Taekwondo Club Mssala Tetouan

Directions

Taekwondo Club Mssala Tetouan Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from Taekwondo Club Mssala Tetouan, Sports Team, Tétouan.

26/09/2026
19/09/2026
11/09/2026

# # # لمن تُبرمج الرياضة؟ ولمن تُدار؟

حين يصبح البرنامج الرياضي منفصلًا عن حاجات الجمعية، والمدرب، والبطل، يصبح من المشروع أن نتوقف قليلًا ونسأل:

من أجل من وُضع هذا البرنامج؟

فالرياضة الوطنية لا تُبنى من المكاتب وحدها، بل تُبنى داخل القاعات، ومن خلال العمل اليومي للجمعيات والمدربين والرياضيين. هؤلاء هم الفاعلون الحقيقيون في صناعة المستوى، ولذلك لا يمكن اختزال أدوارهم في مجرد تنفيذ برنامج يُنزَّل من الأعلى، دون الأخذ بعين الاعتبار تحديد أهدافه وتوقيته ومساره.

فالبرنامج الرياضي الجيد ليس مجرد قائمة من التواريخ والبطولات؛ بل هو جزء من مشروع رياضي متكامل: إعداد، وتدرج، واستشفاء، ومنافسة، وتقييم، ثم بناء للاستحقاق الموالي.

فما معنى أن تبدأ المنافسات في توقيت لا ينسجم مع حاجات الإعداد؟
وما معنى أن يُطلب من البطل أن يكون جاهزًا للمنافسة قبل أن يحصل على الوقت الكافي لبناء جاهزيته؟

حينها لا تعود البرمجة أداةً لخدمة التطور الرياضي، بل قد تتحول إلى غاية في حد ذاتها.

والخطر يبدأ عندما تُبنى البرمجة وفق اعتبارات تنظيمية أو مالية أو ظرفية، بدل أن تُبنى أولًا وفق مصلحة المشروع الرياضي.

عندها تنقلب المعادلة:

بدل أن تخدم التظاهرةُ المشروعَ الرياضي، يصبح المشروعُ الرياضي خادمًا للتظاهرة.

فالجامعة ليست غايتها ملء الموسم بالمنافسات، وإنما بناء رياضة قادرة على المنافسة.

والجمعية ليست مجرد جهة تستقبل المذكرات، والمدرب ليس مجرد منفذ، والبطل ليس مجرد رقم في لائحة المشاركين.

هؤلاء ليسوا خارج المشروع الرياضي؛ هؤلاء هم المشروع نفسه.

ومن هنا، فإن أي برنامج وطني لا يُبنى على معرفة واقعهم، ولا يستمع إلى حاجاتهم، ولا يراعي مسار إعدادهم، سيظل ناقصًا مهما بدا منظمًا على الورق.

فالبرمجة ليست رزنامة فقط، والإدارة الرياضية ليست إصدار مذكرات فقط.

وهل تُدار الرياضة بمنطق تدبير الموسم، أم بمنطق بناء المستقبل؟

فحين تُصبح البرمجة قرارًا منفصلًا عن الواقع الميداني، تصبح الفجوة بين من يقرر ومن يُنفّذ أكبر من أن تُعالج بمجرد إصدار مذكرة جديدة.

أما حين يكون للجمعية والمدرب والبطل صوتٌ حقيقي في صناعة البرنامج، فإن البرمجة تتحول من مجرد رزنامة للمنافسات إلى أداة لبناء المشروع الرياضي.

وفي النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بمن يضع التواريخ، بل بمن يحدد إلى أين نريد أن تصل الرياضة الوطنية.

ولهذا يبقى السؤال:

لمن تُبرمج الرياضة؟
ولمن تُدار؟
ومن يملك حق تحديد اتجاهها؟
وهل كل ما نبرمجه اليوم يخدم فعلًا مستقبل الرياضة الوطنية أم شيئا آخر؟

09/09/2026
09/09/2026
 # # #حين يغيب التخطيط...تتكلم التسريباتبداية موسم رياضي… وبرنامجان في التسريب!بداية الموسم الرياضي يفترض أن تكون لحظة و...
07/09/2026

# # #حين يغيب التخطيط...تتكلم التسريبات

بداية موسم رياضي… وبرنامجان في التسريب!

بداية الموسم الرياضي يفترض أن تكون لحظة وضوح، لا لحظة ارتباك. فالبرنامج الوطني ليس مجرد رزنامة لمواعيد البطولات، بل هو خارطة طريق تحتاجها الجمعيات والمدربون والأبطال لبناء موسمهم وتحديد أهدافهم.

لكن ما حدث هو تداول برنامجين مختلفين، في الوقت الذي لم تنشر فيه الجامعة، إلى حدود الآن، برنامجها الوطني الرسمي على موقعها.

وهنا يطرح السؤال نفسه بقوة:

ما الهدف من هذه التسريبات؟ ومن يقف وراءها؟

لكنني أعتقد أن السؤال الأعمق من ذلك هو: من يخطط للبرنامج الوطني أصلًا؟

في غياب إدارة تقنية وطنية واضحة، تملك الرؤية والاختصاص والمسؤولية عن التخطيط، يصبح من الطبيعي أن تظهر مثل هذه الارتباكات. لأن إعداد برنامج وطني يخدم التايكوندو لا ينبغي أن يكون مجرد قرار إداري، ولا مجرد تجميع لمواعيد المنافسات، بل يجب أن يكون نتيجة تصور تقني ورياضي متكامل.

ولهذا، إذا كانت الإدارة التقنية غير موجودة، فإن الحل المؤقت والضروري هو إشراك العصب الجهوية في صناعة البرنامج، لا أن تظل مجرد جهات تنتظر ما سيصلها من المركز.

العصب تعرف واقع الجمعيات، وعدد الممارسين، وإكراهات الأندية، ومستوى المنافسة، وقدراتها التنظيمية والبشرية. وإشراكها في التخطيط لا يعني تفتيت القرار الوطني، بل يعني توسيعه ليصبح أكثر واقعية وقابلية للتنفيذ.

نحن بحاجة إلى برنامج لا يخدم بطولة بعينها، ولا فئة محددة، ولا مجموعة من الجمعيات، وإنما يخدم الرياضة الوطنية بكل مستوياتها: القاعدة، والتكوين، والمنافسة، واكتشاف المواهب، وإعداد الأبطال، وصولًا إلى المنتخبات الوطنية والاستحقاقات الدولية.

فالبرنامج الجيد لا يبدأ من سؤال: متى سننظم البطولة؟

بل يبدأ من سؤال أكبر:

ماذا نريد أن نصنع من رياضيينا خلال هذا الموسم؟

ومن هنا أرى أن المطلوب اليوم ليس البحث عن صاحب التسريب، بقدر ما هو البحث عن نظام واضح لصناعة القرار الرياضي: إدارة تقنية مؤهلة، وعصب شريكة في التخطيط، وجمعيات تعرف مسبقًا ما ينتظرها، وأبطال يجدون أمامهم مسارًا واضحًا بدل أن يعيشوا موسمهم بين التسريبات والتعديلات والانتظار.

فالرياضة لا تُبنى بالتسريبات… بل بالتخطيط.
ولا تُدار بالارتباك… بل بالرؤية.

 # عندما تتسارع الرياضة… ويتأخر هيكلة الإدارة التقنية.الرياضة العالمية لم تعد تتحرك بالسرعة التي عرفناها بالأمس.التكنولو...
03/09/2026

# عندما تتسارع الرياضة… ويتأخر هيكلة الإدارة التقنية.

الرياضة العالمية لم تعد تتحرك بالسرعة التي عرفناها بالأمس.

التكنولوجيا، تحليل البيانات، الذكاء الاصطناعي، علوم التدريب، التحليل التكتيكي، الإعداد البدني والنفسي، وأدوات قياس الأداء، أصبحت اليوم عناصر أساسية في صناعة البطل وتطوير المنظومات الرياضية.

والتايكوندو العالمي ليس استثناءً.

بل إن المنافسة أصبحت أكثر دقة، والفوارق بين الأبطال أكثر ضيقًا، وأصبح التفوق يُبنى على القدرة على قراءة التفاصيل الصغيرة وتحويلها إلى قرارات تدريبية وتقنية في الوقت المناسب.

وفي خضم هذا التحول، يواجه التايكوندو الوطني تحديًا لا يمكن تجاهله: التأخر في استكمال وهيكلة إدارة تقنية واضحة وقادرة على قيادة هذا التطور.

المشكلة هنا ليست إدارية في ظاهرها فقط، بل استراتيجية في جوهرها.

فكلما تطورت الرياضة عالميًا، أصبحت الحاجة أكبر إلى جهاز تقني يواكب هذا التطور، يجمع المعرفة والبيانات، يضع المعايير، يتابع المسار الوطني، ويضمن أن لا تبقى التطورات العلمية والتكنولوجية مجرد أدوات متفرقة خارج مشروع رياضي متكامل.

فالزمن الرياضي الجديد لا يسمح بأن تظل المعرفة مرتبطة بالأفراد، أو أن تتوقف عملية التطوير على اجتهاد مدرب هنا أو مبادرة هناك.

عندما تغيب الهيكلة التقنية، يصبح العمل أكثر عرضة للتجزئة، وتضعف استمرارية البرامج، وتضيع إمكانية تراكم الخبرة، ويصبح الانتقال من جيل إلى آخر أكثر صعوبة.

وقد لا تظهر عواقب ذلك فورًا.

يمكن أن تحقق بعض المواهب نتائج، وقد يصنع مدرب متميز بطلًا قادرًا على المنافسة. لكن الخطر الحقيقي يظهر مع مرور الوقت، عندما يصبح النجاح الفردي عاجزًا عن التحول إلى منظومة مستدامة.

وهنا تكمن المسألة الأهم:

لسنا أمام سباق مع منافسين نعرفهم اليوم فقط، بل أمام سباق مع سرعة تطور الرياضة نفسها.

إذا كان الآخرون يطورون طرق اكتشاف المواهب، وتحليل المنافسات، وبرامج الإعداد، واستخدام البيانات والذكاء الاصطناعي، بينما نتأخر في بناء الجهاز القادر على استيعاب هذه التحولات وتوظيفها، فإن الفجوة لن تبقى ثابتة؛ بل ستتسع عامًا بعد عام.

ومع الوقت، قد لا يكون التحدي هو تحقيق ميدالية أولمبية فحسب، وإنما الحفاظ على القدرة على المنافسة أصلًا.

ولهذا فإن تأخر بناء الإدارة التقنية اليوم قد تكون كلفته أكبر غدًا مما نتصور.

لأننا لا نخسر فقط وقتًا إداريًا، بل نخاطر بخسارة سنوات من التطور التقني في وقت تتقدم فيه المنافسة الدولية بسرعة.

إن بناء إدارة تقنية مؤهلة ومستقلة في اختصاصها لم يعد خيارًا تنظيميًا يمكن تأجيله، بل أصبح جزءًا من شروط البقاء في دائرة المنافسة الدولية.

فالرياضة تتطور كل يوم، ومن لا يطور منظومته بالسرعة نفسها، يتراجع حتى وإن لم يشعر بذلك اليوم.

وفي التايكوندو الوطني، قد لا يكون السؤال الحقيقي: أين نحن الآن؟

بل: أين سنكون بعد خمس أو عشر سنوات إذا استمر العالم في التقدم، وبقي البناء التقني متأخرًا؟

 # عندما يبدأ النزال داخل الرأسلا يبدأ النزال عندما يعلن الحكم بداية الجولة، بل يبدأ قبل ذلك بكثير… داخل رأس اللاعب.كثير...
01/09/2026

# عندما يبدأ النزال داخل الرأس

لا يبدأ النزال عندما يعلن الحكم بداية الجولة، بل يبدأ قبل ذلك بكثير… داخل رأس اللاعب.

كثيرًا ما نفسر تراجع مستوى اللاعب في المنافسة بأنه ضعف في الشخصية، أو نقص في الثقة، أو خوف من الخصم. لكن ربما نطرح السؤال الخطأ.

ماذا لو كان اللاعب لا يشك في نفسه، وإنما يشك في قدرته على التعامل مع موقف لم يتدرب عليه من قبل؟

فاللاعب الواثق ليس هو اللاعب الذي لا يخطئ. الخطأ جزء من النزال: ركلة لم تصب، توقيت خاطئ، قرار تكتيكي غير موفق، فقدان للتوازن، أو نقطة استقبلها في لحظة حرجة.

الفرق أن اللاعب الواثق لا يسمح للخطأ بأن يسلبه قراره.

يستقبل نقطة… ثم يعود.
يخطئ… ثم يحاول.
يتأخر… ثم يبحث عن الحل.

أما اللاعب الذي يسيطر عليه الشك، فيبدأ في حماية نفسه من الخطأ بدل البحث عن النقطة. يتردد، يتأخر في اتخاذ القرار، ويدخل في حوار داخلي يستهلك طاقته أكثر مما يستهلكها خصمه.

من أين تأتي الثقة؟

الثقة الحقيقية لا تُصنع بالصراخ قبل النزال، ولا بعبارة:

ثق بنفسك.

إنها تُبنى في التدريب.

إذا كان اللاعب يتدرب دائمًا في ظروف مريحة، وهو متقدم في النتيجة، ويواجه خصومًا مألوفين، فقد يبدو قويًا في القاعة. لكن المنافسة قد تضعه أمام التعب، والضغط، وتأخر النتيجة، وخصم غير مريح، وثوانٍ قليلة، وخطة لم تعد صالحة.

هنا تظهر حقيقة الإعداد.

لذلك لا يكفي أن ندرّب اللاعب على الركلات والهجوم والدفاع، بل يجب أن ندربه على فوضى النزال:

أن يتأخر في النتيجة، وأن يلعب تحت ضغط الوقت، وأن يتخذ القرار وهو متعب، وأن يغير خطته، وأن يواجه أسلوبًا لا يناسبه.

لأن اللاعب لا يحتاج فقط إلى معرفة ماذا يفعل، بل متى يفعل، ولماذا، وكيف يقرر في جزء من الثانية.

كل موقف صعب يعيشه في التدريب يصبح أقل غرابة عندما يظهر في المنافسة.

إذا تدرب على التأخر، فلن يخاف من التأخر.
وإذا تدرب على الضغط، فلن يفاجئه الضغط.

وهنا تتحول الخبرة إلى ثقة.

عندما يجد نفسه في موقف صعب، بدل أن يسأل:

ماذا سأفعل الآن؟

يقول:

لقد واجهت هذا من قبل.

واللاعبة تواجه أحيانًا نزالًا آخر

هناك جانب من الإعداد يستحق اهتمامًا خاصًا عند اللاعبات.

فاللاعبة قد تدخل المنافسة وهي تمر بتغيرات مرتبطة بالدورة الشهرية، مثل التعب، أو التقلصات، أو تغير مستوى الطاقة، أو المزاج والتركيز. وتختلف هذه الأعراض من لاعبة إلى أخرى، بل قد تختلف لدى اللاعبة نفسها من دورة إلى أخرى.

لذلك لا ينبغي التعامل معها بمنطق:

تجاهلي الأمر وكوني قوية.

القوة لا تعني إنكار ما يحدث داخل الجسد، وإنما معرفته وإدارة الاستجابة له.

أن تعرف اللاعبة نمطها، وتلاحظ ما يؤثر في نومها وطاقة جسمها وتركيزها، وأن تمتلك روتينًا يساعدها على العودة إلى الحاضر عندما يزداد التوتر أو يتشتت ذهنها.

فالفرق كبير بين:

أنا لا أشعر أنني بخير، إذن لن أستطيع المنافسة.

وبين:

أنا أعرف ما يحدث معي، وأعرف كيف أتعامل معه.

وهنا أيضًا تتحول المعرفة إلى ثقة.

ولا يعني ذلك تجاهل الألم الشديد أو الأعراض غير المعتادة؛ فبعض الحالات تحتاج إلى تقييم طبي متخصص.

وظيفة المدرب أعمق من تعليم التقنية

المدرب لا يدرب القدمين فقط، بل يدرب العين على القراءة، والعقل على القرار، والجسد على الاستجابة، والنفس على الثبات.

ولا ينبغي أن تكون مهمته أن يصرخ من خارج الحلبة:

لا تخف! ثق بنفسك!

بل أن يبني في التدريب ما يجعل اللاعب قادرًا على ذلك فعلًا.

أن يضعه في مواقف غير مريحة، ويغير السيناريو، ويجبره على التفكير والتصرف تحت الضغط.

وبالنسبة للاعبات، أن يوفر بيئة تستطيع فيها اللاعبة الحديث عما يؤثر في أدائها دون أن يُنظر إليه باعتباره ضعفًا أو عذرًا، مع الاستعانة بالمختصين عند الحاجة.

لذلك لا يكفي أن نسأل:

هل لاعبنا موهوب؟
أو: هل يتدرب كثيرًا؟

السؤال الأهم هو:

هل يتدرب على ما سيواجهه فعلًا؟

فقد لا يكون الفرق في الموهبة، ولا في عدد التقنيات، بل في نوعية المواقف التي عاشها اللاعب أثناء التدريب.

التدريب الجيد لا يصنع لاعبًا يعرف الحركات فقط، بل يصنع لاعبًا يعرف كيف يتصرف عندما لا تسير الأمور كما خطط لها.

وفي النهاية، المنافسة لا تختبر فقط ما تعلمه اللاعب، بل تختبر كيف يتصرف عندما يخرج النزال عن السيناريو الذي رسمه في ذهنه.

وهناك يظهر الفرق بين:

لاعب تدرب على الحركات…

و

لاعب تدرب على النزال.

وحين يستطيع، في أصعب لحظاته، أن يقول لنفسه:

لقد واجهت هذا من قبل… وأنا أعرف ماذا أفعل.

فهنا تصبح الثقة أكثر من كلمة.

تصبح خبرة عاشها في التدريب، وأصبحت جزءًا منه.

30/08/2026

# # # حين يصبح غياب الإدارة التقنية… ورقةً لإدارة التوازنات

في الرياضة، هناك فرق كبير بين مؤسسة تعجز عن بناء إدارة تقنية، ومؤسسة لا تستعجل بناءها لأنها ترى في غيابها مساحةً لإدارة المشهد.

الأولى تعاني من خللٍ مؤسسي.
أما الثانية، فالمشكلة فيها أعمق؛ لأن الخلل لم يعد مجرد نتيجة، بل أصبح جزءًا من آلية الاشتغال.

وفي منظومة التايكواندو، يعرف كثيرون أن عدم هيكلة الإدارة التقنية ليس مجرد ملف مؤجل، ولا مجرد نقص في التنظيم ينتظر الوقت المناسب. يعرفون أن بقاء هذا الفراغ يمنح الجامعة مساحة واسعة للتحرك بين الأشخاص والملفات والتوازنات، وأن وجود إدارة تقنية حقيقية، باختصاصاتها ومعاييرها ومسؤولياتها، قد يضيّق هذه المساحة ويجعل القرار التقني أكثر مؤسسية وأقل ارتباطًا بالتوازنات.

وهنا تبدأ المفارقة.

ما يفترض أن يكون نقطة ضعف في المنظومة، يتحول إلى ورقة قوة في إدارة المشهد.

فالإدارة التقنية المهيكلة تضع قواعد للعبة خارج حدود الأشخاص:
من يختار؟
وفق أي معيار؟
من يضع المشروع؟
من يتابع تنفيذه؟
من يتحمل المسؤولية؟
ومن يُحاسب عندما تكون النتائج دون الطموح؟

أما حين لا توجد هذه البنية بوضوح، فإن كثيرًا من هذه الأسئلة تظل معلقة، وتبقى مساحة القرار أوسع، وأقل قابلية للمساءلة، وأكثر قابلية لإدارة التوازنات.

واللافت أن هذه الحقيقة لم تعد خافية على كثير من الفاعلين.

المدربون يرونها.
رؤساء الجمعيات يرونها.
رؤساء العصب يرونها.
وحتى أولئك الذين لا يتحدثون عنها علنًا يدركون أن وجود إدارة تقنية مستقلة ومؤسسة على الكفاءة قد يغير قواعد كثيرة داخل المشهد.

لكن هنا تظهر المشكلة الأكبر:

حين يعرف الجميع كيف تُدار الورقة، ولا أحد يريد أن يضعها على الطاولة.

قد ينتقد المدرب في جلسة خاصة، وقد يتحدث رئيس جمعية عن ضرورة الإصلاح، وقد يشتكي آخرون من غياب الرؤية التقنية، ثم يعود الجميع إلى مواقعهم ويتعاملون مع الواقع نفسه، لأن لكل واحد حساباته، ومصالحه، ومخاوفه، وانتظاراته.

وهكذا يصبح الصمت جزءًا من التوازن.

ليس بالضرورة لأن الجميع راضٍ، بل لأن كثيرين تعلموا كيف يتعايشون مع واقع يعرفون أنه غير سليم.

وهذه هي المرحلة الأخطر في أي منظومة:

أن يتحول الخلل من شيء نرفضه إلى شيء نتكيف معه.

فالجامعة قد ترى في عدم الهيكلة ورقةً نافعة في الحاضر؛ تتيح لها المحافظة على قدر من التحكم في التوازنات، وإدارة الاختلافات، واستيعاب القوى المتنافسة، وتوزيع الأدوار بحسب الظرف.

لكن ما يبدو نافعًا في إدارة الحاضر قد يصبح عبئًا ثقيلًا على مستقبل الرياضة.

لأن الإدارة التقنية ليست مكتبًا إداريًا إضافيًا، ولا مجرد مجموعة أسماء ومناصب.

إنها ذاكرة المشروع الرياضي، وعقله التنظيمي، وآليته للتخطيط والتقييم والتقويم والتراكم.

وحين تغيب هذه الوظيفة المؤسسية سنوات طويلة، تصبح القرارات التقنية أكثر ارتباطًا بالأشخاص والظروف، ويصبح كل تغيير في الأشخاص قادرًا على إعادة ترتيب المشهد من جديد، بدل أن يكون المشروع الرياضي هو الذي يفرض استمراريته على الأشخاص.

وهنا يجب أن ننتبه إلى أمر بالغ الأهمية:

قد تستطيع الجامعة أن تحافظ بهذه الطريقة على توازناتها الداخلية لسنوات، لكنها لا تستطيع أن تمنع الرياضة من دفع الثمن.

فاللاعب الذي يحتاج إلى مسار واضح، والمدرب الذي يحتاج إلى رؤية تقنية مستقرة، والجمعية التي تحتاج إلى معايير واضحة، والعصب التي تحتاج إلى أدوار محددة، والمنتخب الذي يحتاج إلى مشروع يمتد لسنوات، كل هؤلاء لا يمكن أن يعيشوا إلى الأبد داخل إدارة تقوم على تدبير اللحظة.

التوازن الإداري ليس هو التوازن الرياضي.

قد يكون المشهد هادئًا من الخارج، وقد لا تقع أزمات كبيرة، وقد تستمر المنافسات والبطولات والمنتخبات، لكن الهدوء لا يعني بالضرورة أن المنظومة تسير في الاتجاه الصحيح.

أحيانًا يكون الهدوء مجرد نتيجة لقدرة النظام على إدارة الاختلاف، لا على حل أسبابه.

ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس:

لماذا لا توجد إدارة تقنية؟

بل:

ماذا تخشى المنظومة أن تخسره إذا أصبحت الإدارة التقنية مؤسسةً حقيقية؟

هل ستخسر بعض مساحة التحكم؟
هل ستتغير بعض التوازنات؟
هل ستصبح بعض القرارات خاضعةً لمعايير واضحة بدل أن تكون رهينةً للظرف؟
هل سيصبح من الصعب تغيير الأشخاص دون تغيير المشروع؟
وهل ستنتقل الرياضة من منطق "من نضع؟" إلى منطق "ماذا نريد أن نبني؟"

إذا كان الجواب نعم، فإننا نفهم لماذا يصبح الإصلاح مؤجلًا رغم أن الجميع يعرف ضرورته.

لكن التاريخ الرياضي لا يرحم مثل هذه الحسابات.

فالجامعة قد تستطيع أن تؤجل الهيكلة، وقد تستطيع أن تدير التوازنات، وقد تستطيع أن تحافظ على الوضع القائم لبعض الوقت؛ لكنها لا تستطيع أن تؤجل إلى ما لا نهاية كلفة غياب المشروع التقني.

وفي النهاية، ستأتي لحظة يصبح فيها السؤال أكبر من قدرة التوازنات على احتوائه:

ماذا بنينا خلال كل هذه السنوات؟

وهنا لن يكون مهمًا من كان أقوى في إدارة التوازنات، ولا من استطاع الحفاظ على موقعه، ولا من نجح في احتواء خصومه.

سيكون السؤال الوحيد:

هل استطعنا أن نبني رياضةً قادرة على الاستمرار بعد أن تتغير الأسماء والمواقع والتحالفات؟

لأن المؤسسة التي تحتاج إلى غياب الهيكلة حتى تحافظ على توازناتها، قد تكون قد ربحت معركة الإدارة…

لكنها قد تكون، من حيث لا تشعر، تخسر معركة المستقبل.

 # # # حين يصبح الاختلاف التقني مرآة لصراع أعمقما يقع في النقاش حاليا حول التيكواندو الوطني يكشف، في تقديري، أن المسألة ...
26/08/2026

# # # حين يصبح الاختلاف التقني مرآة لصراع أعمق

ما يقع في النقاش حاليا حول التيكواندو الوطني يكشف، في تقديري، أن المسألة تتجاوز بكثير سؤال: هل نحن مع المدرب الكوري أم ضده؟

فالاختلاف التقني طبيعي، بل ضروري. ومن حق كل مدرب أن تكون له قراءته وخبرته وملاحظاته. لكن المشكلة تبدأ عندما لا يعود الاختلاف متعلقًا فقط بالمنهج أو الأداء، ويتداخل معه تأمين المكانة عن طريق الإنتماء، والعلاقات، والمصالح.

فالمدرب ليس آلة تقنية منفصلة عن محيطها. هو إنسان له موقع يريد الحفاظ عليه، ومكانة يريد أن يشعر بها، وعلاقات يخشى خسارتها، وانتماءات تؤثر أحيانًا، بوعي أو من دونه، في طريقة قراءته للأحداث.

وهنا يمكن أن يتحول النقاش من:

هل هذا الاختيار التقني صحيح؟

إلى:

من يقف مع من؟ ومن أصبح في أي جهة؟

وعندما يحدث ذلك، يبدأ الاختلاف في إنتاج المعسكرات بدل إنتاج الأفكار.

وقد يصل الأمر إلى أن يصبح التراجع عن موقف مهني وكأنه هزيمة شخصية، فيدافع الإنسان عن موقفه ليس فقط لأنه مقتنع به، وإنما لأن موقفه أصبح جزءًا من صورته وموقعه داخل المجموعة.

وهنا ينبغي أن نكون واقعيين.

ليس المطلوب أن نطالب المدربين بأن يتخلوا عن مصالحهم أو انتماءاتهم؛ فهذا غير ممكن. وليس المطلوب أن نعيش في عالم مثالي لا توجد فيه حسابات شخصية أو صراعات على المكانة.

المطلوب هو أن نبني منظومة تجعل هذه المصالح أقل قدرة على التحكم في القرار التقني.

وهنا تظهر أهمية الإدارة التقنية.

فحين تكون هناك إدارة تقنية واضحة ومستقلة، تسهر على المشروع، وتحدد معايير اختيار المدربين، وتقييمهم، وانتقاء اللاعبين، وبرامج التكوين، وتربط ذلك بأهداف قابلة للقياس، يصبح من الممكن أن يختلف المدربون دون أن يتحول اختلافهم إلى صراع على المواقع.

عندها لن يكون السؤال:

هل أنت مع الكوري أم ضده؟

بل:

ما الذي يقدمه؟ ما النتائج التي حققها؟ هل يطور أداء اللاعبين؟ هل ينسجم مع المشروع؟ وما المعايير التي سنحاسبه على أساسها؟

فالنتائج الأخيرة، من البطولة الإفريقية إلى الجائزة الكبرى ثم ألعاب البحر الأبيض المتوسط، تمنح المدرب الكوري حقًا في التقييم الموضوعي، لا في التقديس ولا في الإدانة المسبقة.

فالنتائج دليل مهم، لكنها ليست المشروع كله.

ولهذا لا ينبغي أن تتحول الخبرة الأجنبية إلى عقيدة، كما لا ينبغي أن تتحول الخبرة الوطنية إلى قضية هوية. المعيار هو الكفاءة والنتيجة والقدرة على خدمة المشروع.

وفي المقابل، لا ينبغي أن يتحول انتقاد المدرب إلى رفض شخصي، ولا الدفاع عنه إلى ولاء أعمى.

فالمدرب جزء من المشروع، وليس المشروع نفسه.

والجامعة مطالبة بأن تضع القواعد التي تجعل الحكم على المدرب ممكنًا، بدل أن تترك كل نقاش تقني يتحول إلى مواجهة بين الأشخاص.

وهنا ربما تكمن القضية الأعمق:

لن نستطيع تغيير طبيعة الإنسان؛ سيظل يبحث عن مكانته وتقديره . لكننا نستطيع بناء مؤسسة تجعل هذه الاعتبارات تعمل داخل قواعد، لا فوق القواعد.

لذلك فإن السؤال الحقيقي اليوم ليس:

من سينتصر في النقاش؟

ولا:

من مع الكوري ومن ضده؟

بل:

ماذا سيكسب التيكواندو المغربي من هذا الاختلاف؟

إذا خرجنا منه بمزيد من الانقسام والشك والخصومة، فقد خسرنا جميعًا.

أما إذا دفعنا هذا النقاش إلى بناء إدارة تقنية حقيقية، ومعايير واضحة، وتقييم موضوعي، واستثمار أفضل للكفاءات الوطنية، والاستفادة الذكية من الخبرة الأجنبية، وربط المنتخب بالأندية والعصب، فإن الخلاف يكون قد أدى وظيفة إيجابية.

فالاختلاف لا يخيف.

الذي يخيف أن يتحول الاختلاف إلى هوية، وأن يصبح الدفاع عن الموقف أهم من البحث عن الحقيقة.

قد نختلف اليوم حول المدرب الكوري، وغدًا حول الإدارة التقنية، وبعد غد حول الانتقاء والتكوين.

وهذا طبيعي.

لكن غير الطبيعي أن تتحول هذه الخلافات إلى خصومة بين الإخوة.

فالتيكواندو المغربي أكبر من مدرب، وأكبر من جامعة، وأكبر من موقع، وأكبر من مرحلة.

وإذا كان لا بد أن ينتصر أحد في النهاية، فليكن:

المشروع.
واللاعب.
ومستقبل التيكواندو المغربي.

Address

Tétouan
93000

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Taekwondo Club Mssala Tetouan posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category