20/04/2026
أشجار اللبخ أساطير وحكايات
صديق علي
ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺃﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﻠﺒﺦ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﻤﺮﺓ ﻭﻫﻲ ﻧﺎﺩﺭﺓ، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻬﺪﺩﺓ ﺑﺎﻻﻧﻘﺮﺍﺽ. ﻭﻳﺬﻛﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻨﻤﻮ ﻋﻠﻰ ﺣﻮﺍﻑ ﺍﻟﻮﺩﻳﺎﻥ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻭﻳﺼﻞ ﺍﺭﺗﻔﺎﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺇﻟﻰ 40 ﻣﺘﺮﺍ ﻭﻋﺮﺿﻬﺎ ﺇﻟﻰ 6 ﺃﻣﺘﺎﺭ وتعود زراعتها الي العهد التركي المصري عندما تم اختيار الخرطوم عاصمة للاشتراك وتم تطوير الشارع في عهد اللورد كتشنر حيث ﺍﺟﺮﻯ ﺍﻟﻠﻮﺭﺩ ﻛﺘﺸﻨﺮ ﻣﻊ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺍﻻﻧﺠﻠﻴﺰﻱ ﻋﺎﻡ 1898 ﻡ ﺗﺸﺠﻴﺮﺍً ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ ﻭﺧﺎﺭﺟﻪ، ﻭﺍﺳﺘﻌﺎﻥ ﺑﺨﺒﺮﺍﺀ ﺯﺭﺍﻋﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻳﻄﺎﻟﻴﺎ ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ ﻭﺑﻠﻐﺖ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻭﺝ ﺍﺯﺩﻫﺎﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻠﻮﺭﺩ ﻭﻧﺠﺖ ﺑﺎﺷﺎ 1900" 1916 ﻡ " ، ﺣﻴﺚ ﺯﺭﻉ ﺍﻭﻝ ﺷﺠﺮﺓ " ﻣﻨﻘﺔ " ﻓﻲ 1908 ﻡ
وتحدث البروفيسور محمد عبدالله الريح عن وجود هذه الأشجار فقال ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺷﺎﺭﻉ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺃﺷﻬﺮ ﺷﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺑﻂ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺑﺴﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﻌﻤﻼﻗﺔ ﺗﺴﻤﻰ « ﺍﻟﻠﺒﺦ » ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻮﺩ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺃﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﻨﻴﻢ ﻭﺍﻟﺒﺎﻥ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﺩﻫﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﺍﻻﺳﺘﻮﺍﺋﻲ، وأضاف البروفسور الريح ان احتفال ضخم اقيم في القصر الجمهوري في عام 1910 تحت شجرة العرديب الموجودة في القصر ابنان حكم ونجد باشا علي شرف زيارة الرئيس الأمريكي وقتها روزلفيت وحرمة وكانت قد زرعة مع شجر اللبخ في وقت واحد وكانت هناك الكثير من الأشجار مزروعة في تلك الأماكن منها الحديقة النباتية التي اسست لحفظ السلالات النادرة وصممت علي أسس حدائق تيم قاردين البريطانية والتي تعتبر من أضخم الحدائق النباتية في العالم ولكن الإهمال والتعديلات علي الحديقة ادت الي ضياع الفكرة كما أن أشجار اللبخ قد ذكرت في العديد من الكتب والعالمية وابرز من كتب عن جمال الشجار اللبخ الكاتب الن رأيت في كتابة النيل الأبيض والنيل الأزرق حيث وصف منظر النيل وهو محاط باشجار ضخمة في منظر بهيج
الشجرة الملعونة
الكثير يتحدثون عن شجرة اللبخ الموجودة في وسط الطريق خلف القصر الجمهوري ويري هولا ان تلك الشجرة قد كانت السبب في الكثير من الحوادث المرورية وانها قد سلبت العديد من الأرواح وخاصة الحوادث الليلية والتي تكون هي السبب المباشر فيها مع الحديث الخافض الذي يقون انها تدخل الرعب في قلوب سائقين مما يجعلهم في حالة من الارتباك وبالتالي يحدث الاصتدام ونادي الكثيرون بقطع تلك الشجرة ولكن القائمين علي امر احفظوا بها بحكم بعدها التاريخي وانها أصبحت رمز من رموز الحضارة وشاهد عصر علي الكثير من الأحداث
ﻭﻇﻠﺖ ﺃﺷﺠﺎﺭ « ﺍﻟﻠﺒﺦ » ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﻛﻮﺭﻧﻴﺶ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻭﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﻈﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺎﻭﻡ ﻗﺴﺎﻭﺓ ﻃﻘﺲ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﻭﻳﻈﻞ ﺷﺠﺮ ﺍﻟﻠﺒﺦ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻣﻦ ﺷﻮﺍﻫﺪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ ﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺜﻞ ﻣﻘﺮ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻭﺣﺘﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ
فوائد شجر اللبخ
ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺜﺒﺘﺔ ﻟﻠﻨﻴﺘﺮﻭﺟﻴﻦ ﻭﺫﺍﺕ ﻗﻴﻤﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﺘﻈﻠﻴﻞ . ﻟﺤﺎﺀ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻳﺸﺘﻬﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺐ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻓﻲ ﻋﻼﺝ ﺁﻻﻡ ﺍﻟﻤﻐﺺ ﻭﺍﻟﺒﻄﻦ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺒﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺠﻠﻮﺩ .
ﺗﻤﺘﻴﺰ ﺑﺘﺴﺎﻣﺤﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻤﻮ ﻗﺮﺑﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺸﺠﺮﺓ ﺃﻥ ﺗﻨﻤﻮ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺷﺠﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﺿﻴﻘﺔ ﻧﻈﺮﺍً ﻟﻨﻈﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﺠﺬﺭﻱ ﺍﻟﻌﺮﻗﻮﺑﻲ، ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﺍﺫﺍ ﺯﺭﻋﺖ ﺗﺤﺖ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻭﺍﻃﺌﺔ
ﺳﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺐ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ﻣﻨﻪ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻌﻼﺝ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﺒﺮﺹ ﻭﺍﻟﺠﺬﺍﻡ ﻭﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﺯﻳﻮﺕ ﺍﻟﺒﺬﻭﺭ
ﻛﺬﻟﻚ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﻋﻼﺝ ﺑﻌﺾ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﺪﻭﻯ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻬﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻐﺪﺩ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﻳﺔ
ﻭﻳﺠﺪﺭ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﺒﺦ ﻻﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﻛﺒﺎﺕ ﻗﻠﻮﻳﺪﻳﺔ
ﻳﻔﻴﺪ ﺍﻟﻠﺒﺦ ﻓﻲ ﻋﻼﺝ ﺍﻟﺒﻮﺍﺳﻴﺮ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻨﺎﺯﻓﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﺤﻮﻳﻪ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺒﺎﺕ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﺘﺎﻧﻴﻦ
السحر الأسود
فيما نفي البروف كل ما أثير حول تلك الشجرة من خرافات والتي تحدثت
عن خرافة او اسطورة ان اشجار اللبخ والجميز القائمة بامتداد شارع(النيل) المؤدية لسرايا الحاكم العام(القصر
الجمهوري القديم) دفن معها وهي تشتل(سحر الابتاي) المتعلق بالحكم والسلطة
والذي اشارت اليه القصاصات عن كلام ينسب لاحد مشايخ الصوفية،ان بطلان ذاك السحر سيشهد(إراقة دماء) ومياه مطر،وفيضان للنيل تتسرب تلك الدماء مع المياه فيبطل السحر