29/10/2024
، الظلم ، و السيادة المطلقة لمسيري الكرة الارضية .
الصورة اكثر من مجرد كرة القدم ،و بعدها ليس بالقريب تماما،
اصبح العالم يعيش تحت سقف واحد و اصبحت الكرة الارضية كاملة التجانس كما سبق ضاهرة تكتونية الصفائح مع ما يسمى بعالم الانترنت لما يعرفه من سرعة تحيين احداث جميع بقع العالم في ان واحد بدون استثناء، و الذي من خلاله يتم ترويج الصورة المثالية للعالم و مكوناته ،
مشروع كان اهم أهدافه فرض الشفافية والانفتاح على باقي العالم الجغرافي من اجل اللحاق بالنمو المثالي الذي يعيشه العالم الاول ، وكذا افشاء السلم والامان و العدالة الموحدة في في جميع اراضيه ...
لكن هل فعلا العالم الاول مثالي ؟ هل مواطنو دول هذا العالم احرار ؟ هل حقا هؤلاء البشر يمتازون بعدل بمساواة و بانسانية اكثر من غيرهم في باقي الكون ؟
لا ، الانترنت في رأي الشخصي صنع لافشاء السيطرة و الرهبة في نفوس البشر ، ليس بشر دول العالم الثالث فقط بل البشر باكمله و لكن بتفاوت ،
عزيزي القارىء فل نترك من فضلك اي نوع انتماء كان سواء كروي، ديني،عرقي او سياسي جانبا و نتمعن قليلا من ظاهرة كورونا الى حرب روسيا وأوكرانيا مدى تاثير الإنترنت في ترويض الرأي العام و البروباغاندا العاكسة للصواب ومدى استسلام المجتمع للتسيير المبرمج من مثلث الحكم الامبريالي، لنصل الى مجزرة التاريخ التي تحدث في اراضي القدس منذ ازيد من سنة في ظل الشفافية التامة التي يزودها الانترنت ، ما الجديد اذا ؟ ما هو التغيير الذي احدثته الشفافية ماذا فعل شعب الغرب الانساني المتحضر المثالي لتغيير الواقع المؤسف المعاش ؟ هل بهذه القوة فعلا هو الكيان الاسرائيلي ليتحدى العالم اجمع و يحثه على مشاهدة ابادة اطفال ابرياء بدون ملل او كلل ولا رحمة ؟ لا يا صديقي فالامر ابعد من مخيلتك ، فلا المانيا ولا بريطانيا ولا الصين و لا امريكا .. سيستطيعون تغيير مجرى احداث العالم ، فقوة الدول واقتصاداتها تعتمد على الزمان و الظروف المناسبة للمثلث الذي تتخيله فقط رمز وحبر على ورق …
قصة جيفري و ديدي في بلاد العم سام امثلة مصغرة لمنظمات جزئية تتحكم في مجريات الامور في الخفاء و وراء الستار .
لنصل الى قصة فيني اللاعب البرازيلي المتمرد على النظام و المحارب للعنصرية بشكل لم يسبق له مثيل في عالم الرياضة و كرة القدم ، فقد تمادى و تجاوز خطوط حمراء قل ما تجاوزت سابقا (شيكي فارا، مانديلا …) حارب البروباغاندا المستهلكة ، و تطاول و نصب نفسه سفيرا حقيقيا لمحاربة العنصرية في اوروبا ، و ما يحصل له هو النتيجة الحتمية لاي كان قد صدق كلمة حرية، عدل او مساواة .
ثم ماذا ؟ ما قوة تاثير فريقه او شعب بلاده او اصحاب لون بشرته او الداعمين له من نجوم وشخصيّات ذو وزن عالي من حيث التاثير و القوة ؟؟ لا شيء نعم لا شيء وهذا كما ذكرت سابقا هو الهدف الرئيسي لقوم القوّة و متربعي عرش تسيير الكرة الارضية ، افشاء السيطرة المطلقة
للأسف البروباغاندا تجعل انصار خصوم فريق فيني ترقص فرحا تحت سقف الندية، وتنسى السقف الضمني و الاسمى (الحرية) ، ففيني الانسان المتمرد الحر الباحث عن الحرية لعرقه ولون بشرته و الشعب الفقير يُرى كمستفز و قذر … و للأسف نتناسى القضية و ننغمس في كواليس الترويح القدر الذي يجعل من كل من تجرأ على الحرية و التصرف بها قدر و عدو (حتى تحت غطاء الرياضة و التي بدورها تعتبر من اكبر وسائل ترويض الرأي العام و تضليله)
لا يمكنك ان تحزن للقضية الفلسطينية كونك مسلم (يروضون للغرب انك عدو) ، و ان تفرح لما يحصل مع شاب ذو اربع وعشرون سنة من عمره (كونك خصم لفريقه)
يبقى مثال فينيسيوس ، مثال جزئي صغير مقارنة بقضيةًكبيرة كتلك الفلسطينية، ولكن العبرة من المثال هي اغفال المغزى والبعد الحقيقي للصورة ، و مدى سذاجة الانسان المُروض ،فاول صف من المنتقدين ، الصاخرين ينحذرون من نفس الظروف الجغرافية و الاجتماعية، ويعانون في مواقف مختلفة من نفس العنصرية العرقية او الدينية ويسعون في نفس الوقت لتحقيق نفس اهداف فينيسيوس يوميا من اهمها المساواة و نبذ الإقصاءو الظلم و الحرية المشروطة
الحرية لنا اجمعين، فالعالم ليس بالصورة الوردية المسوقة ، نحن فقط اتباع لنظام يسيير الارض الى أن يرثها الله و من عليها
فلا عدل ولا حرية و لا مساواة.. سجناء لأفكار مسوقة و مروجة !!
الأحرار يموتون في اراضي القدس الشريفة المحتلة دفاعا عن الحرية و الآخرين يُحارَبونْ بشتى الطرق من اجل الهدف ذاته الحرية ✌🏽
بقلمي المتواضع
06/08/2024
04/08/2024
04/08/2024
04/08/2024
04/08/2024
04/08/2024
03/08/2024
02/08/2024