09/08/2026
رسالة واضحة من سييمبري بالوما لرشيد الطالبي العلمي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
رجوعاً إلى إحدى أغاني المجموعة القديمة، وتحديداً المقطع الذي يقال فيه " ملِّي دخلو البزنازة وأصحاب السياسة… الكورة رجعات حساسة "، نجد أن المجموعة قد استشرفت، منذ سنوات، واقعاً أصبح اليوم أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. فمنذ أن امتدت أيادي أصحاب المصالح الضيقة والسياسيين إلى كرة القدم، تحولت اللعبة من فضاء للتنافس الشريف إلى ساحة لتصفية الحسابات، وخدمة الأجندات الشخصية، وبناء الأمجاد الوهمية على حساب الأندية وجماهيرها. وما يعيشه المغرب أتلتيكو تطوان اليوم ليس سوى امتداد لهذا العبث، بعدما تكشفت خيوط من كان يحرك المشهد من وراء الستار، ويوجه القرارات وفق أهوائه ومصالحه، حتى أصبح واضحاً أن المدعو (ر.ط.ع) هو أحد أبرز مهندسي هذا العبث. فمنذ ولوجه إلى المؤسسة التشريعية، لم تجنِ المدينة من حضوره سوى مزيد من التراجع، ولم تلمس منه أي مشروع أو أثر يرقى إلى حجم الوعود التي رافقت اسمه، بل ازداد واقع المدينة قتامةً عاماً بعد عام. واليوم، وبعد أن ضاق عليه المجال السياسي، امتدت يده إلى فريق المدينة، فأصبح يتدخل في شؤونه، ويوجه مساره، ويحرك بعض الأطراف كأنها دمى بين يديه، متدخلاً في الاستقالات، والتعيينات، والانتخابات، ومحاولاً فرض إرادته على مؤسسة لا تملكها إلا جماهيرها. والمفارقة الساخرة أنه، رغم انتمائه إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، فإن الأتلتي لم يذق من ممارساته أي معنى للحرية، ولا يزال أسيراً لتدخلاته إلى يومنا هذا.
أما السييمبري بالوما، فتعلنها بوضوح لا يقبل التأويل، لن تقف موقف المتفرج أمام كل من يحاول تحويل نادي المدينة إلى ورقة في لعبة سياسية رخيصة، أو إلى وسيلة لخدمة الطموحات الشخصية. وما ظهر من المجموعة إلى حدود الساعة ليس سوى بداية، ورسالة أولى، أما الإصرار على مواصلة هذا النهج، والاستمرار في التعامل مع الأتلتيكو تطوان وكأنه ضيعة خاصة، فلن يقود إلا إلى تصعيد غير مسبوق، يتحمل مسؤوليته كل من أصر على العبث بهذا الكيان. فليمارس ألاعيبه السياسية بعيداً عن الفريق، وليُبعد حساباته ومصالحه عن الجمعية الرياضية، والشركة الرياضية، والمكتب المسير، وعن كل ما يمت بصلة لهذا النادي. فالأتلتي ليس مجالاً لتوزيع الولاءات، ولا ساحة لفرض الأسماء، ولا وسيلة لتصفية الحسابات. ولتعلموا أن المجموعة لا ترهبها المناصب، ولا تغريها الأموال، ولا تعنيها الألقاب، سواء تعلق الأمر بسياسي، أو وزير، أو صاحب نفوذ، أو صاحب ثروة؛ فمرجعيتنا الوحيدة هي مصلحة الفريق، ووفاءنا المطلق لهذا الكيان وحده، وسنظل في مواجهة كل من تسول له نفسه الإضرار به، أيًّا كان اسمه أو موقعه.
اللّهم إنّا قد بلغنا، فاشهد..