30/08/2026
البروتين ليس عدوًا للكلى السليمة… وفوائده تتجاوز بناء العضلات
_____________________________
يشيع الاعتقاد بأن زيادة البروتين ترهق الكلى حتمًا، حتى لدى من لا يعانون أي مرض كلوي. ويستند هذا القلق إلى أن البروتين يزيد مؤقتًا تدفق الدم إلى الكليتين ومعدل الترشيح الكبيبي، فافترض بعض الباحثين أن استمرار هذا العبء قد يُسرّع تراجع وظائفهما مع مرور الأعوام.
لكن زيادة نشاط الكلى بعد الوجبة لا تعني بالضرورة إصابتها بالتلف. وللتحقق من الأثر طويل المدى، تابعت دراسة حديثة وظائف الكلى لدى أشخاص من عامة السكان، مستخدمةً قياسًا مباشرًا أكثر دقة من التحاليل التقليدية المعتمدة على الكرياتينين.
🔵 دراسة نرويجية قاست وظائف الكلى مباشرةً على مدى عشر سنوات
شملت الدراسة 1324 شخصًا من متوسطي العمر وكبار السن، بلغ متوسط أعمارهم 64 عامًا، ولم يكونوا مصابين بمرض الكلى المزمن عند البداية. وقدّر الباحثون مقدار البروتين الذي يتناوله المشاركون، ثم تابعوا وظائف الكلى مدة بلغت عشر سنوات في المتوسط.
بلغ متوسط استهلاك البروتين 1.2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا. وتناول أصحاب الربع الأعلى من العينة 1.4 غرام لكل كيلوغرام أو أكثر، بينما تناول أصحاب الربع الأدنى أقل من 0.9 غرام لكل كيلوغرام.
لم يكتف الباحثون بتقدير وظائف الكلى من مستوى الكرياتينين في الدم، بل قاسوا معدل الترشيح الكبيبي باستخدام مادة الإيوهكسول، وهي وسيلة أكثر دقة لتحديد قدرة الكلى على تنقية الدم. وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة؛ لأن تناول اللحوم والكتلة العضلية قد يؤثران في الكرياتينين، فيوحيان أحيانًا بتغير في وظائف الكلى لا يعكس قدرتها الحقيقية على الترشيح.
🔵 زيادة البروتين لم ترتبط بتسارع تراجع وظائف الكلى
بعد تحليل القياسات المتكررة، لم يجد الباحثون ارتباطًا بين زيادة استهلاك البروتين وسرعة تراجع معدل الترشيح الكبيبي. كما لم ترتبط الكميات الأعلى من البروتين بارتفاع احتمال التراجع السريع في وظائف الكلى أو هبوط معدل الترشيح إلى أقل من 60 ملليلترًا في الدقيقة.
نُشرت الدراسة في دورية «المجلة السريرية للكلى» (Clinical Kidney Journal)، وتقدم طمأنة مهمة للأشخاص الذين لا يعانون مرضًا كلويًا؛ إذ لم يظهر أن استهلاك البروتين المعتاد، حتى عند 1.4 غرام لكل كيلوغرام أو أكثر، أضر بوظائف الكلى خلال المتابعة الطويلة.
ولا تثبت دراسة رصدية واحدة أن أي كمية من البروتين آمنة في جميع الأحوال، لكنها تتميز بقياس وظائف الكلى مباشرةً بدل الاعتماد على الكرياتينين وحده. كما تنسجم نتيجتها مع تجارب غذائية لم تجد دليلًا ثابتًا على أن الحميات الأ
15/08/2026
كثيرون يعرفون بروتين مصل اللبن (Whey Protein) كمكمل رياضي شائع يستخدمه الرياضيون وممارسو كمال الأجسام لدعم بناء العضلات بعد التمرين. لكن اتضح أن لهذا المكمل استخدامًا صحيًا آخر لا علاقة له بالرياضة على الإطلاق، وقد يكون مفيدًا بشكل خاص لمرضى السكري.
من التحديات اليومية التي يواجهها مرضى السكري من النوع الثاني: الارتفاع الملحوظ في مستوى السكر بعد الوجبات، خاصة وجبة الفطور. هذا الارتفاع لا يؤثر فقط على الشعور العام، بل قد يرفع خطر مضاعفات القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل. وهنا يبرز سؤال عملي: هل يمكن تعديل بسيط قبل الفطور أن يُحدث فرقًا؟
فحصت دراسة تأثير تناول بروتين مصل اللبن قبل وجبة الفطور بـ30 دقيقة، مقارنة بشرب كمية مماثلة من الماء فقط، لدى مرضى السكري من النوع الثاني. حصل كل مشارك على وجبتي فطور وغداء موحدتين في زيارتين منفصلتين، مع قياس دقيق لمستوى السكر والأنسولين وهرمونات أخرى مرتبطة بتنظيم السكر بعد كل وجبة.
أظهرت النتائج أن تناول بروتين مصل اللبن قبل الفطور خفّض بشكل ملحوظ ارتفاع مستوى السكر بعد الفطور، واستمر هذا التأثير الإيجابي حتى بعد وجبة الغداء التالية، رغم أنه لم يُعطَ قبلها مباشرة! كما ارتفع مستوى الأنسولين وهرمونات أخرى مسؤولة عن تحفيز إفرازه بشكل طبيعي عند تناول البروتين مسبقًا.
هذا يعني أن تناول كمية بسيطة من بروتين مصل اللبن قبل الوجبة الأولى في اليوم قد يساعد الجسم على التعامل بشكل أفضل مع السكر الداخل من الطعام، ليس فقط في تلك الوجبة، بل حتى في الوجبة التي تليها.
ختامًا: إضافة بروتين مصل اللبن قبل الفطور بوقت قصير قد تكون خطوة عملية وبسيطة وغير مكلفة لدعم ضبط مستوى السكر لدى مرضى السكري من النوع الثاني، إلى جانب خطة العلاج الأساسية.
⚠️ هذا المحتوى لأغراض توعوية عامة، ويُنصح باستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل إضافة أي مكمل غذائي لخطة علاج السكري.
📚 المرجع العلمي:
Barasara SR, et al. Effect of Pre-breakfast Whey Protein Supplement on Post-breakfast Glycaemic Excursion and Insulinotropic Response in Type 2 Diabetes Mellitus. Indian J Endocrinol Metab. 2026 May-Jun.
13/08/2026
ماذا يمكن أن يحدث إذا تناول لاعب كمال الأجسام الأرجينين (L-Arginine) مع فيتامين ج (Vitamin C) يوميًا؟
الأرجينين من المكملات المعروفة بين الرياضيين، خاصةً أنه يساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك (Nitric Oxide)، الذي يساهم في توسع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. لكن ماذا يحدث عندما يُستخدم الأرجينين يوميًا مع فيتامين ج (Vitamin C) أثناء ممارسة تمارين المقاومة؟
هذا ما اختبرته تجربة سريرية حديثة نُشرت عام 2026 على 50 لاعب كمال أجسام، كان متوسط أعمارهم نحو 24 عامًا. تناول نصف المشاركين 3 غرامات من الأرجينين يوميًا، مقسمة على ثلاث جرعات، مع 500 ملغ من فيتامين ج، بينما حصل النصف الآخر على مستحضر وهمي. واستمر ذلك لمدة 45 يومًا، مع اتباع المشاركين برنامجًا منتظمًا يجمع بين تمارين المقاومة والتمارين الهوائية.
وبعد شهر ونصف تقريبًا، ظهرت عدة نتائج مثيرة للاهتمام. فقد تحسنت اللياقة البدنية والقدرة على استخدام الأكسجين أثناء المجهود لدى المجموعة التي تناولت الأرجينين وفيتامين ج، كما ارتفع لديها مستوى هرمون التستوستيرون بصورة واضحة مقارنة بالمجموعة الأخرى.
وظهرت أيضًا تغيرات في تركيب الجسم؛ فقد انخفض وزن الجسم ومؤشر كتلة الجسم وكتلة الدهون لدى المجموعة التي تناولت المكملات. أي أن الجمع بين الأرجينين وفيتامين ج أثناء الاستمرار في التدريب ارتبط بتحسن اللياقة وانخفاض الدهون، إلى جانب ارتفاع التستوستيرون.
ولماذا جُمع الأرجينين مع فيتامين ج تحديدًا؟ لأن الأرجينين يستخدمه الجسم لإنتاج أكسيد النيتريك (Nitric Oxide)، بينما يمتلك فيتامين ج خصائص مضادة للأكسدة. والفكرة التي اختبرها الباحثون هي أن فيتامين ج قد يساعد على حماية أكسيد النيتريك من التأثر بالجذور الحرة، بما قد يدعم بقاءه وتوافره داخل الجسم.
لكن هناك تفصيلًا مهمًا: المشاركون كانوا لاعبي كمال أجسام يتدربون بانتظام، واتبعوا برنامجًا يجمع بين تمارين المقاومة والتمارين الهوائية. ولذلك فالمكملات هنا كانت جزءًا مساعدًا إلى جانب التدريب، وليست بديلًا عنه.
ومن يريد تحسين جسمه وأداءه الرياضي، يبدأ أولًا من الأساس: تدريب منتظم، ونوم كافٍ، وطعام صحي يعتمد على الأطعمة الكاملة ويوفر ما يكفي من البروتين والطاقة والعناصر الغذائية. وبعد ذلك تأتي المكملات كعامل إضافي يمكن الاستفادة منه، وليس كأساس تُبنى عليه النتائج.
ختاما: في هذه التجربة أن 45 يومًا من تناول 3 غرامات من الأرجينين و500 ملغ من فيتامين ج يوميًا بالتزامن مع التدريب ارتبطت بتحسن القدرة الهوائية القصوى، وارتفاع التستوستيرون، وانخفاض دهون الجسم. وهي نتائج تجعل الجمع بين