توجيهات تربوية : 80
على مثال دون بوسكو 59 : مقتبس عن 6/2001 B.S.
*** Ma che rabbia
*** الغضب
في سنوات عديدة من اللقاءات مع الوالدين لا أحد استطاع اعتراض هذا التصريح: " كل مرة تدخلون في صراع مع الأبناء تخسرون". من الصعب عدم الانزلاق يومياً في صراعات عائلية. السبب معروف: المحبة ليست أمراً سهلاً. الأبناء قادرون على اغضابنا: يهزأون من سلطتنا ويسعون الى الصدام ليعرفوا مدى تحملنا. بعض التهجم ليس دائماً سلبياً. التهجم الإيجابي يساعد على المثابرة، على اتخاذ قرارات، على الجرأة. لكن يجب أن تكون هناك رقابة وهذا ما لا يتقنه الأطفال. لذا فانهم يتصرفون مثل الجميع، كباراً وصغاراً، عندما لايحصلون على ما يريدون يغضبون.
الخطر هو أن تتشكل عقلية الأسرة على قاعدة الأقوى. هناك نسبة كبيرة من الأشخاص مقتنعون بأن الصفع هو عقاب مقبول. يقولون: " والداي أعطياني بعض الصفعات وكان ذلك مفيداً." أو "انا أعطي ابني بعض الصفعات حين يكون ذلك ضرورياً. هكذا يتأدب." في الواقع لا يستفيد الأبناء . فالضرب هو أسلوب يفرغ الغضب ويحجب عدم تمكن الوالدين من مواجهة الموقف. في الواقع ليس عسيراً ضرب الطفل. العسير هو شرح الأمور وهذه عملية تأتي بنتائج حتماً أفضل.
كل عمل يقوم به الوالدون هو مثال للأبناء ان كنتم عابسين سيكون أبناؤكم أيضاً كذلك. لو بدأتم تصرخون عند الاعياء ستكون ردة فعل الأبناء مماثلة. اذا صفعتموهم حين تفقدون السيطرة على أنفسكم سيتعاملون واياكم بأسلوب عنيف. الوسيلة لتجنب الصراعات يجب أن تحمل مفعولاً طويل الأمد. الصفعات قصيرة المفعول لذلك فهي تقود الأطفال سريعاً الى نسيان سبب الصفع وفي نهاية الأمر فهي تصبح عديمة الفائدة.
وفي يومنا هذا يبرز خطر آخر: الأبطال الذين يهلل لهم الأطفال والأولاد والذين يبرزهم التلفاز وعالم الأغاني وألعاب الفيديو هم في غالبيتهم قساة، متمردون ومستهترون لايتساهلون ويردون بعنف على المواجهات. لايمكننا أن نستخف بهذه النماذج. المشكلة الحقيقية كامنة في إيجاد الحدود بين الاستقلالية والثقة. الأبناء يناضلون لتوسيع حدودهم والوالدون يدافعون عن قلبهم وعن سلطتهم.
هل يمكن السيطرة على الغضب؟ نقدم بعض الوسائل التي تساعد على تحليل الغضب والتصرف دون تأزيم الأمور:
• استباق الأمور بعناية شديدة تحديد التصرفات غير المقبولة والتصرفات المقبولة. الوالدان يجب أن يتفقا معاً على القواعد التي يجب اتباعها: الأم لاتستطيع منع الأبناء من القفز على الأريكة اذا كان الأب يقوم بالقفز معهم. فمن الضروري أن يكون هناك اتفاق على القواعد المتبعة في البيت وعلى التأديبات المحتملة. التربية هي دائماً عمل فريق. الأبناء يجب أن يعرفوا بوضوح ما هو صائب وما هو خاطئ.
• لندع العاصفة تعبر عادة مظاهر الغضب تنفجر من حالات ضغوط واعياء. عندما يعترينا عناء اليوم من الصعب التفكير بهدوء. لو انتابتنا رغبة الاشتعال الأفضل أن نخلد الى الصمت ونوازن الأمور بقليل من الهدوء. حين ينتابنا التوتر الشديد خاصة عند المساء لننشغل بعمل جماعي ونؤجل حل المشكلة الى اليوم التالي.
• التعبير عن الغضب دون اتهامات هام جداً عدم جرح الآخرين. الجروح لا تلتئم سريعاً. لكل شخص الحق في التعبير عن سبب انزعاجه. "انني أغضب بشدة عندما ترد بهذا الأسلوب".
• تجنب التهديدات والعنف التأديبات البدنية لا تدل على السلطة وانما على تفوق القوي على الضعيف. العنف لا يدعو الوالدين الى التفاخر وانما يذل الأبناء. التهديدات تذر وقوداً على النار.
• الاقتصار على الحاضر هام أن نتجنب المواعظ الطويلة التي تجمع أخطاء الماضي برمته
• السعي الى السلام هام الاعتذار والمسامحة. وخاصة قضاء ساعات طويلة سعيدة معاً.
أ. ب
Oratorio Salesiano -Manouba Tunisia
ESPACE ÉDUCATIF ET SPORTIF
نداء 2027 المحبة هي صبر ورفق
مبعوثون لأجل خير الشبيبة الشامل
أولاً بلا محبة كل ما نفعل هو صخب وضجيج لا قيمة له
المواهب التي نلناها ليست خيرات شخصية، لكن الله أعطانا إياها لنضعها في خدمة الآخرين ولتكون خيراً مشتركاً. المواهب والمعارف تنتمي الى الزمن الحاضر، فقط المحبة تدوم الى الأبد لأنها نابعة من الله. الالتزام بالمحبة يتطلب شجاعة ومثابرة لتظل المحبة، هبة الله، طريقنا اليومي وهدفنا الأخير. اننا مبعوثون لتنمية ثقافة اللقاء ولادراك العطش الروحي الذي يسكن في قلب الشبيبة ولنرافقهم بحكمة وسخاء على دروب رعائية متخصصة.
ثانياً نتعمق في الأسلوب التربوي الوقائي المرتكز على أركانه الثلاثة والذي كتب عنه دون بوسكو عام 1877 أي من 150 عاماً:
• العقل ( ثقافة اللقاء )
في قلب العمل التربوي لا تحتل الصدارة البرامج أو الأنشطة أو الأبنية وانما كل شاب بواقعه واسمه وتاريخه وتطلعاته والامكانيات التي يمتلكها.
اللقاء التربوي لا يتحقق لتواجد انسان بالغ وانسان فتي في مكان واحد. المربي هو الذي يقوم بالمبادرة ويقرب المسافات ويلامس حال الآخر باحترام وتعاطف.
الترحيب بالشاب لا يعني الاكتفاء بقبوله على حاله الراهن وانما مساعدته ليكتشف مستقبله باقتراح آفاق جديدة وتحديات قادرة على تحفيز الرغبة والأمل لديه. وكل ذلك مع احترام حرية الشاب فهو ليس كياناً سلبياً في العملية التربوية لكنه طرف رئيسي.
ثقافة اللقاء تقتضي أيضاً بيئة ترحيبية. تجربة الأوراتوريو الأول تذكرنا بأن الانسان يأتي قبل المكان. اليوم ايضاً الكثير من الشبان يطلبون قبولهم دون أن يعبروا بوضوح عن احتياجاتهم. فقد يكونون ضحية الوحدة والهشاشة والخوف من المستقبل أو انعدام القيم أو عدم وجود بالغين يستحقون الثقة.
الملعب السالزياني يمثل رمزياً الموقع الذي تتقارب فيه المسافات وحيث المربي يصبح سهل النال. فبمشاركته حياة الشبيبة اليومية سيتمكن من معرفة الشبان شخصياً وتوجيه كلمة في الأذن وجيزة وقيمة، تلك الكلمة البليغة حسب التقاليد السالزيانية.
أخيراً لا يقدر المربي وحده مرافقة الشاب. حياة الشبان تتوالى في قلب الأسرة، في المدرسة، في الرياضة، في العمل، في الجمعيات، في الشارع وفي المواقع الرقمية. من الضروري اذن وجود شبكة من البالغين المخلصين ومن الجمعيات الموثوق بها.
الأسرة الرعائية التربوية تشمل السالزيان والعلمانيين والأسر والفعاليات المحلية، مع الاعتراف بالدور الرائد للشبان. الشبكة التربوية لا تبنى فقط من أجلهم ولكن معهم وبالاصغاء الى صوتهم. وهذا ما يسمح للأسرة التربوية بتحديد اختياراتها عملياً.
• الدين-الايمان ( أهمية العطش الروحي )
أسلوب دون بوسكو الوقائي ليس فقط أسلوباً تربوياً لكنه تجربة روحية تربوية حقيقية. بالنسبة لدون بوسكو التربية تعني اظهار حب الله الساهر وتحويل العلاقة مع الشيان الى بشرى ايمانية.
لايمكن أن نختصر الانسان الى اختصاصاته أو وظائفه. كل انسان له وجهه الخاص وتاريخه ورسالته. نموه المتكامل قائم على اكتشاف الحياة كهبة من الله وكنداء للتآخي ولتحمل المسؤولية ولبذل الذات. وفي هذا الصدد التعرف بهذا العطش يكتسي دوراً أساسياً ويتطور في ثلاثة اتجاهات: التعرف بالشبان وبمتطلباتهم، تربيتهم على التعرف بالصوت الذي يدعوهم من أعماق قلوبهم، ومعهم التعرف بحضور الله الحي في حياتهم.
التعرف بمتطلبات الشبان لا يعني فقط جمع المعلومات. انه لقاء بين حريتين. لقاء يغير من يتكلم ومن يصغي. وهذا يتطلب وقتاً وتواضعاً وصبراً وعزيمة على الارتباط. وهذا يعني أن نقدم للشاب موقعاً مناسباً يستطيع فيه اكتشاف ما في قلبه وأن نساعده على التعبير عن رغباته وشكوكه وأسئلته وعلى فهم ما يعيشه وعلى إعادة اكتشاف كرامته... وهذا يعكس عمل الله نفسه الذي ينحني نحو صراخ البشرية خاصة الفقراء والصغار.
هام أيضاً تربية الشبان على التعرف بالصوت الذي ينطلق من أعماق قلوبهم. ان تدفق المعلومات يقلص أوقات الصمت وأبعاد حياتهم الداخلية. يجب أن يتعلموا الالتقاء بأنفسهم، بأفكارهم وبمشاعرهم. دون بوسكو كان يشجع تقييم ومراجعة الذات في نهاية كل يوم.
بالاصغاء الى الصوت النابع من الداخل والى الأصوات القادمة من الخارج ينفتح أمام الشاب مخطط حياته ورسالته في المجتمع. خلاصة الأمر الأسرة الرعائية التربوية مدعوة مع الشبان الى اكتشاف حضور الله في حياة كل منهم.
• المودّة:
في قلب الأسلوب الوقائي نجد المحبة. بواسطتها يستطيع المربي الوصول الى قلب الشاب، الى مساندته ونصحه، وان لزم الأمر الى إصلاحه.
المرافقة رعائياً تعني ممارسة الرأفة، تضميد الجراح، مؤازرة النمو وقيادة الانسان الى الانفتاح على الله. هذا الآسلوب كان متواجداً في الأوراتوريو الأول حيث سالزيان وعلمانيون كانوا يرافقون الشبان بالتقرب منهم بمودة، برعاية وبصداقة.
المشروع السالزياني يستند الى كرامة الشاب المخلوق على صورة الله والذي يكمن فيه الاستعداد لعمل الخير. تنمية هذه الكرامة يتطلب احترام حريته وتقبل هشاشته وطموحاته بتعاطف والاهتمام بنسيج العلاقات التي تدعم الشاب. لا أحد - وهذا يدركه الشاب – يكبر وحده. الانسان ينضج في قلب نسيج من العلاقات الموثوق منها وضمن اهتمامات بالآخر.
الأسلوب الوقائي موجه للجميع لكنه ينحاز خاصة نحو الشبان الأكثر فقراً. وجودهم يعتبر معياراً لمشاريعنا التربوية بحيث تكون دائماً الخطة التي تشجع الترحيب والرعاية والحماية والعدل والرحمة.
التربية التدريجية يفوح منها عطر المحبة ودائماً عبر احترام الحرية. هذه الرسالة تشمل أيضاً العناية بالمسيرة التي تقود الشبان الى التطلع نحو المستقبل ونحو رسالتهم في الحياة.
وفي الختام، كل مربّ ينطلق من مبدأ لا عودة فيه: لكي يرافق يجب أن يكون هو نفسه مرافقاً، المربي لا يقدر النيل من قلب الشبان اذا لم يدع الله يغير قلبه. التواضع والتوبة المتواصلة هما هامان: أن نكون صغاراً لنستقبل الصغار، أن نمنح ما نلناه ونتحد بالله.
ندعو كل أفراد الأسرة السالزيانية الى الابتهاج بالذكرى 150 للأسلوب الوقائي في تربية الشبيبة، وبحيث تكون فرصة ثمينة وسامية للتعرف بشكل أعمق بالكاريزما السالزياني ولأجل التزام تربوي ورعائي متجدد لخير الشبان.
أ. ب.
توجيهات تربوية : 79
على مثال دون بوسكو 58 : مقتبس عن 5/2002 B.S.
*** La timidezza non è condanna a vita
*** الخجل ليس حكماً مؤبداً
بناء على بحث أجري على بعض الطلبة تم الوصول الى أن 51 في المئة من الطلبة أفصحوا انهم يخافون التكلم أمام الجمهور، 35 في المئة اعترفوا بأنهم يخافون الفشل، 16 في المئة يخافون أن يتركوا انطباعاً سيئاً لدى الآخرين. الخجولون يشلهم الإحساس بالتزامهم بتأدية عمل عالي الاتقان وفي المواقع المجتمعية يراقبون أنفسهم بعيون بالغة النقد. وفي رؤوسهم تراودهم أسئلة مقلقة كالتالية: "ما هو الأثر الذي قد أتركه؟" " هل يلاحظون انني منفعلة؟" أو " هل أنا مرتدية ملابس لائقة؟" أو " ألم أضحك بشكل مفرط؟" أو " ماذا يمكن أن أقول حين تقطع المحادثة برهة صمت؟" هذا الصراع النفسي الحاد يولد ضغوطاً تظهر بشكل ارتفاع في ضغط الدم، خفقان، تعرق منتشر، احمرار...
يحتاج الخجولون الى قوة كبيرة ليخفوا عدم شعورهم بالأمان، لكن ولسبب جهودهم المضنية ليظهروا في الشكل اللائق فانهم يسعون للقيام بحركات غريبة، ولمخافة الظهور أمام الآخرين بشكل سلبي فانهم يتلعثمون في الكلام. خلاصة القول الخجولون هم عثرة لذاتهم وبسعيهم لمعالجة الأمر يخشى أن يزيدوا الأمور سوءاً.
م الذي يمكن أن يفعله الوالدون حتى لو كان النموذج البشري المفضل لدى المجتمع هو شخصيات جريئة وسفيهة؟ ليس ضرورياً بتاتاً ارغام الجميع على الظهور بهذا الشكل. هناك خجولون ومتحفظون سعداء ومنخرطون بارتياح في المجتمع. على الوالدين أن ينتبهوا الى العلاقات التي تدل على انزعاج. ان كان هناك طفل منطو على ذاته، وحيد، ويتألم للاحساس بالعزلة فعليهم التدخل. استمرار انعدام العلاقات الاجتماعية مع انعدام وجود الأصدقاء هي صفات غير مرغوبة من الشخص وانما هي نوعاً ما مفروضة عليه. على الوالدين أن يتقصوا عن الأمر: هل هناك مشاكل في المدرسة؟ هل هناك ماكر يسيء اليه؟ أم رفاق برفضونه؟ هل هناك خيبات أمل في البيت أو في المدرسة تجعله يفقد الثقة في نفسه؟ علينا ألا نتعجب ان كان أمام وضع متوتر بعض الأولاد بدلاً من التفاعل أو الدفاع عن النفس يفضلون الانفصال عن عالم جرحهم والانغلاق على الذات. ماذا يمكن فعله عملياً لمساعدة من لديه صعوبة للخروج من الدائرة المغلقة؟ الوصفة لمعالجة الخجل تحوي نصائح مختلفة:
الدفء العائلي العلاقة بالوالدين هي أول علاقة شخصية يختبرها الأطفال. الحماية والأمان والاستقرار هي خبرات أساسية يبني عليها الأبناء وعياً متيناً بقيمتهم. الأطفال الذين يشعرون بأنهم محبوبون من الوالدين يؤمنون بسهولة أكبر بإمكانية إرضاء الآخرين، بينما الذين لاقوا حباً هزيلاً أو قسوة شديدة من الوالدين فانهم يخشون مواجهة اللامبالاة أو الرفض في علاقاتهم مع الغرباء. يجب أن يطمئن الأبناء الى أن حب الوالدين غير مشترط بالنجاح في المجتمع. يجب أن يشعروا بالحب والحنان حتى لو كانت نتائجهم في المدرسة غير مرضية أو لا يجيدون اللعب مع الآخرين.
التقدير الخجولون لا يقدّرون أنفسهم. يشعرون بأهم غير مؤهلين وغير كفؤين. هذا احساسهم بينما الواقع قد يكون مختلفا تماماً. يجب وضع هدفين رئيسيين: أولاً دعم ثقة الطفل في ذاته بتحفيز امكانياته وباعطائه الإحساس بالنجاح. هام اذن إيجاد أنشطة ينجح فيها ويكتشف مهاراته. ثانياً يجب مساعدته على قبول ذاته بافهامه أنه محبوب على ما هو عليه. ودون أن ننسى أن نقول له أن عاطفتنا نحوه باقية " مهما حدث ".
التشجيع الأطفال الخجولون لديهم غالباً والدون شديدو الحماية. الطفل خجول لأن الوالين يحمونه من أية صعوبة أو يزيلون من طريقه أي حجر عثرة أو أي اضطراب. لكن هذا التصرف لا يساعد. الخجل هو نوع من الخوف والخوف لا يختفي بتجنب المواقف التي تسببه. الوالدون يمكنهم مساعدة الأبناء فقط اذا شجعوهم على مواجهة مواقف جديدة.
على الوالدين أن يكونوا عمليين اذا أرادوا مساعدة أبنائهم: الأبناء الذين طباعهم منطوية أو متحفظة يحتاجون الى مرافقة أكثر من غيرهم أو الى الاصغاء اليهم باهتمام أشد وخاصة أن يثنى عليهم حين يحرزون التقدم أو يستحقون الثناء.
أ. ب.
كل عام والجميع بخير بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف
24/08/2026
سلام الله على الجميع
صباح الهدوء ورائحة الورود ونسمات الهواء والأمنيات الطيبة … صباح كل شيء جميل يعانق أرواحكم الجميلة🌷
توجيهات تربوية : 78
على مثال دون بوسكو 57 : مقتبس عن 7/2004 B.S.
*** Amici e Famiglia
*** الأصدقاء والأسرة
" لماذا أصدقاؤه أهم من أسرته؟ " مهما كان الوالدون صالحين ومتفهمين، الأم هادئة ومتزنة، الأب ودود ومتسامح، فانفصال الابن المراهق لا بد منه ولا يمكن تفاديه، أقله جزئياً. بعض الانفصال هو جزء من مسيرة الأسرة الاعتيادية... انطلاقاً من سن المراهقة أولويات الأبناء تصبح جلية: "الأصدقاء قبل كل شيء". والأسرة في الدرجة الثانية. من خلال علاقات الصداقة يبدأ المراهق بفرض مسافة بينه وبين الأسرة ويكتشف "حياة المجتمع". مع الأصدقاء يبدأ بمحبة من هم خارج الأسرة، باحترام أولويات أخرى وانتماءات أخرى. انه تدرب ضروري. الوالدون ليس عليهم أن يقلقوا كثيراً. ومن صفات المراهقين العادية الاهتمام بكل ما هو جديد أو غير معروف. أشخاص، أماكن، أنشطة. الميل اذن الى توجيه اهتماماتهم خارج نطاق الأسرة. وهذا ليس دائماً بالأمر السهل: يحتاجون الى سند والى تشجيع. يستحسن مخاطبتهم حول العالم المحيط بعبارات إيجابية، كما عن عالم يستحق الاكتشاف وليس كعالم فاسد أو خطر.
• "انه يقضي كل وقت فراغه مع زمرته، هل علي أن أقلق؟" من المعتاد أن يفضل المراهق الأصدقاء على الأسرة لكن من الخطر أن يقع في حلقة مغلقة. على الوالدين أن يسألوا أنفسهم: " عمّ يبحث ابننا في الخارج؟ " أحياناً قد تكون الإجابة مؤلمة. ليس على الأبناء أن يهربوا من وضع عائلي شديد الملل أو الضغط أو العدوانية، عليهم فقط اكتشاف العالم.
الأبناء المراهقون مفعمون بالفضول والمبادرة بشرط أن يتمتعوا بسند أكيد. المغامرة جيدة لكن من الضروري التأكد من إمكانية العودة الى الحماية المنزلية. مع الأسف ليس الجميع يتقبلون هذا الواقع لا بل هناك من يرفضون لأنهم يعتبرون هذه العودة كمذلة أو ضعف. لكن في أعماق القلب التعطش الى الأمان قائم لدى الجميع، والوالدون هم من يوفرون ذلك. والشكل الأفضل لاشباع هذا الاحتياج هو بألا نتهم الابن بالخيانة أو بنكران الجميل حينما يبتعد عن الحضن العائلي، وانما افهامه بأن الوالدين هم دائما هناك مستعدون لاستقباله.
على الوالدين أن يتدخلوا بحزم حين يكتشفون أن الابن يتجه للوقوع تحت تأثير خطر. الأب يجب أن يتفرغ للابن: كمرافقته الى المباراة أو الى السينما أو الى مناسبة خاصة. هام أن يكون للمراهقين مراكز اهتمام شخصية لا أن يكونوا فقط مجرد " تابعين " للأصحاب. يجب أن نقترح عليهم أنشطة أو نوكلهم ببعض المسؤوليات حتى لو رفضوها. وفي تلك الفرص على الأمهات تحفيز الثقة بين الآباء والأبناء.
• " كيف يمكن أن أكون على ثقة بأنه يصاحب مجموعة صالحة؟ " من الصعب التأكد من ذلك. هدف التربية ليس حماية الأبناء من الصحبة السيئة وانما مساعدتهم ليحموا ذواتهم بأنفسهم. هام في هذا الصدد أن يعرفوا الأشخاص ويعرفوا أنفسهم.
الحل الأفضل هو اثارة الموضوع والكلام عن ذلك. الوالدون يجب أن يشجعوا الأبناء على الكلام عن أصدقائهم، عن هواياتهم، عن أوقات فراغهم وعن الموسقى التي يفضلونها. هام المحافظة على التواصل حول ذلك. بهذه الطريقة سيشعر الأبناء بأنهم يستطيعون اكتساب خبرات بأنفسهم دون الحكم عليهم. لكن على الوالدين السهر: المراهقون قد يصادفون الخيانات والخذلان والإحباط. في تلك الأوقات سيحتاجون الى الوالدين.
• "لماذا ابنتي لم تعد تكلمني؟" كثيرون هم المراهقون الذين يبذلون كل جهد للانفصال وقطع العلاقات مع أسرتهم والغرق في صحرائهم الخاصة. في الواقع وحدتهم ليست خاصة انعدام الصحبة وانما البحث عن ذاتهم. كثيرة الأسباب التي تدعو المراهقين لالتزام الصمت. لننتبه الى أمر واحد: هل هذا الصمت هو انغلاق عن العالم أم انه موجه نحوكم فقط؟ اذا كنتم تسمعون ضحكهم وصخبهم مع الأصدقاء في الحجرة، واذا كانوا على تواصل معهم على الهاتف، لا تقلقوا كثيراً. لكن هذا لا يمنعكم من التدخل والتعبير عن مشاعركم. ابلغوه بصراحة أنكم مستاؤون من صمته. أفهموه ببساطة دون تذمر ودون عتاب أنكم تشعرون بحزن شديد لأنكم على هامش حياته. لا تلحوا فهو عادة لا يفعل ذلك متعمداً. انه واثق منكم بينما كسب الأصدقاء والحفاظ عليهم فهو أمر يتطلب الكثير من الطاقة.
تذكروا أيضا أن المراهقين يفكرون بعقلية المساواة. تريدون ثقة أبنائكم امنحوهم ثقتكم.
أ. ب.
17/08/2026
سلام الله على الجميع
أجمل ما في الحياة أن نجد قلوبًا تجعل وجودنا فيها أجمل، واهتمامًا صادقا يزهر أرواحنا دون مقابل… فبعض الأشخاص هم فعلًا أجمل هدايا العمر.
الحياة لا تقاس بما نملك، بل بمن يجعلونها أجمل بحضورهم.
وبعض القلوب حين تجد الاهتمام والصدق، تزهر كأنها لم تعرف يومًا إلا الربيع…💚🌸💐
فلنزرع التفاؤل في أيامنا، ونمنح من نحب شيئًا من دفء قلوبنا، فربما كانت ابتسامة منا بداية سعادة لأحدهم. 🩷
16/08/2026
Bravo les jeunes 👏🐾 Très beaux dessins ! Vous avez fait du super travail avec vos mains. Continuez comme ça, vous êtes formidables ! 🎨❤️
توجيهات تربوية : 77
على مثال دون بوسكو 56 : مقتبس عن 7/2006 B.S.
*** Il Decalogo della comunicazione
*** عشر وصايا للتواصل
1. من غير التواصل تموت الأسرة: عندما لا نتحادث ينتهي بنا الأمر الى أن ينعدم الكلام فيما بيننا. عندما نتوقف عن النظر واحنا الى الآخر نصل الى أن نفقد رؤية بعضنا بعضاً. كل هذا يحدث بلا وعي. وخطيئة الإهمال هذه التي لا نفطن اليها هي الأفظع. ما يقتل الأسرة ليست المشاجرات، ليست الصعوبات، ليس نقص المال وليس عدم الإخلاص: انها العادة. عندما نتعود على عدم النظر واحدنا للآخر، على عدم التحادث وحتى على عدم التخاصم...
2. التواصل يسمح بالحفاظ على واحد من العناصر الأهم في حياة الأسرة الاعجاب بالآخر وتقدير الآخر: انه أجمل اعلان عن المحية: " انني أمنحك كل انتباهي لأنك هام بالنسبة الي ". عندما لا نتحادث ينتهي بنا الأمر الى عدم رؤية ما هو جميل في الآخر. الذين يتحاورون يكتشفون باستمرار الكنزالداخلي في الآخر ولدى كل اكتشاف تنمو المحبة.
3. التواصل هو متعة: انه يجلب فرصاً مبهجة من المؤسف أن تخسرها الأسرة.
4. في الوقت نفسه ضروري أن نستنتج أن علينا جميعاً أن نتعلم التواصل وهذا التعلم يتطلب جهداً. مطلوب من الزوجين أن يجلسا معاً مرة في الشهر ليتيحا الوقت للتخاطب ولتقييم حياتهما العاطفية والروحية. الخبرة تقول أن الكثيرين لا يعودون يشعرون بعد شهور أو سنوات بضرورة هذا النوع من اللقاءات.
5. للتواصل يجب إيجاد الوقت المناسب: الانتباه الى العوائق الخارجية: اعياء، ضغوط، التلفاز... إيجاد الأوقات المفضلة، ابداع رموز غنية بالمعاني: بطاقات متروكة في أماكن متفرقة لدى التغيب، هدايا صغيرة معبرة.
6. هام تنمية الصفات الضرورية للتواصل: الاستمرارية، التواضع، البساطة، أمور ضرورية لمنح الآخرين حق التفكير بحرية . يجب الانتباه الى سوء التفاهم، الى الحوارات السخيفة...
7. أن نتذكر أن التواصل يملك مفتاحين: الاصغاء والكلمة. بوابة التواصل الناجح هي إرادة التقبل والتي تنشأ من مناخ عام من الانفتاح على الآخرين في قلب الأسرة. هذا يتطلب أن نكون على استعداد لتقدير الآخر بأن نمنحه وقت الاصغاء الذي يستحقه. غالباً ما يعتقد الأطفال أن والديهم مثقلين تحت ضغط هموم أشد من مشكلاتهم الشخصية.
8. الاتصال يعني التأويل: عندما يقول أحدهم: " من فضلك اسمعني " ألا يعني ذلك: " حاول أن تفهمني؟" كم من الآباء يردون بعنف على تهجم الابن. وذلك بدلاً من التساؤل فيما لو كان ذلك التهجم من جهة الابن تعبيرا عن ألم شديد يجب اكتشافه؟ في عالم يجد فيه الطفل نفسه محاصراً ومن جراء رسائل شتى ومؤذية تأتيه أيضاً من وسائل الاعلام، كيف نساعده ليتمتع بعقلية نقدية ان لم يكن عن طريق حوار محترم وصبور؟
9. التواصل يعني أيضاً أننا فهمنا. الاصغاء لا يعني السكوت. من الصعب الكلام عندما لا نجد إجابة... من يتوسل طلباً للكلام يشعر باحتياج هائل للحوار بالقياس الى عطشه الشديد الى المحبة. الحرمان في مرحلة الطفولة هو أحد الأسباب.
10. التواصل الحقيقي هو مشاركة أفضل ما عندنا
أ. ب.
توجيهات تربوية : 76
على مثال دون بوسكو 55 : مقتبس عن 3/2006 B.S.
*** A perdonare…s’impara
*** تعلّم المسامحة
المصادمات اليومية تؤدي الى الألم أو الإهانة: مصادمات حول تربية الأبناء، حول السياسة، حول الميزانية، حول الموقف من الأجداد. وأيضاً عبارات مهينة تقال بلا وعي، توتر حول صيانة البيت، توتر لمعاتبة الزوج على انشغاله الشديد في العمل. اختلاف الطباع. محبة فاترة. مناقشات لاثبات الذات، للتعبير عن الإحباط. بعض المشاجرات لسبب الاعياء أو الانفعال. صعب النسيان ولكن ممكن أيضاً تعلم فن المسامحة النادر. نقدم عشر خطوات:
1. قبول الاختلاف: الأسرة مؤسسسة على الاختلاف. الآخر يرى الأمور بشكل مختلف، ويتفاعل بشكل مختلف. يجب البقاء في حالة اصغاء لفهم قلب الآخر ويجب سؤاله: "ان كنت اضايقك فأعلمني لأغير موقفي. ان كنت متعاطفاً واياك فأبلغني لأستمر".
2. بنيان الأسرة على تعهد: " لن نسبب الألم واحدنا للآخر بتعمد ".
3. التركيز على النواحي الإيجابية: غالباً ما تخفي المشاجرات النواحي الجميلة من الحياة العائلية. هام تجاوز المشكلات البسيطة.
4. المحبة تكبر من خلال المسامحات الصغيرة: كلما تعودنا على مسامحة الأمور الصغيرة كلما استطعنا مسامحة الأمور الكبيرة. وكلما كنا أسرع كلما كان أفضل.
5. التحادث والتفاهم: المسامحة أسهل في وجود التواصل. ضروري طلب المغفرة. ببساطة، بتواضع، بصدق. عدم التردد في أخذ المبادرة. الكلام يصنع المعجزات حين تكون النبرة صحيحة وخالية من الأحكام. لكي نسامح ونقبل المسامحة علينا أن نسمع كلمات كهذه:
" أسألك المغفرة "، " سببت لك انزعاجاً "، " كنت منفعلاً "، " أخطأت ". هذه العبارات تمس القلب وتحث على حوار يتميز أحياناً بالتواضع والصدق وهو ما يصعب وجوده من غيرها.
6. الاعتراف بالجرح الذي سببناه: ان من تلقى الإهانة يريد أن يعرف أن جرحه قد أخذ بعين الاعتبار. يجب أن نفهم من جرحناه أننا على وعي بالألم الذي عاناه... هام التمسك بالحقيقة لاكتشاف الأخطاء الذاتية والاعتراف بها بتواضع.
7. إعطاء مهلة للوقت: علينا أن نقبل أن كلمة المسامحة لا تأتي فوراً. عندما ينتابنا الغضب، نحتاج الى وقت لاستعادة الهدوء، نحتاج الى التفكير والى الابتهال الى الله لنكتسب القدرة على طلب المغفرة. انها عملية طويلة ومعقدة، ويجب إعطاء الوقت مهلة ليعمل عمله. هناك من ينسى الإهانة خاصة حين تكون طفيفة. وهناك من يجترّها. حتى لو ادعوا ان الأمر انتهى، فعيونهم وتزمتهم تظهر أن الأمر لم يحسم بعد.
8. أن نتعلم التفاوض: ويعني البحث عن حل وسط يراعي وجهات النظر من الطرفين. وهذا يتطلب أن يسعى كل طرف في بادئ الأمر أن يتبنى باستقامة وجهة نظر الآخر ويضع نفسه مكانه.
9. المصالحة: حتى لو أن المسامحة لا تتطلب بالضرورة المصالحة، فالمسامحة تتكامل عندما تعود العلاقات الى مجراها الطبيعي. المسامحة ليست المصالحة ولكنها الطريق اليها. المسامحة هي المحفز الذي يوفر البيئة المناسبة لانطلاق جديد. المسامحة هي بث الثقة. والدليل على صدق طلب المغفرة هو الجهد الذي يبذل لعدم السقوط في الأخطاء نفسها.
10. المغفرة الكاملة هي عمل الهي: نحن نتعلمه من الله. المغفرة هي نعمة عظيمة. أن تجتمع الأسرة مساء لتسبيح الله هي فرصة ذهبية للمغفرة. المحبة هي أن نستطيع أن نقول معاً: " اغفر لنا ياالله مثلما نحن مستعدون لأن يغفر واحدنا للآخر ".
أ. ب.
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Website
Address
Rue Ibn El Jazzar
Manouba