18/08/2026
بقلم الدكتور غسان أبو مطر
قاعدة ومسلمة: إن القيادات والهيئات الرياضية لا تُنشأ، واللوائح والأنظمة والقوانين لا تُوضع عبثًا أو للزينة، وإنما وُجدت لتنظيم العمل، وحماية المؤسسات، وترسيخ العدالة، وصون الحقوق، وضمان أداء المسؤولية بروح مهنية ووطنية، وفق مبادئ الحوكمة الرشيدة والأنظمة والقوانين النافذة.
ومن هذا المنطلق، فإن الاتحاد الفلسطيني للجوجيتسو يؤكد أنه مؤسسة رياضية وطنية رسمية، قائمة على أسس مؤسسية واضحة، وتحترم القانون والأنظمة واللوائح، وتعمل على تطوير رياضة الجوجيتسو وتمثيل فلسطين بصورة تليق بها، بعيدًا عن التجاذبات الشخصية والحسابات الضيقة.
وقد أثبت الاتحاد خلال مسيرته أن العمل الرياضي المؤسسي لا يقوم على الفوضى أو ردود الأفعال، وإنما على التنظيم والانضباط والاحترام، وعلى حماية اللاعبين والمدربين والأندية والمنتخبات الوطنية، وصون مكانة الاتحاد وهيبته باعتباره جهة رياضية رسمية.
وفي المقابل، شهدت الساحة خلال الفترة الماضية بعض الحملات الإعلامية ومظاهر التشهير والإساءة ونشر الادعاءات التي طالت أشخاصًا ومؤسسات رياضية وطنية، بصورة تتعارض مع روح العمل الرياضي وأخلاقياته، ومع مبادئ الاحترام المتبادل ووحدة الأسرة الرياضية الفلسطينية.
ومن هنا، فإن الأسئلة التالية تطرح برسم الإجابة والمسؤولية والإجراء القانوني:
أولًا: ما هو السند القانوني أو الأخلاقي أو المهني لأي جهة أو شخص يسمح له بتجاوز الأنظمة واللوائح، والإساءة إلى المؤسسات أو الأشخاص، ونشر الاتهامات دون أدلة أو مسارات قانونية واضحة؟
ثانيًا: ما الهدف من استمرار مثل هذه الممارسات؟ وهل تخدم وحدة الحركة الرياضية الفلسطينية ورسالتها الوطنية، أم أنها تفتح الباب أمام مزيد من الانقسام والتجاذب بين أبناء الأسرة الرياضية الواحدة؟
ثالثًا: ما هو موقف المرجعيات الرياضية والإعلامية الوطنية من أي تجاوزات أو إساءات تمس المؤسسات والاتحادات والكوادر الرياضية؟ وهل سيكون الموقف ذاته لو انعكست الصورة على جهة أو مؤسسة أخرى؟
رابعًا: ما هو موقف الجهات الرياضية والنظامية المركزية من استمرار خطاب الإساءة والتشهير، وهل من المقبول أن يتحول الصمت أو عدم التدخل إلى حالة اعتيادية تُضعف هيبة القانون والمؤسسات الرياضية؟
إن الاتحاد الفلسطيني للجوجيتسو، وهو مؤسسة وطنية رياضية رسمية، سيبقى حريصًا على أن يكون نموذجًا في التنظيم والانضباط والشفافية والعمل المؤسسي، وسيواصل حماية مكانته وحقوق منتسبيه بالطرق القانونية والرسمية، بعيدًا عن المهاترات الشخصية وحملات التشويه.
كما أن الاتحاد يؤمن بأن الاختلاف في الرأي حق مشروع، والنقد البناء ضرورة لتطوير العمل الرياضي، لكن هذا الحق يجب أن يبقى ضمن حدود القانون والأخلاق والاحترام، وألا يتحول إلى تشهير أو إساءة أو استهداف للأشخاص والمؤسسات.
فالرياضة الفلسطينية بحاجة إلى الوحدة لا الانقسام، والعمل المؤسسي لا الفوضى، والحوار لا التشهير، والقانون لا الفوضى الإعلامية.
ومن هنا، فإن حماية المؤسسات الرياضية ليست دفاعًا عن أشخاص، وإنما دفاع عن منظومة وطنية كاملة، وعن مستقبل أبنائنا ورياضيينا، وعن صورة فلسطين في المحافل العربية والقارية والدولية.
فمرآة النقد أصدق من مديح زائف و التاريخ لا يجامل أحداً في النهاية.والبقاء للمواقف الثابتة لا للوعود الواهيةوالضجيج يزول وتبقى الحقائق وحدها ثابتةوالأفعال دائماً ترفع الستار عن النوايا.
د.غسان ابو مطر
رئيس الاتحاد الفلسطيني للجوجيتسو
@أبرز المعجبين الاتحاد الفلسطيني للجوجيتسو Palestinian Jiujitsu Federation