابل "التسويق الإلكتروني"
بينما تنشغل بعض الصفحات غير الرسمية بتصوير المشاركة كإنجاز تاريخي، تظهر لغة الأرقام اكتساحاً كاملاً للمراتب الأولى من طرف مصر والجزائر. إن الفوارق الشاسعة تؤكد أننا أمام خلل واضح في الحكامة التقنية، وأن الحديث عن "ميدالية أولمبية" في ظل هذه الاختيارات يظل بعيداً عن الواقعية.
ختاماً
إن تلميع الصورة لا يحجب الحقيقة؛ الجمباز المغربي لن ينهض إلا بإنصاف أندية المشتل في اليوسفية والرباط وغيرها، وبإعطاء الفرصة لمن يستحقها بناءً على الكفاءة فوق الأجهزة، وليس بناءً على اختيارات تكرس التهميش.
#ياوندي2026 #ر